ضرورة تجنب التوتر في العلاقات الاقليمة
Jan ١٤, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
تركزت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران على قضايا متنوعة وجاءت ابرز الاهتمامات بالزيارات المهمة التي تحل هذه الايام على المستوى الاقليمي والدولي: زيارة على لاريجاني امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني
تركزت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران على قضايا متنوعة وجاءت ابرز الاهتمامات بالزيارات المهمة التي تحل هذه الايام على المستوى الاقليمي والدولي: زيارة على لاريجاني امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني الى السعودية ولقاءه بالملك عبدالله بن عبد العزيز، وزيارة كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية في المنطقة ولقاءها مع عدد من رؤساء الدول العربية. وزيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى امريكا اللاتينية ولقاءه بعدد من الرؤساء والزعماء في تلك المنطقة. كانت محط اهتمام وتحليل اكثر من صحيفة ايرانية صادرة في طهران صباح هذا اليوم. • ضرورة تجنب التوتر في العلاقات الاقليمة صحيفة اعتماد ملي وتحت عنوان (ضرورة تجنب التوتر في العلاقات الاقليمة) تطرقت في مقالها الافتتاحي في صباح اليوم الى زيارة امين المجلس الاعلى للامن القومي على لاريجاني في المملكة العربية السعودية ولقاءه بالملك عبد الله بن عبد العزيز وكتبت تقول: انها زيارة مهمة جداً وتلعب دوراً اساسياً في تغريز العلاقات بين البلدين وستلقي بظلالها على مجمل التطورات السياسية في المنطقة نظراً للبعد الاستراتيجي والعمق السياسي الذي يتمتع به هذان البلدان. واشارت الصحيفة الى سير العلاقة بين ايران والسعودية في العقدين الماضيين وقالت: بالرغم من تعثر هذه العلاقة في الفترات السابقة لكن الحركة الايجابية والتطورات الكبيرة في السنوات الاخيرة غطت على السلبيات السابقة. وقد لعبت حكومتي رفسنجاني وخاتمي دوراً فاعلاً في هذا التطور الايجابي وتوطيد العلاقات بين البلدين. واكدت صحيفة اعتماد ملي ان ايران والسعودية لديهما اهداف واستراتيجيات مشتركة عديدة منها استتباب الامن والاستقرار في المنطقة وخاصة في العراق ومساعدة الحكومة العراقية في السيطرة على الملف الامني وتسهيل موضوع جدولة انسحاب القوات الاجنبية من العراق وقضية فلسطين ام القضايا الاسلامية حيث يشترك البلدان على تشكيل دولة فلسطينية مستقلة ويتفقان على ان اسرائيل خطر يهدد الامن والاستقرار في المنطقة ويدعمان التيارات والحكومات المقاومة والممانعة لهذا الخطر الاستراتيجي للامة الاسلامية في هذه المنطقة. ورأت الصحيفة الايرانية ان نقاط الاشتراك والاتفاق بين ايران والعسودية اكثر بكثير من نقاط الخلاف والافتراق وبامكان الدولتين اجهاض الخطط الاسرائيلية والامريكية في تعميق الخلافات والوقيعة بين ابناء الامة الاسلامية واثارة الفتنة الطائفية بين المسلمين. فأمن المنطقة رهن بتعاون شعوبها ودولها وخاصة الدول الكبيرة كالسعودية وايران والتواصل الدائم بين هذه الدول سيحول دون تحقيق الاهداف الاستعمارية الامريكية في الشرق الاوسط. • السيدة رايس مع حقيبة فارغة (السيدة رايس مع حقيبة فارغة)... تحت هذا العنوان علقت صحيفة همشهري على زيارة وزيرة الخارجية الامريكية في المنطقة وكتبت تقول: يبدو ان رايس جاءت للمنطقة لتفرز الدول والتيارات الداعمة لاستراتيجية بوش الجديدة عن الدول والتيارات المعارضة لها. لكن نظرة سريعة لردود الافعال الحكومية والشعبية في هذه المنطقة تشير وبشكل واضح وصريح ان لا استراتيجية بوش ولا زيارة رايس كلاهما لم يقعا موضع الترحيب والاستقبال في هذه المنطقة فالجماهير والحكومات العربية والاسلامية وكافة الشعوب الحرة في العالم قد سئمت التخبط الامريكي وسياسة الحلول العسكرية التي انتهجتها ادارة بوش في الشرق الاوسط خاصة في العراق وافغانستان ولبنان وفلسطين. واكد حميد رضا آصفي كاتب المقال في هذه الصحيفة على ان الادارة الامريكية تتورط في المستنقع العراقي يوماً بعد آخر دون ان تستفيد من التجارب السابقة فتؤكد على الحلول العسكرية بزيادة عدد القوات ودعمها مالياً ولوجستياً وتركز على كهربة الاجواء بين دول المنطقة خاصة بين ايران والدول العربية في الوقت الذي بامكانها ان تحل كل هذه المشاكل بالطرق الدبلوماسية والسياسية شرط ان تخول الملفات الأمنية والسياسية العليا الى الحكومة العراقية المنتخبة من قبل الشعب العراقي وان تنسحب من الاراضي العراقية وتقلل من حضورها العسكري في المنطقة. وخلصت همشهري الى القول: نظراً لتجربة امريكا في هذه المنطقة خلال السنوات الماضية ان اصرار الادارة الامريكية على الخيار العسكري والحلول الأمنية المستوردة من الخارج لم يجلب إلا التوترات والصراعات والقتل والدمار وعدم الاستقرار في الشرق الاوسط ومن هذا المنطلق يمكن القول ان السيدة رايس سترجع الى واشنطن خالية اليدين كما كان في المرات السابقة. • زيارة في الوقت المناسب اما صحيفة جام جم فتحت عنوان (زيارة في الوقت المناسب) تناولت زيارة علي لاريجاني الى السعودية بالقول: انها زيارة مهمة ومفيدة جاءت في الوقت المناسب بعد أن ظهرت بوادر توتر وازمة بين ايران والسعودية إثر عدة قضايا منها: اولاً اعدام صدام والحملة الاعلامية المدسوسة ضد ايران بانها تقف وراء هذا الاعدام. ثانياً ظهور بعض العلائم على وجود خطة امريكية وبريطانية لتشكيل تحالف مع بعض الدول العربية كمصر والسعودية والاردن لمواجهة ايران في المنطقة. ثالثاً الضغوط الامريكية على السعودية بضرورة القضاء على حزب الله في لبنان. واخيراً صدور بعض الفتاوي الدينية من قبل مجموعة من علماء الوهابية السعودية بإباحة الدم الشيعي تحت ذريعة الدفاع عن السنة في العراق. واكدت صحيفة جام جم ان زيارة الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي الايراني الى السعودية ولقاءه بالملك عبدالله ستساهم في رفع سوء التفاهمات والتشنج السياسي القائم بين البلدين إثر هذه التطورات السياسية والاعلامية في المنطقة وستساعد هذه الزيارة على بناء ارضية صلبة من التوافقات والتواصل بين البلدين ستلقي بظلالها على مستقبل المنطقة والامة الاسلامية بالخير والبركة ان شاء الله. • صندوق للتحالف ضد الامبريالية اما صحيفة كارگزاران فعلقت على زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى امريكا اللاتينية وتحت عنوان (صندوق للتحالف ضد الامبريالية) كتبت تقول: التنسيق والتواصل والتحالف بين الدول ذات العدو المشترك من اولويات السياسة النشطة ومن حق ايران ان توطد علاقاتها مع هذه الدول في امريكا اللاتينية التي تقاوم المد الاستعماري الامريكي وتمانع الغطرسة الامريكية في تلك المنطقة. وتابعت هذه الصحيفته الاصلاحية: لكن التسريبات الخبرية عن احتمال عقد وثيقة بين ايران وهذه الدول لتأسيس صندوق مالي برأس مال يبلغ ملياري دولار لدعم الدول المستضعفة وضد الامبريالية في العالم، تثير بعض الشكوك حول مدى فاعلية ونجاح مثل هذه الخطوة في الوقت الذي تعاني منه شرائح كبيرة من الشعوب المنتمية لهذه الدول اي ايران ودول امريكا اللاتينيه تعاني من الفقر والمشاكل الاقتصادية والمالية الكبيرة.