الانتخابات الايرانية الاخيرة
Jan ٠٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحافة الايرانية الصادرة صباح اليوم. فقد ركزت اكثر الصحف على موضوع اعدام صدام والموقف الروسي من الملف النووي الايراني والانتخابات الاخيرة في ايران ونبدأ الجولة مع صحيفة اعتماد.
تنوعت اهتمامات الصحافة الايرانية الصادرة صباح اليوم. فقد ركزت اكثر الصحف على موضوع اعدام صدام والموقف الروسي من الملف النووي الايراني والانتخابات الاخيرة في ايران ونبدأ الجولة مع صحيفة اعتماد. • الانتخابات الايرانية الاخيرة صحيفة اعتماد نشرت مقالاً تناولت فيه ابعاد نتائج الانتخابات الاخيرة التي جرت في ايران جاء فيه. في انتخابات المجلس البلدي لمدينة طهران تغير نصف الاعضاء تقريباً الامر الذي يعني ان الشعب يرغب في اجراء تعديلات وتغييرات في هذا المجلس بعد متابعة نشاطاته في الدورة السابقة. والنقطة الثانية هي ان كافة النواب النساء قد تم تبديلهن ودخول ثلاثة نساء من ثلاثة تيارات سياسية الى المجلس البلدي لمدينة طهران. وهذا يعني ان النساء يراقبن عمل المجلس البلدي بشكل اكثر جدية. ثم تابعت صحيفة اعتماد قائلة بصورة عامة فان سكان العاصمة طهران يريدون وجوهاً معتدلة في المجلس البلدي، بل حتى في مجلس خبراء القيادة، وان اعضاء اللجان المركزية للاحزاب السياسية ليسوا اكفاء لادارة الشؤون الاجتماعية على الرغم من حنكتهم السياسية، وان اغلب اعضاء المجلس البلدي للعاصمة طهران هم من الشخصيات العلمية ومن ذوي التجارب في المجالات الرياضية والاقتصادية والثقافية. الامر الذي يعني ان الشعب في انتخابات المجلس البلدي قام بعزل القضايا الاجتماعية من السياسية. • مصالح موسكو صحيفة همشهري نشرت تحليلاً عن قرار مجلس الامن الدولي بشأن الملف النووي الايراني والمواقف الروسية فقالت: ان موسكو تفكر دوماً في مصالحها قبل كل شيء، فبعد ان كانت تعير اهمية بالغة لعلاقاتها مع ايران بسبب التعاون التجاري بين طهران وموسكو، ها هي الحكومة الروسية تلعب على الوتر الثاني وهو ابرام اتفاقيات سرية مع الدول الغربية بعد الضغوط التي تعرضت لها بسبب قضيتي جورجيا وروسيا البيضاء. فضلاً عن ان هناك اطماعاً روسية للانضمام الى منظمة التجارة العالمية وحرف الانظار عن قضايا حقوق الانسان لديها التي تعرض مصالحها للخطر. ثم تابعت الصحيفة قائلة. ومن جهة ثانية هناك امريكا التي تخطط لتحقيق اهدافها في الشرق الاوسط بكلفة اقل، وهو ما يجعلها تفكر بايجاد اجماع شبه دولي ضد ايران بسبب نشاطاتها النووية، ولتنفيذ ذلك الامر فان واشنطن تبذل قصارى جهودها للتقرب من موسكو وبكين. واكدت همشهري قائلة ان المواقف الروسية بشأن الملف النووي الايراني تؤكد بان موسكو ستوافق على اية قرارات تتخذ ضد ايران، اذا ما تعرضت لضغوط امريكية. الامر الذي يعني ان الاعتماد على موقف موسكو من شأنه ان يعرض الوضع الامني لايران للخطر خصوصاً وان روسيا وافقت قبل ذلك على اتخاذ اية قرارات تحذيرية ضد ايران في هذا المجال. وعليه يجب على المسؤولين في ايران ان يفكروا في اعادة النظر في تعاونهم من معاهدة N.P.T اذا ما استمرت الضغوط الغربية، وان ايران لا يمكن ان تتعاون مع N.P.T الا في حالة توفر ظروف وتعامل عادل ومتساوٍ. • لماذا اعدم صدام صحيفة جام جم علقت على اعدام الدكتاتور صدام في مقال لها جاء فيه في فترة السنوات الخمس والثلاثين من حكم الدكتاتور صدام سواء عندما كان نائباً لرئيس الجمهورية او رئيساً للجمهورية اقترف آلاف الجرائم وكانت بعض الدول تدعمه لجرائمه بدلاً من ان تسدي له النصيحة بالكف عن الجرائم فدعمته في حربه ضد الكويت والحرب التي فرضها على الجمهورية الاسلامية وعندما اباد شعبه بالقنابل الكيماوية، وعليه فانه لم يكن قادراً على اقتراف تلك الجرائم البشعة لولا ذلك الدعم. وان تلك المحاكمة في الحقيقة كانت محاكمة لجميع قوى الشر التي وقفت الى جانبه. وتابعت الصحيفة قائلة مع ان محاكمة صدام واعدامه كانت الاولى من نوعها في الشرق الاوسط الا انها في الحقيقة انذار لكافة المستبدين والظالمين بان الشعوب الحرة والمسلمة لن تقبل بعد اليوم بالحكومات الجائرة. ثم ذهبت الصحيفة الى القول، اعدام صدام قد جسد القوة الوطنية في العراق. اذ ان بعض الجهات الدولية حاولت ان تقلل من اهمية الحكومة العراقية بالايحاء الى ان الاعدام قد تم تنفيذه بمشاركة او تحريض من قوى اجنبة، الا ان الحقيقة كانت عكس ذلك وان محاكمته كانت عراقية وقرار الاعدام قد صدر عن الحكومة العراقية، ولكن ذلك التشكيك في الاعدام هو من باب الجهل او التحريض. وانهت صحيفة جام جم مقالها قائلة: ان العالم يامل بمشاهدة صفحة جديدة من تاريخ العراق بعد طوي صفحة سوداء من تاريخه وباعدام سائر رموز البعث سيشهد العراق عصراً جديداً وصفحة بيضاء. • انتقاد اعدام صدام صحيفة الوفاق علقت في مقال على الدعوات والتصريحات التي اطلقت بعد تنفيذ حكم الاعدام بحق صدام فقالت، السيد المالكي طرح اسئلة ملحة ستبقى دون جواب حول اسباب الصمت العربي والعالمي عندما كان صدام يقوم بتصفيات عشوائية ومتعمدة بحق الآلاف من الابرياء دون تمييز بين عالم وشيخ وامرأة ورضيع، اذ تم العثور الى اليوم على اكثر من (240) مقبرة جماعية فيما لا يزال الآلاف من الضحايا في عداد المفقودين ولكن هل يرى اصحاب الضمائر ذلك. ثم اكدت الوفاق قائله ان التحريض الطائفي ليس لمصلحة احد، خاصة في هذه المرحلة التي تعاني فيها المجتمعات الاسلامية من التفرقة والخلافات. ومن ثم متى كان صدام ينتمي الى الاسلام وقيمه الالهية حتى يروج بعضهم عن خصوصيات له، ليست لها صلة بهذا الدكتاتور الذي كان العداء للدين من سماته والذي برز في قتله الفقهاء وتعطيل المعاهد الدينية وتشريد الطلبة والعلماء وفتح يد المرتزقة والملحدين لاراقه دماء المسلمين. وذهبت الصحيفة الى القول علينا ان نكون مسلمين موالين للسيرة النبوية الطاهرة التي تحرم علينا العصبية الجاهلية عندما طهر الانسان المسلم من الوثنية والجاهلية. وليس صحيحا ان اعدام الطاغية صدام هو اهانه لزعماء العرب، لان المعدوم لم يكن يشبه اي حاكم عربي، بل من العار ان يعتبره العرب انه عربي، لما اتصف من صفات مصاصي الدماء البعيدة عن الحضارة العربية. وكما قال الامام الحسين عليه السلام في واقعة الطف (اذا لم يكن لكم دين، فكونوا احراراً في دنياكم). اذا فلنعد الى ضمائرنا لنرى الشر شراً والخير خيراً، كما امرنا سبحانه وتعالى. وصحيفة رسالت نشرت تحليلاً عن حكومة شيراك في فرنسا تحت عنوان شيراك في الهاوية جاء فيه، ان شعبية الرئيس الفرنسي هبطت الى 5% وان رجل الاليزية بات قريباً من توديع السلطة. وقد لعبت فرنسا خلال السنوات الست الماضية دوراً متلخبطاً، اذ كانت في عهد حكومة شرودر بالمانيا تقف الى جانب المانيا ضد سياسات البيت الابيض. وبعد تولي ميركل الحكم في المانيا باتت فرنسا لوحدها، وان المعارضة التي ابدتها باريس لاحتلال العراق من قبل امريكا ذهبت ادراج الرياح، وفي فترة الحرب التي شنها الكيان الصهيوني تولت فرنسا مهمة تجييش الاوضاع الدولية الى جانب تل ابيب، فضلاً عن ان شيراك قد طبع وصمة عار على جبين بلاده بتدخله في الاوضاع الداخلية اللبنانية في فترة اغتيال الحريري على يد الموساد، الامر الذي يعني ان فرنسا كانت العوبة بيد امريكا. واضافت الصحيفة قائلة وعلى الصعيد الداخلي شهدت فرنسا في عهد شيراك ازمات اجتماعية واقتصادية على الرغم من استعانته بكل من (ساراكوزي) و(دوفيلبان) كما ان الازمة التي شهدتها ضواحي باريس قد اثرت على شعبيته، وبصورة عامة فان شيراك قد فشل في التوفيق بين السياسة الخارجية والداخلية لبلاده كما فشل بوش الابن في امريكا، وبانتهاء عهده ستسنح الفرصة لشيراك للتفكير ملياً في اخفاتاته ابان حكمه طيلة السنوات الاولى من القرن الحادي والعشرين.