اتساع رقعة التهديدات
Jan ٢٠, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
تناولت الصحف الايرانية الصادرة اليوم21/1/2007م التطورات في الموقف الامريكي ازاء ايران وعملية اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين في العراق على يد القوات الامريكية وموضوع الصراع بين المذاهب الذي تشهد الساحة الاسلامية بوادره واثاره المدمرة.
تناولت الصحف الايرانية الصادرة اليوم21/1/2007م التطورات في الموقف الامريكي ازاء ايران وعملية اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين في العراق على يد القوات الامريكية وموضوع الصراع بين المذاهب الذي تشهد الساحة الاسلامية بوادره واثاره المدمرة. • اتساع رقعة التهديدات صحيفة (همشهري) علقت على التطورات في الموقف الامريكي ازاء ايران فقالت: ان التحولات التي شهدتها امريكا من قبيل فوز الديمقراطيين في مجلس الكونغرس ليس فقط لم يقلل من حدة التهديدات للجمهورية الاسلامية فحسب، بل تسببت في تبلور ظروفاً جديدة رفعت من مستوى التهديدات بشكل محلوظ. وفي الفترة الاخيرة نشرت الصحف الامريكية مقالات تؤشر الى اتساع رقعة هذه التهديدات وبالاضافة الى ان زيارة تشيني ورايس وغیس للمملکة العربية السعودية التي تلوح الى امكانية وجود تنسيق امريكي سعودي ضد ايران والقوى الشيعية في الشرق الاوسط. وموضوع ارسال 21 الف جندي امريكي جديد الى منطقة الخليج الفارسي وقيام امريكا بتوزيع انظمة الصواريخ المضادة للصواريخ على بعض الدول العربية والكيان الصهيوني، ادلة تؤكد كلها وجود هذا التنسيق المشؤوم. ثم تابعت الصحيفة قائلة: ان تصاعد موجة المعارضة للقوى الشيعية في المنطقة، وقيام القوات الامريكية باختطاف الدبلوماسيين الايرانيين الخمسة من الممثلية الايرانية في اربيل بالعراق كلها مؤشرات لوجود مؤامرة امريكية مرتبة ضد ايران والقوى الشيعية في العراق. ثم ذهبت الصحيفة الى القول: وبالمقابل يجب الاشارة الى ان امريكا غير قادرة على القيام باية عمليات عسكرية ضد دولة اخرى، فضلا عن ان الاوضاع السياسية داخل امريكا لا تتحمل ان تقوم الادارة الامريكية في هذه الفترة باية مخاطرة. واذا ما فكرت امريكا بضرب بعض المناطق داخل ايران فعندها سيكون الرد حق مشروع لايران وعليه يجب على كافة دول المنطقة ان تستعد لمواجهة اية تهديدات امريكية محتملة، كما انه على القوات الايرانية في الداخل ان تحافظ على جهوزيتها لمواجهة هذه التهديدات في اي لحظة وهذا ما يجبر الامريكان على اعادة النظر في قراراتهم وحساباتهم. • سلوك مخالف للمواثيق الدولية اما صحيفة (سياست روز) فقد علقت على عملية اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين في العراق على يد القوات الامريكية فقالت: طبقاً للمواثيق الدولية حول الحصانة الدبلوماسية فان كافة الدبلوماسيين في العالم يتمتعون بهذه الحصانة، وان ما قامت به القوات الامريكية في العراق باختطاف الدبلوماسيين الايرانيين الخمسة يؤكد مدى انتهاك امريكا للقوانين الدولية وخصوصاً القوانين الخاصة بحرية الدبلوماسيين. وان هذه العملية ليست الاولى من نوعها فامريكا سبق وان انتهكت الكثير من القوانين عند مهاجمتها للعراق واسقاط طائرة الركاب الايرانية في الخليج الفارسي والاعتداء على بنما واعتقال رئيسها والهجوم الفاشل في صحراء طبس في ايران ومهاجمة افغانستان وغيرها من العمليات التي لا حصر لها. ثم اكدت الصحيفة قائلة: المسؤول في اكثر هذه الجرائم الامريكية هو مجموعة (5+1) لانها لم تستخدم قوتها لردع امريكا وتستخدم الفيتو في مجلس الامن ضد قراراتها الامر الذي زاد من غطرسة الادارة الامريكية التي تسمح لنفسها القيام باية اعتداءات وفي اي نقطة من العالم حفاظ على مصالحها فقط. وتسائلت الصحيفة: هل ان مهاجمة افغانستان والعراق بحجة مكافحة الارهاب بعد احداث 11 سبتمبر كانت ضرورة ملحة لاراقة كل هذه الدماء في هذان البلدان وهي تسببت في دخول عشرات الآلاف من الارهابيين الى العراق وهم يفتكون اليوم بهذا الشعب الذي لاقى الامرين من الدكتاتور صدام. اما تعامل الادارة الامريكية مع الملف النووي الايراني رغم تقارير السيد البرادعي حول عدم وجود اية انحرافات في النشاطات النووية الايرانية. اليست مجموعة 5+1 متواطئة في هذا المجال؟ واكدت الصحيفة: ان السكوت المتعمد للمجموعة من شأنه ان يزلزل اسس وقواعد السلام العالمي. وحول الاستراتيجية الامريكية الجديدة في العراق قالت الصحيفة: ان هذه الاستراتيجية ولدت صعيفة وستنتهي الى الفشل، وحري بالادارة الامريكية ان تهتم بشأنها الداخلي وتحل مشاكل التمييز في بلادها بدلاً من كل هذه المغامرات في دول العالم. • احذروا الفتن صحیفة الوفاق الناطقة باللغة العربية علقت على موضوع الصراع بين المذاهب الذي تشهد الساحة الاسلامية بوادره واثاره المدمرة فقالت تحت عنوان ( احذروا الفتن..!! ) : ان صراع المذاهب والطوائف لا یمت بصلة بالشريعة السمحاء، لان الاسلام بريء من اي كراهية بين الانسان والآخر، فكيف اذا كان هذا الانسان من ابناء العقيدة الواحدة ويعتقد بكتاب وقبلة ورسالة واحدة. ومؤتمر الدوحة لحوار المذاهب الاسلامية خطوة في ذروة الاهمية، حيث اعتمد الحوار والنقاش بين المسلمين وسيلة مثلى لطرح الاراء بعيدا عن التحريض والعداء اللذين يراهن عليهما المخططون لمشروع الفتنة. ثم تابعت الصحیفة قائلة: المذاهب الاسلامية تاريخ وتجربة، فالتعايش والتكامل كانا سمة لمجتمعات ذات التنوع المذهبي والفقهي دون ان يرى الانسان اي تمييز او عداء بين ابناء المجتمع الواحد. ففي العراق كما في الكويت والسعودية والبحرين والامارات ولبنان وايران وغيرها من الدول الاسلامية والعربية عاش المسلمون سنة وشيعة في تعايش نموذجي بدون اي تفرقة او اختلاف. ثم تسائلت الصیحفة قائلة: اليس الهدف من ترویج النعرات الطائفیة هو اظهار المسلمين للعالم بانهم لا يحترمون بعضهم البعض ويتقاتلون فيما بينهم ولا يستحقون الحرية والسلام؟!.وإذ راقبنا الاعلام الصهيوني والغربي في هذه الايام نرى بان هناك رهانا على خيار التفرقة بعد ما خسروا الرهان على بسط هيمنتهم بالقوة. وقد يكون للتشاؤم الذي ابداه امين عام منظمة المؤتمر الاسلامي مبررا حين قال: ان الصراع اصبح حقيقة دامغة وفي عقر دارنا وأصبح ينذر بعواقب وخيمة تهدد وحدة المسلمين ويبث الفرقة بينهم. • الوحدة مصلحة وطنية صحيفة (جمهوري اسلامي) تناولت الشأن الداخلي الايراني وموضوع الوحدة فقالت: البلاد بحاجة اليوم الى الوحدة اكثر من اي وقت مضى، وان تضارب الآراء خصوصاً ان ما ينشر في بعض الصحف من شأنه ان يضر بمصالح البلاد ويزيد من اطماع المستعمرين واعداء الثورة الاسلامية الذين يعقدون الكثير من الآمال على تلك الجوانب السلبية التي تنشر في بعض الصحف، الى ذلك قدمت الصحيفة عدة توصيات لكافة المسؤولين في الداخل للحفاظ على وحدة القوى السياسية وقالت: على المعنين ان يعلموا بان اتخاذ القرارات النهائية بيد السيد القائد وخصوصاً ما يتعلق بالملف النووي الايراني، و ان الحكومة تعتبر الوقوف بوجه المشاكل والاحداث في سلم الاولويات، لذا فمن الطبيعي ان تنال دعم السيد القائد والنخب في البلاد. ثم توجهت (جمهوري اسلامي) الى الصحف قائلة: ان الذي يدعو الحكومة لاعادة النظر في سياساتها الاقتصادية في الداخل هو في الحقيقة محب لهذه الحكومة، فعليه لا يمكن لوسائل الاعلام المقروءة والمسموعة ان توجه الانتقادات الى مثل هؤلاء الاشخاص فالحكومة بامكانها ان تستفيد من خبرات النخب العلمية والسياسية في البلاد. واضافت الصحيفة: ان الملف النووي الايراني بات اليوم يشكل مطلباً وطنياً وان الدفاع عنه قد اوجد وحدة وانسجاماً حتى ان الشعب الايراني قد نهض بمسؤولية ورفض قرار مجلس الامن الدولي، واتخذ قراره بالوقوف الى جانب حكومته. ومن جانب آخر هناك موضوع مهم وهو يستوجب على المسؤولين تجنب توجيه الانتقادات الى الحكومة وان الالتفات الى هذه القضية من شأنه ان يعزز الوحدة الوطنية ويساعد الحكومة لتخطي المرحلة خصوصاً ان الحكومة قد تجاوزت صعاباً كثيرة بمساعدة الشعب، وبالامكان اجتياز هذه المرحلة باتخاذ القرارات الصائبة.