خطوة شعبية
Dec ١٠, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
نالت الانتخابات الايرانية والجدل بين الاصلاحيين والمحافظين اهتماماً في الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم 11/12/2006م، وتناولت كل حسب توجهاتها السياسية انتخابات الجمعة القادمة ، كما اهتمت الصحف الايرانية بالشأن اللبناني و الشؤون العراقية والفلسطينية بتفاصيلها الخاصة بها.
نالت الانتخابات الايرانية والجدل بين الاصلاحيين والمحافظين اهتمام الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم 11/12/2006م في طهران، وتناولت الصحف كل حسب توجهاتها السياسية انتخابات الجمعة القادمة لاختيار نواب مجلس خبراء القيادة ومجالس البلديات، كما اهتمت الصحف الايرانية بالشأن اللبناني وبدء الدور الثاني من الاعتصام الشعبي العارم ضد حكومة السنيورة، وتناولت ايضاً الشؤون العراقية والفلسطينية بتفاصيلها الخاصة بها. • خطوة شعبية صحيفة (مردمسالاري) الاصلاحية وتحت عنوان (الخطوة الشعبية في التيار الاصلاحي) اشادت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم بالمواقف الموحدة التي تبنتها كافة التيارات والاحزاب الاصلاحية في هذه الانتخابات وكتبت تقول: من المشهود أن الجبهة الاصلاحية وبعد الخسارة في الانتخابات الرئاسية الماضية بدأت بمنحى جديد وهو الاهتمام بالعنصر الشعبي والجماهيري في حركة الاصلاح ومن هذا المنطلق قامت الاحزاب الاصلاحية في الاشهر الاخيرة باحياء ما يسمى النهضة الشعبية المطالبة بالاصلاحات في الجمهورية الاسلامية. واعتبرت الصحيفة هذا الاهتمام بالتوعية والتثقيف لمختلف افراد الشعب وليس الاقتصار على الجامعيين والنخب العلمية بانه من اولويات الحركة الاصلاحية واكدت الصحيفة على ضرورة الاستمرار وتعميق وتوسيع هذا التوجه ولا يقتصر على فترة الانتخابات وتستخدم كوسيلة لكسب اكبر عدد ممكن من آراء الناس. ورأت صحيفة (مردمسالاري) ان كتابة الميثاق العام للحركة الاصلاحية في ايران يعد من ضروريات هذه الحركة الشعبية، وأهم بنود هذا الميثاق حسب الصحيفة هي دمقرطة كافة اركان الدولة الايرانية والدفاع عن حقوق المواطنين وخصخصة الاقتصاد الايراني والدفاع عن حرية التعبير والعدالة القومية وحقوق المرأة. ودعت صحيفة (مردمسالاري) قادة التيار الاصلاحي الى تعميم الخطاب الاصلاحي في كافة المستويات الجماهيرية وعدم الاكتفاء بالجامعات والاهتمام بالمراكز الشعبية الاخرى كالمساجد والاتحادات الصنفية والعمالية والمدن والقرى في كافة محافظات البلاد وليس المحافظات الكبرى فقط. وخلصت الصحيفة بالقول: يوم الجمعة القادم ستشهد ايران ملحمة وطنية اخرى يسطرها كافة ابناء هذا الوطن ولا مجال للمقاطعة او عدم المشاركة في عقلية المواطن الايراني لان الظروف مؤاتية لاختيار من يريد من الاصلاحيين او المحافظين بمختلف توجهاتهم السياسية والاقتصادية ونزاهة الانتخابات مضمونة على يد اللجان المنبثقة من كافة التيارات السياسية الفاعلة على الساحة الايرانية. • حقيقة التحالفات اما صحيفة (رسالت) المحافظة وتحت عنوان (بعدد اصابع اليد الواحدة) قللت من شأن التيار الاصلاحي وائتلاف احزابه في هذه الانتخابات وقالت: على رغم من الاعلام والدعايات المكثفة حول تحالف كافة الاحزاب والشخصيات الاصلاحية، لكن الحقيقة هي ان هذه التحالفات شكلية وصورية لم تأت الا بسبب الاحساس بالخطر الحقيقي قبيل الانتخابات واذا فازت هذه الاحزاب في الانتخابات ستطفو الخلافات والمنازعات على السطح من اجل تصاحب الكراسي والمناصب الادارية. واكدت صحيفة (رسالت) على ان التيار المحافظ بمختلف اطيافه المعتدلة والمبدئية يحظى بشعبية ومصداقية واسعة في ايران نظراً لتجاربة المخلصة والمثمرة في مجالس البلدية والبرلمان وحكومة الرئيس احمدي نجاد. وفي قراءة لنتائج الانتخابات القادمة كتبت صحيفة (رسالت) المحافظة تقول: من المؤكد ان قائمة المجمع العلمي لمدرسي الحوزة العلمية بقم المقدسة ومجمع علماء طهران المناضلين ستحظيا باغلبية ساحقة في انتخابات مجلس الخبراء وليس لقائمة الاصلاحيين حظ وافر للفوز في هذه الانتخابات اما بالنسبة لانتخابات مجالس البلدية وحسب هذه الصحيفة المحافظة فسوف لم يتعدى عدد الفائزين الاصلاحيين من عدد اصابع اليد الواحدة وذلك في طهران فقط، والفوز الاكبر سيكون من نصيب التيار المحافظ الذي اثبت جدارته في ادارة هذه المجالس خاصة في فترة رئاسة احمدي نجاد ومن خلفه لبلدية طهران العاصمة. • مؤتمر دولي لدراسة الهولوكاست المؤتمر الدولي لدراسة الهولوكاست الذي بدأ اليوم في طهران كان له نصيباً في اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم. صحيفة (سياست روز) وتحت عنوان (النظرة الغربية لهذا المؤتمر) كتبت في افتتاحيتها تقول: بمشاركة عدد كبير من المؤرخين والعلماء واساتذة الجامعة الغربيين قامت طهران بدراسة موضوع الهولوكاست او المحرقة اليهودية التي يدعي الصهاينة فيها مقتل 6 ملايين يهودي في الحرب العالمية الثانية مما يعطيهم المبرر لتشكيل دولة مستقلة لليهود تحميهم من شر الاعداء وذلك في ارض الميعاد التي تشمل فلسطين ومناطق جغرافية واسعة وصولاً الى الهدف الغايي من النيل الى الفرات. واشارت الصحيفة الى المعارضة التي ابدتها الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية طوال التاريخ المعاصر بالنسبة لدراسة هذه القضية وكشف الحقيقة في مزاعم الصهاينة وكتبت الصحيفه تقول: ان هذه الدول تقيم الدنيا ولم تقعدها دفاعاً عن حرية الرأي وتعتبر انتهاك المقدسات الاسلامية وعلى رأسها قدسية القرآن والرسول الاعظم بانها جزء من حرية التعبير، لكن تعارض وبشدة مجرد البحث العلمي والدراسة في صدقية الهولوكاست واعتبرت صحيفة (سياست روز) ان الاعتراضات الشديدة التي ظهرت من جانب فرنسا والمانيا وبريطانيا وامريكا وكوفي عنان في الايام الاخيرة ضد هذا المؤتمر تدل على مدى نفوذ اللوبي الصهيوني على الحكومات الغربية والمنظمات الدولية والامم المتحدة برئاسة كوفي عنان واكدت الصحيفة على التعامل المزدوج والمفارقات الكبيرة التي تتميز بها السياسة الغربية في التعامل مع الجرائم ضد البشرية وقالت: في الوقت الذي تعارض الدول الغربية مؤتمر علمي في طهران لدراسة الهولوكاست، لا تحرك هذه الدول ساكناً ازاء المجازر المنطمة التي ترتكبها الحكومة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني ولا تود الحديث عن ضحايا الاسلحة الكيماوية التي زودتها لجيش الدكتاتورصدام ليضرب المواطنين العزل في العراق وايران ولا ترغب في الحديث عن مئات الآلاف من القتلى والجرحى في افغانستان والعراق إثر الاحتلال الامريكي لهذين البلدين. • وطنية وليست مستوردة صحيفة الوفاق - الناطقة باللغة العربية - وتحت عنوان (وطنية وليست مستوردة) تناولت في افتتاحيتها صباح اليوم الملف النووي الايراني وقالت : لابد لدول (۵+۱)المكلفة ببحث الملف النووي الايراني ان تضع بعين الاعتبار، ان التكنولوجيا النووية التي توصلت اليها طهران ولاغراض سلمية بحتة، جاءت بسواعد شبابها من العلماء والخبراء، وهي تكنولوجيا وطنية وليست مستوردة حتى تتمكن تلك الدول من حرمانها منها. وتابعت الصحيفة : كما اوردت الاخبار، من المقرر ان تجتمع الدول الست اليوم في مقر منظمة الامم المتحدة، علّها تتوصل الى اتفاق حول مشروع قرار اوروبي يدعو الى فرض حظر على طهران، ويأتي هذا الاجتماع بعد فشل هذه المجموعة من الدول غير مرة في التوصل الى صيغة قرار ترضي هذه الدول، خاصة وان روسيا والصين ترفضان التشدد في القرار كما تدعو الى ذلك الدول الاوروبية وامريكا. واکدت الوفاق على الدور الامريکي في هذه القضية وقالت : اذا ما راجعنا مواقف الدول الغربية، لرأينا ان تأثير واشنطن جلي فيما تصرح به هذه الدول وتعبر عنه تجاه الملف الايراني، فالموقف الامريكي ينطلق ليس مما يزعمونه زيفا بخطر البرنامج النووي الايراني واحتمال انحرافه عن الاغراض السلمية، وانما مما تحمله الادارة الامريكية من عناد وعداء تجاه الجمهورية الاسلامية منذ انتصار الثورة الاسلامية، والا فليس هناك من ينكر خطر الترسانة النووية التي يملكها الكيان الصهيوني وتهديدها للمنطقة برمتها، علما بان هذا الكيان ليس عضوا بالوكالة الدولية ولا يلتزم بأي معاهدة في هذا الشأن، ولكنه في مأمن من أي انتقاد من جانب هذه الدول التي تتمشدق بالدفاع عن مصالح العالم في حين أنها تمتلك أخطر الترسانات النووية في العالم.