قرار من ورق
Dec ٢٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
اهتمت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران بالردود الايرانية الحكومية والشعبية على قرار العقوبات الذي تبناه مجلس الامن الدولي يوم السبت الماضي
اهتمت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران بالردود الايرانية الحكومية والشعبية على قرار العقوبات الذي تبناه مجلس الامن الدولي يوم السبت الماضي. •قرار من ورق صحيفة رسالت نشرت مقالاً يحمل عنوان (قرار من ورق) واعتبر كاتب المقال ان الغرب يجب ان يعترف بوجود ايران كدولة مؤثرة وقوية ونووية في المنطقة وهذا القرار من مجلس الامن لا يمكن له ان يشكل تهديداً جدياً لايران حيث يفتقر للشرعية القانونية وهو محدود وضعيف من اساسه بسبب المعارضة التي ابدتها كل من روسيا والصين في هذا المجال. واكدت الصحيفة ان المشكلة الرئيسية التي ادت الى تبني هذا القرار ليست في المشروع النووي الايراني بل تكمن في الشعور الامريكي بالخطر المحدق اثر تنامي القوة الايرانية وتأثيرها على الساحة الاقليمية بوصفها نقطة ارتكاز قوى الممانعة والمقاومة امام الغطرسة الصهيواميركية في هذه المنطقة ونقل كاتب المقال في صحيفة رسالت عن بريجينسكي مستشار الامن القومي الامريكي في عهد جيمي كارتر قوله: على القيادات الامريكية ان تتعلم طريقة التعامل مع ايران كقوة اقليمية ونووية مؤثرة في العالم، فالضغوط السياسية والعسكرية لا تزيد الشعب الايراني الا اصرارا وتمسكاً بالمبادئ والاصول الاسلامية. •الفشل الامريكي في الشرق الاوسط اما صحيفه كيهان فكتبت في افتتاحيتها صباح اليوم تقول: لقد جاءالامريكيون قبل 5 سنوات الى الشرق الاوسط بهدف ايجاد تغييرات سريعة وصولاً الى ما يسمى بالشرق الاوسط الجديد بمركزية اسرائيل، لكن سرعان ما واجهت الادارة الامريكية صعوبات كبيرة في تنفيذ هذا المشروع وكانت ايران من ابرز التحديات. حيث لم تقف ايران منذ اندلاع الثورة الاسلامية ضد سياسة الاستعمار والاستكبار على الصعيد الداخلي فحسب، بل دعمت وساندت كل مراكز الصمود والمقاومة امام سياسة الغطرسة الامريكية في المنطقة ولم تخفي الدوائر الامريكية بعد الفشل الذريع لسياستها في هذه المنطقة لم تخف اعترافها بضرورة التنسيق او الحوار مع ايران للخروج من مأزقها كما اقترحت ذلك لجنة بيكر هاملتون. ورأت صحيفة كيهان ان الساسة الامريكيين بسياستهم الحمقاء في افغانستان والعراق اعطوا مساحة واسعة لامكانية المناورة الايرانية وجعلوا من القوات الامريكية رهينة القبضة الايرانية واضطرت الولايات المتحدة في سبيل الضغط على ايران ان تلجأ الى طرق مختلفة من الترغيب والتشويق الى الترهيب والوعيد، وكما يقول الساسة الامريكيين: كل الخيارات مفتوحة مع ايران من الحوار المباشر في حال تعليق تخصيب اليورانيوم الى الخيار العسكري ضد منشآات ايران النووية. وتساءلت كيهان في نهاية المقال: امريكا تلعب بكل اوراقها وباستخدام كافة خياراتها للضغط على ايران، لكن متى سنستخدم نحن اوراقنا ضد امريكا وألم يأن الأوان لاظهار جانب من هذه الاوراق بعد اقرار هذه العقوبات الظالمة ضد مشروع ايران النووي السلمي؟ اما صحيفه الوفاق وتحت عنوان (النفاق العالمي) وصفت قرارمجلس الامن بالهزيل الذي يحمل عبارات ضبابية يستطيع كل طرف ان يفسره على طريقته الخاصة. وتابعت: روسيا والصين بررتا موقفهما بانه ضمن الصيغة المعدلة التي خلت من عبارات قاسية ولا يترتب على رفضه أية عواقب، والامريكيون اعتبروه انجازا لانه يحمل بعض التحذيرات لايران وانه افضل من لا شيء، اما الاوروبيون فبدأوا ينافقون في القول والعمل، فهم الذين قدموا المشروع باملاءات امريكية وهم ايضا يتحدثون عن امكانية فتح باب المفاوضات وحل الخلاف عبر اساليب سلمية. ورات الصحيفة ان القرار ليس انتهاكا لحق ايران المنصوص في المواثيق الدولية فحسب، بل انتهاك لموقع المؤسسات الدولية كمجلس الامن والامم المتحدة التي باتت آلة امريكية، ففقدت قيمتها وتأثيرها على حل المشاكل العالقة. واشارت الوفاق الى الازدواجية الصارخة في التعامل الغربي قائلة: الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين الذي تمتلئ ترسانته برؤوس نووية حربية، فاق عددها الـ ۳۰۰ رأس، يشكل تهديدا واضحا للامن والاستقرار في المنطقة، دون ان يتجرأ المتباكون على منع انتشار الاسلحة النووية الحديث عنها، ثم هناك استخدام لاسلحة محرمة من قبل الولايات المتحدة واسرائيل في كل من افغانستان والعراق ولبنان، وممارسة القتل والتدمير في هذه البلدان حتى فاق عدد الضحايا المليون انسان، ولم نشهد أي معارضة جدية!!. لكن ايران وبرغم سلمية انشطتها النووية واعتراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدم خروجها عن الاطار السلمي وبرغم حقها المنصوص عليه في معاهدة (ان. بي. تي)، واثبات مصداقيتها في التعاون مع المنظمات الدولية وعدم اعتدائها على أي بلد، فانها تواجه الحقد والعداء المتنامي لا لشيء الا لانها تريد الاعتماد على نفسها. وختمت الصحيفة مقالها بالقول: ان الايرانيين وكذلك الغربيين يعرفون تماما ان الخلاف لا يدور حول امتلاك التقنية النووية، او الخوف من انتشار اسلحة نووية، اذ ان هناك اكثر من دولة في المنطقة تنتج السلاح النووي بمشاركة وبتشجيع امريكي مباشر، لكن الملف النووي ليس الا ذريعة لجأت اليها الولايات المتحدة بعد ان خسرت الرهان للاستيلاء على المنطقة والسيطرة على مصادر الطاقة فيها وغرقت في وحل العراق وافغانستان وخسرت الرهان في لبنان وعجزت عن مساعدة ربيبتها اسرائيل في فلسطين. •لا نوسع من دائرة الازمة صحيفه ابتكار وتحت عنوان (لا نوسع من دائرة الازمة) دعت المسؤولين الايرانيين الى التعامل بحكمة ودراية مع قرار العقوبات وقالت: من اهم اهداف هذا القرار هو استفزاز ايران ومحاولة الضغط السياسي والاعلامي عليها كي تمرر الادارة الامريكية مخططاتها في العراق وفلسطين ولبنان بتقوية المحاور القريبة من الادارة الامريكية والتي اسمتها محاور الاعتدال في مقابل محاور المقاومة والممانعة التي تصفها الولايات المتحدة بمحاور الارهاب والشر العالمي ومن جهة اخرى تحاول الادارة الامريكية ومن خلال قرار العقوبات ان تخلق اجواء من الحرب النفسية ضد الشعب الايراني كي يبتعد عن الحكومة والنظام وان يهاب العواقب الاقتصادية وربما العسكرية التي من الممكن ان تطال ايران في المستقبل. ورأت صحيفة ابتكار ان استراتيجية الدولة يجب ان ترتكز على عدة نقاط في مواجهة هذه العقوبات الامريكية: اولاً العمل على زعزعة هذا الاجماع الاوروبي الامريكي والمضي قدماً في كسب الرأي الاوروبي والروسي والصيني في المحادثات القادمة. ثانياً الاستمرار والمضي قدما وبصلابة تامة في انجاز المشروع النووي السلمي الايراني كمبدأ اساس في استراتيجية الجمهورية الاسلامية وكخط احمر لا يمكن لاي احد التخلي عند بما يتمتع به من اجماع وطني وكجزء لا يتجزء عن المصالح القومية الايرانية. ثالثاً التأكيد على مبدأ الحوار والحلول السلمية مع كافة الاطراف الدولية المعنية، وكما صرح بعض المسؤولين الغربيين بان باب الحوار لازال مفتوحاً ويمكن التوصل الى حل سلمي ونهائي لهذا الملف دون اللجوء الى تنفيذ قرارات مجلس الامن. واخيراً الحوول دون الآثار النفسية الكاذبة على الاقتصاد الايراني حيث ان هذه العقوبات اذا نفذت ترتبط بالمواد والتقنيات المرتبطة بالنووي وليس لها اي علاقة بالاقتصاد الايراني لا من بعيد ولا من قريب. •ادارة الازمة اما صحيفة كارگزاران وبعنوان (ادارة الازمة) كتبت في افتتاحتيها صباح اليوم تقول: العقوبات التي تبنتها دول مجلس الامن لا ترتبط بالشؤون الاقتصادية الايرانية بل تقتصر على التقنية النووية والمواد المرتبطة بها فقط. وكما اكد المسؤولون الايرانيون سوف لن تؤثر هذه العقوبات على المشروع النووي وتقنية الصواريخ البالستية الايرانية لأن الخبراء الايرانيون توصلوا الى اكتفاء ذاتي في الخبرات والمعلومات المتطورة في هذه المجالات. وقللت الصحيفة من اهمية الآثار النفسية والاقتصادية لقرار العقوبات وقالت: ان هذا القرار لم يستهدف الا ضغوطاً اعلامية وسياسية على ايران كي تغير منهجها السياسي والدولي في التعامل مع الملفات الساخنة في المنطقة وعلى رأسها العراق وفلسطين ولبنان وان ترضخ للمشروع الامريكي في ضرب مواقع الصمود والمقاومة وتثبيت مراكز المساومة والاستسلام للغطرسة الصهيواميركية في المنطقة.