الساحة الانتخابية
Dec ٠٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة في العاصمة طهران ففي الشأن الداخلي استحوذت الانتخابات القادمة لنواب مجلس خبراء القيادة والمجالس البلدية المقرر اجراءها في الخامس عشر من كانون الاول ، اما في الشأن الخارجي فتعثر المشروع الامريكي في اكثر من نقطة ساخنة في العالم هو محور تحليلات ومواقف الصحف الايرانية
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة في العاصمة طهران ففي الشأن الداخلي استحوذت الانتخابات القادمة لنواب مجلس خبراء القيادة والمجالس البلدية المقرر اجراءها في الخامس عشر من كانون الاول الجاري على كثير من اهتمامات الصحف الاصلاحية والمحافظة الفعالة في هذا الشأن، اما في الشأن الخارجي فتعثر المشروع الامريكي في اكثر من نقطة ساخنة في العالم هو محور تحليلات ومواقف الصحف الايرانية، فمن العراق العقبة الكؤود الاولى امام تحقق الاحلام الامريكية الى فنزويلا وفوز هوغو شافيز مروراً بفلسطين ولبنان وافغانستان ، تروي الصحف الايرانية قصة البداية للنهاية الامريكية، ولم تغفل عن الاحباط الامريكي في التعامل مع الملف النووي الايراني وفشل صانع القرار الامريكي في اقرار مشروع العقوبات الاقتصادية ضد ايران. • الساحة الانتخابية مع اقتراب موعد الانتخابات في ايران، تهتم الصحف الايرانية كل حسب ذوقها السياسي بتحليل الساحة الانتخابية وقوائم المرشحين لخوض هذه المنافسات التي ستجري بعد 9 ايام. صحيفة (مردم سالاري) الاصلاحية وتحت عنوان (ندامة القيادات اليمينية) تناولت في افتتاحيتها موضوع الخلافات في الجبهة المحافظة او اليمينية وكتبت تقول: قبل عدة سنوات كانت الجبهة المحافظة معروفة بتماسكها وتوحدها خلف القيادات اليمينية البارزة لكن بعد فوز خاتمي لفترتين متواليتين في الانتخابات الرئاسية وصعود التيار الاصلاحي الى سدة الحكم شهدت الساحة المحافظة تنوعاً وتعدداً في المواقف والتكتلات السياسية مما ادى الى ظهور تكتل اصولي او مبدئي انشق من الجبهة المحافظة وسيطر على مجلس بلدية طهران ومن ثم فاز في الانتخابات الرئاسية الاخيرة مستفيداً من الضعف في اداء الحكومة الاصلاحية والارباك في الجبهة المحافظة. ووضعت الصحيفة المشهد السياسي اليوم قبيل انتخابات مجالس البلدية القادمة بأنه يمتاز بتحالف قوي بين التيارات والاحزاب الاصلاحية مما يؤهلهم للفوز خاصة في المدن الكبرى كطهران واصفهان وشيراز. اما الجبهة المحافظة والاصولية فحسب صحيفة (مردم سالاري) تعاني من الخلافات بين الجيل الاول والثاني او بين القيادات والاتباع وهذا ما يقلل من خط الجبهة اليمينية في الفوز بالانتخابات القادمة حسب هذه الصحيفة الاصلاحية. • قائمة موحدة اما صحيفة (رسالت) المحافظة فأشادت باعلان التيارات والقوى المبدئية والمحافظة قائمة موحدة من المرشحين لخوض انتخابات مجلس الخبراء واعربت عن املها بان تخرج الجبهة المحافظة بقائمة موحدة في اسرع وقت ممكن بالنسبة لانتخابات مجالس البلدية. وكتبت الصحيفة تقول: نظراً للطابع الفقهي والعلمي لنواب مجلس الخبراء توصلت الجبهة المحافظة الى قائمة موحدة شاملة بالاستفادة من مجمع مدرسي واساتذة الحوزة العلمية بقم ومجمع العلماء المجاهدين في طهران. وبما ان هذه القائمة تضم فقهاء وعلماء بارزين في الوسط العلمي والفقهي اضافة الى إلمامهم بالشؤون السياسية والاجتماعية يبدو ان لهذه القائمة الحظ الاكبر للفوز في انتخابات مجلس خبراء القيادة. وتابعت هذه الصحيفة المحافظة: لكن بالنسبة لانتخابات مجالس البلدية يبدو ان التيارات والاحزاب الاصلاحية استوعب التجربة المرة الماضية وتحركت نحو التحالف والائتلاف فيما بينها وخرجت قبل اسبوع بقائمة موحدة من المرشحين والملف في هذه القائمة انها لا تضم شخصيات سياسية بارزة بل اكدت على المهنية والخبرة والتخصص في الشؤون المرتبطة بمجالس البلدية والبلديات. واعربت صحيفة (رسالت) عن املها بان تتوصل الاحزاب والتكتلات المحافظة والمبدئية الى تحالف وقائمة موحدة في الايام القليلة القادمة. ودعت الصحيفة القيادات والشخصيات السياسية الكبيرة في التيار المحافظ الى اعطاء الفرصة الكافية للجيل الثاني والطاقات الشابة والفعالة في هذا التيار لتأخذ المساحة الكبرى في هذه الانتخابات التي تتميز بطابعها التخصصي والاجتماعي وليس السياسي حسب هذه الصحيفة. • لغة التاريخ تحت هذا العنوان تناولت صحيفة الوفاق استقالة جون بولتون السفير الامريكي في الامم المتحدة وكتبت تقول: سقط رقم آخر من صقور البيت الابيض ليكون الضحية الثانية بعد رامسفيلد على خلفية مغامرات بوش الثاني. وبولتون يعتبر احد اقوى الاوراق في سلطة المحافظين الجدد، حيث كان في مقدمة المتشددين والغوغائيين والمحرضين على العنف الامريكي، اضافة الى انحيازه المتطرف للصهاينة، الى درجة انه كان يبرر جرائم الصهاينة ومجازرهم ضد الآمنين في لبنان وفلسطين، الى حد انهم وصفوه بمندوب تل ابيب في الامم المتحدة. وتابعت الصحيفة: ان مواقف بولتون الوقحة في مجلس الامن الدولي في تبرير جرائم الكيان الصهيوني واشهاره سيف الفيتو بوجه كل من حاول استنكار المجازر تبقى حية في اذهان الضحايا، وسيلعنه التاريخ كلما ذكر بريء قتل على ايدي الصهاينة. ولسقوط بولتون عبرة لمن راهن على الجريمة واستخف بقتل المظلوم، وعبرة ايضا لمن رأى في الطغيان اداة لبناء القوة، فأمثال رامسفيلد وبولتون الذين اشتروا لأنفسهم لعنة شعبهم قبل لعنة التاريخ، يسطرون بالسواد عهداً لطخه بوش بدماء الآلاف من الابرياء. وخلصت الوفاق الى القول: لكن محاسبة امثال بولتون لن تنتهي بخروجهم من السلطة او مغادرتهم موقع القرار، بل ان هناك مرحلة اخرى ستأتي لمحاكمة امراء الحرب لينالوا العقاب على ما اقترفوه، الا اذا اصيبوا بمس من الجنون، كأسلافهم بعد ما اقترفوا المجازر بقتل الآمنين في ناكازاكي وهيروشيما. فامريكا كانت اول الخاسرين من مغامرات بوش والخسارة لا تعوض بابعاد بولتون ورامسفيلد وحتى سقوط بوش فحسب، بل ان العودة عن الخطأ تبقى مفيدة بعض الشيء، اذا نال المجرم ما يستحق من العقاب، فبوش الذي كان يفتش عن اعداء وهميين في الخارج، فوجيء باعداء من الداخل ومن جلدته هذه المرة. • اضغاث احلام (امريكا واضغاث احلام في العراق).. تحت هذا العنوان تناولت صحيفة (جمهوري اسلامي) ما كتبته صحيفة (واشنطن بوست) مؤخرا من توصيات لادارة جورج بوش للخروج من المستنقع العراقي، وتابعت الصحيفة: لقد دعت (واشنطن بوست) الحكومة الامريكية الى التحرك نحو اربعة نقاط رئيسية: اولاً التخلي عن حكومة نوري المالكي لأنه لا يستطيع القيام بكل ما تريده الادارة الامريكية في العراق، ثانياً ايجاد تغييرات جذرية في طبيعة المكونات والتحالفات السياسية والطائفية التي تقود العراق وضرورة دعم التيارات العلمانية المعتدلة من السنة والشيعة ونبذ المتطرفين من الساحة السياسية، ثالثاً: اعطاء مزيد من الامتيازات للاطراف السنية من اجل الحصول على مصالحة وتوافق بينهم مع الحكومة العراقية، رابعاً: اعطاء فرصة لمدة شهرين لحكومة المالكي لتنفيذ هذه المطالب وتغيير الحكومة الى حكومة مقبولة امريكياً ومشروعة في الاوساط الشعبية في نفس الوقت، واذا لم تتمكن حكومة المالكي من تنفيذ هذه الخطوات على الادارة الامريكية ان تخرج من المنطقة الخضراء ببغداد وترجع الى ملاجئها الآمنة في كردستان وترك الاوضاع لاستفحال الحرب الاهلية في بغداد وباقي مدن العراق. ووصفت صحيفة (جمهوري اسلامي) هذه التوصيات الامريكية بالأحلام الوردية التي تحلم بها الجهات الامريكية لتجعل من جنة الديمقراطية الامريكية في العراق الولاية الحادية والخمسين من الولايات المتحدة الامريكية، واكدت الصحيفة ان الواقع العراقي بعيد كل البعد عن هذه المخططات، فتغيير الحكومات لا يخفف من معاناة الامريكيين كما جربت ذلك مع تغيير حكومة الجعفري واستبدالها بحكومة المالكي. المشكلة الامريكية الكبيرة في العراق انها تحاول صنع المستحيل والجمع بين النقيضين: حكومة ذات شرعية وقبول شعبي واسع وفي نفس الوقت تؤمن المصالح الامريكية والغربية في العراق. وختمت صحيفة (جمهوري اسلامي) مقالها بالتاكيد على الخروج الامريكي من العراق وعدم التدخل السياسي والاقتصادي فيه كمفتاح للازمة السياسية والامنية التي يعيشها هذا البلد المظلوم.