مركز الدبلوماسية الاقليمية
Dec ٠٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم الاثنين 4/12/2006م في العاصمة طهران وركزت العديد من العناوين البارزة والمقالات الافتتاحية لهذه الصحف على زيارة رئيس الوزراء التركي الى طهران واهميتها في هذه الظروف السياسية الحساسة
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم الاثنين 4/12/2006م في العاصمة طهران وركزت العديد من العناوين البارزة والمقالات الافتتاحية لهذه الصحف على زيارة رئيس الوزراء التركي الى طهران واهميتها في هذه الظروف السياسية الحساسة التي تعيشها منطقة الشرق الاوسط ، كما خصصت الصحف الايرانية قسطاً كبيراً من اهتماماتها بالانتخابات القادمة، انتخابات مجلس خبراء القيادة وانتخابات مجالس البلدية التي ستجري متزامنة بعد احد عشر يوما. • مركز الدبلوماسية الاقليمية (ايران مركز للدبلوماسية الاقليمية) تحت هذا العنوان اهتمت صحيفة (رسالت) بزيارة رئيس الوزراء التركي الى طهران وكتبت تقول: هناك نوعان من اللاعبين السياسيين في الساحة الشرق اوسطية: لا عب اصلي ولا عب فرعي، وفي الأوقات الحرجة التي تمر بها المنطقة بأزمات سياسية او عسكرية يظهر دور اللاعبين الاساسيين اللذين لا مناص من تأثيرهم على الساحة بأي شكل من الاشكال. واشارت الصحيفة الى المشروع الامريكي لصياغة مستقبل هذه المنطقة وقالت: لقد اريد وبقوة لهذه المنطقة ان تصبح (الشرق الاوسط الجديد) بتطبيع الدول العربية والاسلامية مع الكيان الصهيوني وتثبيت الهيمنة الامريكية على العراق وافغانستان ولبنان، لكن المخطط الصهيو اميركي شيء وارادة الشعوب والامة الاسلامية شيء آخر اذ اختارت الامة طريق الاستقلال والعزة والكرامة وعدم الرضوخ للاملاءات والضغوط الامريكية وتبنت واحتضنت محاور التصدي والمقاومة لهذا المشروع الاستعماري. واكدت صحيفة (رسالت) على دور ايران المركزي في هذا المجال وقالت: لقد اضحت ايران مركزاً للتحرك الدبلوماسي والسياسي الفعال في هذه المنطقة، بسبب تعثر المشروع الامريكي في العراق، وانتصار المقاومة الاسلامية في لبنان، وقوة الحركة الوطنية والاسلامية في فلسطين، والنجاح الباهر الذي حققته ايران في مشروعها النووي وتنامي الصحوة الاسلامية وروح التصدي والممانعة للهيمنة الامريكية في ارجاء هذه المنطقة من العالم. واعتبرت صحيفة (رسالت) ان زيارة رجب طيب اردوغان وقبله جلال الطالباني تأتي في هذا الاطار لتؤكد ضرورة اللجوء الى الحلول الذاتية التي تنبع من داخل هذه المنطقة ومن صلب التطلعات والمصالح والاهداف التي تؤمن بها الشعوب والجماهير وليس الحلول الوافدة من الخارج عبر الطائرات الحربية والدبابات والسفن الامريكية. • طهران محطة اقليمية اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية تناولت زيارة اردوغان الى ايران قائلة: لقد تحولت طهران الى محطة اقليمية لبحث التطورات والحلول المطروحة، حيث الحقت زيارة الرئيس العراقي والمباحثات المكثفة والتي كانت ذات طابع شمولي زيارة رئيس وزراء تركيا في الاطار نفسه، اضافة الى المشاورات المستمرة بين طهران والبلدان الاقليمية الاخرى، بالرغم من عدم بلوغ الخطوات العملية، ولكن الحدث يعني تغييرا في المعادلات وتعديلا في ادارتها بعد ما بلغت الازمات مرحلة لا تطاق، فواشنطن تواجه انقلاب الموازين ضد سياسة الهيمنة الامريكية، فالعراق كشف عن فشل سياسة بوش، فيما فلسطين دخلت مرحلة كشف الحسابات، ولبنان غيرت المعادلة المفروضة على الشرق الاوسط لتهب رياح التغيير بسرعة متزايدة ليس على قياس الخارطة الامريكية لشرق اوسط كبير، بل على قاعدة تأثير الشعوب في القرارات اللاحقة. وتابعت صحيفه الوفاق: ان الادارة الامريكية وبعد اكمال خطة بيكر الجديدة باتت مجبرة للاعتراف ببعض الحقائق، منها عدم جدوى الحلول الفردية وتقسيم العالم الى معسكرين موالي ومعادي لامريكا، بعيدا عن المناورات السياسية حول ترويج الديمقراطية في بلدان الشرق الاوسط وتجييش الحلفاء لكسب المعركة، فان الخلل الذي حصل في الديمقراطية الغربية هو الآخر يكلف الغرب ثمنا باهضا لاصلاحه، ويبدو ان بعض الدول المؤثرة في القرار العالمي ستعيد النظر في موقعها بعد ما تراجعت القوة الامريكية وباتت واشنطن تطالب بالمساعدة من خصومها السابقين. واعربت الصحيفة عن املها بمعادلة جديدة تخلق تحالفات اقليمية جديدة على أساس التكافؤ وليس السيطرة لتجبر الكتلة الغربية بقبول شريك او شركاء في القرارات، فمن امريكا اللاتينية الى آسيا وافريقيا وحتى اوروبا هناك تناغم لتقديم المصلحة الوطنية والاقليمية على مصالح الكبار. • يوم لاظهار الوحدة والقوة الوطنية (الخامس عشر من ديسمبر، يوم لاظهار الوحدة والقوة الوطنية) تحت هذا العنوان تطرقت صحيفة (جام جم) الصباحية الى الانتخابات القادمة في ايران وكتبت تقول: يعتبر الدستور الايراني من ارقى الدساتير والقوانين الاساسية في العالم، حيث يعطي مجالاً واسعاً لاختيار الشعب وحريتهم في تقرير مصير البلاد، منها ما يقر حق المواطنين في اختيار اعضاء مجلس خبراء القيادة والمجالس البلدية التي تضم اكبر عدد من نواب الشعب لادارة البلديات والمجالس البلدية في انحاء البلاد. واشارت الصحيفة الى اهمية مجلس الخبراء قائلة: نظراً لواجبات وصلاحيات هذا المجلس المشرف والمراقب على اداء اعلى مركز قيادي في ايران وهو قائد الثورة الاسلامية، يتميز هذا المجلس باهمية قصوى من بين الاجهزة والمراكز السياسية العليا في ادارة البلاد. ورأت صحيفة (جام جم) ان اقتران وتزامن هذين الانتخابين دليل آخر على مفهوم الديمقراطية الدينية التي ترسخت في نظام الجمهورية الاسلامية في ايران وقالت الصحيفة: يوم الخامس عشر من ديسمبر كانون الاول سيكون يوماً مصيرياً آخر في مسيرة هذا النظام حيث يمكن مشاهدة مدى تلاحم الشعب وتواصله مع النظام من خلال حضوره الواسع في هذه الانتخابات. واكدت (جام جم) ان انظار العالم والكثير من وسائل الاعلام العالمية ستركز على ما يفعله الايرانيون في هذا اليوم وذلك ما سيؤثر بالتاكيد على مستوى الأمن القومي والمصالح الوطنية في كافة المجالات من الملف النووي الايراني الى العلاقات الاقتصادية والسياسية بين ايران وباقي دول العالم. • لا مبرر للصمت والاعراض اما صحيفة (اعتماد ملي) الصباحية وتحت عنوان (نتيجة الصمت والاعراض عن الانتخاب) خاطبت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم الشريحة الايرانية التي آثرت الصمت والاعراض عن السياسة على المشاركة في الانتخابات وكتبت تقول: لا يمكن تبرير هذا الموقف السلبي من السياسة في هذه الظروف الحساسة وليس من الحكمة الاستهانة برأي المواطنين حتى وان كانوا معارضين، فالشعب الايراني بتماسكه وتواصله مع المسؤولين وصناع القرار السياسي صنع ملاحم الثورة الاسلامية والنصر على الطواغيت ورسم ارقى صور البطولة والتضحية في فترة الدفاع المقدس بعد ان تكالبت عليه قوى الاستكبار العالمي لسنين طوال. واشارت هذه الصحيفة الاصلاحية الى اسباب اتخاذ موقف الصمت والاعراض عن الانتخاب من قبل شريحة لا يستهان بها من الشعب قائلة: صحيح ان هذا الموقف كان رد فعل طبيعي لاستئثار بعض القوى المحافظة على مفاصل السلطة وعدم اعطاء المجال للرأي الآخر ان يظهر والتعامل المتشدد مع القوى الاصلاحية وبعد ذلك الانقسام في الجبهة الاصلاحية وعدم كفاءة الاصلاحيين في كثير من القضايا عندما استلموا السلطة في عهد خاتمي، لكن السكوت والاحباط لا يمكن ان يدوم وسيؤدي الى افساح المجال للمنافس الضعيف ان يفوز بآراء محدودة حسب قواعد اللعبة الديمقراطية وعدد الآراء الملقاة في الصناديق. وتساءلت صحيفة (اعتماد ملي): بعد الصمت والاعراض عن السياسة والانتخابات الذي ادى الى تحييد مجموعة كبيرة من آراء المواطنين استطاعت ثلة من السياسيين المحافظين ان يسيطروا على مجالس البلدية ومن ثم حازوا على اكثرية نسبة في الانتخابات الرئاسية وعلى المواطنين الذين التزموا الصمت في السنوات القليلة الماضية ان ينتبهوا الى النتائج السياسية والاقتصادية التي توصل اليها المجتمع الايراني في هذه الفترة الحساسة. ودعت الصحيفة الاصلاحية جميع المواطنين بمختلف اذواقهم وتوجهاتهم السياسة والثقافية الى الحضور والانتخاب الدقيق حسب قناعاتهم الوطنية لأن المستقبل الايراني رهين ارادة آحاد المواطنين وبلوغهم السياسي وحكمتهم في اختيار من يمثلهم وينوب عنهم في مجالس البلدية ومجلس الخبراء وباقي اجهزة الحكم والسلطة في البلاد.