اختطاف الدبلوماسيين
Jan ١٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
ركزت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم على اهم المواضيع الساخنة في ايران والعالم. كموضوع اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين من قبل قوات الاحتلال الامريكي في العراق. والاستراتيجية الامريكية الجديدة وما تحمل في طياتها من نوايا واهداف
ركزت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم على اهم المواضيع الساخنة في ايران والعالم. كموضوع اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين من قبل قوات الاحتلال الامريكي في العراق. والاستراتيجية الامريكية الجديدة وما تحمل في طياتها من نوايا واهداف. • اختطاف الدبلوماسيين صحيفة همشهري علقت على موضوع اختطاف الدبلوماسين الايرانيين الخمسة في اربيل بكردستان العراق على يد القوات الامريكية فقالت: افتتاح الممثلية الايرانية في اربيل والسليمانية جاء بطلب من المسؤولين في اقليم كردستان العراق و بالتنسيق مع الحكومة المركزية في بغداد. ويعود تاريخ التعاون الايراني مع المسؤولين في كردستان العراق الى فترة اعلان الامم المتحدة عن منع تحليق الطائرات فوق تلك المنطقة اثرالجرائم البشعة التي ارتكبها نظام البعث بحق سكانها. وبسبب حاجة تلك المنطقة للاعماروحل مشاكلها الاقتصادية. ولم تكن ايران لوحدها بل ان الكثير من الدول والشركات الدولية وجهت لها الدعوة للعمل في تلك المنطقة في حينها. ثم تابعت الصحيفة قائلة: بعد احتلال العراق حاول المحافظون الجدد في الادارة الامريكية التغطية على هزائمهم في الشرق الاوسط بصفة عامة وفلسطين والخليج الفارسي بصفة خاصة، فقاموا بتوجيه التهم الى ايران على انها تتدخل في العراق فطرحوا استراتيجيتهم في هذا السياق خصوصا وان امريكا تكن عداءا قديما لايران منذ انتصار الثورة الاسلامية، ناسين بان هناك مشتركات دينية وثقافية وتاريخية عميقة تربط بين الشعبين العراقي والايراني لايمكن تجاهلها باي شكل من الاشكال. وقد فشل نظام البعث قبل ذلك في ضربها اوالتاثير عليها. وانتهت صحيفة همشهري بالقول: ان هذه العلاقات ارتقت اليوم من مستواها الشعبي الى مستوى القادة السياسيين، بحيث انهم اليوم يبذلون قصارى جهودهم لحل ازمة اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين، كما وان ايران تعتز بهذه العلاقة لدرجة تعتبر اي محاولة لضربها، ضربة للامن القومي للبلدين. • استراتيجية بوش صحيفة جمهوري اسلامي فقد ركزت على ضعف الاستراتيجية الامريكية الجديدة فقالت: الرئيس الامريكي فتح من خلال استراتيجيته صفحة جديدة من الملف الخاص بنقاط الضعف الامريكية وتخبط واشنطن في المستنقع العراقي. وهي استراتيجية معاكسة لما اكده تقرير ( بيكر – هاميلتون)، وهناك اكثر من دليل يؤكد تزلزل سياسة واشنطن في العراق وضبابيتها. ثم جاءت جمهوري اسلامي بعدد من الادلة التي تؤكد هذا التخبط فقالت: ان واشنطن اعلنت عن رغبتها في تسليم الملف الامني لمناطق مختلفة من العراق للقوات العراقية فيما كانت ترفض الفكرة سابقا، بل حتى انها اعلنت عن عزمها ارسال 20 الف جندي اضافي الى العراق لضبط الامن !!!. والدليل الاخر هو مايتعلق باعدام صدام، فامريكا اعلنت بانها كانت تخطط لبرنامج حماية لصدام لمدة ستة اشهر قادمة , لكنها سرعان ماعادت وسلمته للعراقيين. وهو دليل على تخبط واشنطن في سياساتها، وقد اكد ذلك جنرال امريكي عندما قال: لانعلم ماذا حل بنا فقد جاء تسليم صدام للعراقيين بسرعة وتم اعدامه بسرعة ايضا. وتابعت الصحيفة تقول: اما ارسال حاملة الطائرات الامريكية الجديدة الى الخليج الفارسي فقد دجاء وحسب البنتاغون لخدمة القرارات الامريكية المفاجئة، اي ان واشنطن اعترفت بعدم وجود سياسة ثابتة في العراق. كما ان طريقة ارسال جثمان صدام الى قريته توحي بن امريكا المحت الى البعثيين بامكانية استئناف سياسة صدام، خصوصا باعلانها بان صدام تهستر في ساعاته الاخيرة وتاكيده للامريكان بانه يحمل مشروعا لحكم العراق وسيهاجم ايران مرة اخرى اذا ما اعادوه للحكم. ومن بعدها اعلان البعثيين بانتخاب عزت الدوري نائب صدام محله، لاستخدام ذلك كورقة ضغط على الحكومة العراقية الحالية، بعد ان اعلنت دعمها الكامل لهذه الحكومة، في الوقت الذي كانت واشنطن تعترف بارتكاب صدام لجرائم ضد البشرية وابادته مئات الالاف من ابناء الشعب العراقي!!!!. واخيرا قالت صحيفة جمهوري اسلامي: ليس من قبيل الصدفة ان تعترف وسائل الاعلام الامريكية والسياسيين من الحزبين الامريكيين بان الهزيمة في العراق تعني نهاية السلطة الامريكية في الشرق الاوسط. واذا ما فكر المسؤولون الامريكان قليلا وراجعوا حساباتهم لاتضح لهم بان الاحتلال محكوم عليه بالهزيمة وهذه هي الحقيقة التي تحملها استراتيجية بوش الجديدة. • ضرب العلاقات الايرانية العراقية واما صحيفة جوان فقد نشرت مقالا تحت عنوان: (لابد من مقابلة مسلسل الاختطافات في العراق بردود افعال منطقية) جاء فيه: ان قيام قوات الاحتلال الامريكي في العراق باقتحام مبنى الممثلية الايرانية في اربيل باقليم كردستان العراق واختطاف خمسة من الدبلوماسيين الايرانيين يؤكد بان واشنطن تخطط لتحقيق بعض الاهداف منها. الحصول على وثائق لتثبت الادعاءات الامريكية بان ايران تتدخل في العراق. بالاضافة الى ضرب العلاقات الايرانية العراقية التي تزداد قوة يوما بعد يوم على الرغم من وجود الاحتلال. والايحاء بان الحكومة العراقية ضعيفة وان مفتاح العقد والحل بيد القوات الامريكية. واضافت الصحيفة قائلة: ان قيام القوات الامريكية بهذا الاختطاف يتنافى كليا مع الاعراف والمواثيق الدولية كما ان ذلك يعتبرعملا ارهابيا وقد فرضت هذه السياسة على المناطق الكردية في العراق اجواءا من الرعب والخوف، ونظرا لان واشنطن تصبوا لاثارة غضب ايران لارغامها على ابداء ردود افعال كبيرة فلابد من ان يقوم المسؤولون في ايران بالتحرك بحنكة كما عهدناها، وان اي قراريتخذ بهذا الشان يجب ان تتم مناقشة ابعاده بدقة. الى جانب قيام الجهاز الدبلوماسي الايراني بفضح الاعمال الارهابية الخارجة عن العرف الدبلوماسي التي يقوم بها الاحتلال الامريكي في العراق. بالاضافة الى تقديم شكوى رسمية الى الاوساط الدولية لكشف حقيقة الاحتلال وسياسة البيت الابيض الذي كان قبل ذلك من اكبر حماة جماعة طالبان في افغانستان، التي ارتكبت مجزرة بحق الدبلوماسيين الايرانيين في مزار شريف الافغانية. ثم ذهبت صحيفة جوان الى القول: التحرك الشعبي الداخلي من شانه ان يشكل هو الاخر اكبر حركة للتنديد بجرائم الاحتلال ولابد من انطلاق الاحتجاجات الشعبية في ايران للدفاع عن مصالح البلاد. وسؤال اخير طرحته الصحيفة هو اين هم الذين يدعون معارضتهم للعنف بكل اشكاله، من الذين اعترضوا حتى على قيام الطلبة الايرانيين باحتجاز الرهائن الامريكان الذين كانوا يتجسسون على بلادهم. • الاصرار على الخطأ فضيلة!! صحيفة الوفاق نشرت تعليقا تحت عنوان الاصرار على الخطأ فضيلة!!، تناولت فيه اعلان واشنطن بارسال المزيد من القوات العسكرية الى العراق فقالت: الغريب ان الذي يعترف باخطاء فادحة يقوم بتكرار الاخطاء نفسها وعلى نطاق اوسع، حيث ان ارسال المزيد من القوات العسكرية لايعوض عن الاخطاء العسكرية، واجواء التحريض ضد البلدان المجاورة للعراق ليست مناسبة لاعادة الاستقرار اليها. فالعقلية العسكرية الامريكية تصر على فرض املاءاتها على دول المنطقة ومطالبة هذه الدول بالتعويض عن الهزائم التي تمنى بها هذه العقلية. فاين المكاسب التي حصلت عليها امريكا من الحروب المتنقلة واين مصداقيتها مع الاخرين. فمن احتلال البلدان الىقصف المدنيين وتغطية جرائم المجرمين في فلسطين ولبنان اخطاء استراتيجية، ليس بامكان بوش ان يغطيها بالغوغائية والهرطقة السياسية واطلاق التهم على الاخرين. واضافت الوفاق: ان التهديد بمعاقبة بعض الدول وارسال رسائل انذار للبعض الاخرلايعيد لامريكا هيبتها اذ لم يعد لدى الولايات المتحدة اوراق لم تستخدمها، لان ما تقوم به الادارة الامريكية من ممارسات غيرقانونية واعتداءات على المعايير الدولية، تثبت فقدان هذه الادارة لمقومات مؤثرة. واخيرا قالت الصحيفة: ان عبارة الحصار الاقتصادي والضعف السياسي , وحتى التلويح باعتداء عسكري سيؤدي الى زيادة الكراهية ضد هذا الكابوس الذي لايعرف المنطق والقانون. فالخدمة التي قدمها بوش لبلاده كانت المزيد من الكراهية والعداء وخلق الاعداء بين الشعوب مما يوحي بان عاقبة الرجل لن تكون افضل من اسلافه امثال هتلر وموسوليني و غيرهم من الجبابرة والطغاة.