ابعد من زيارة ثنائية
Nov ٢٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تناولت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم 28/11/2006م اهم المواضيع في ايران والمنطقة والعالم، ففي الشأن الداخلي علقت على الانتخابات المرتقبة لمجلس خبراء القيادة ومجالس البلديات واما في الشأن الخارجي، فقد تناولت الصحف الملف الامني في العراق واجتماع الدول الاعضاء في حلف الناتو.
تناولت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم 28/11/2006م اهم المواضيع في ايران والمنطقة والعالم، ففي الشأن الداخلي علقت على الانتخابات المرتقبة لمجلس خبراء القيادة ومجالس البلديات واما في الشأن الخارجي، فقد تناولت الصحف الملف الامني في العراق واجتماع الدول الاعضاء في حلف الناتو، ونبدأ جولة اليوم من صحيفة الوفاق. • ابعد من زيارة ثنائية تحت عنوان (ابعد من زيارة ثنائية) نشرت صحيفة الوفاق الصباحية مقالا تناولت فيه زيارة الرئيس العراقي جلال الطالباني الى طهران واهميتها فقالت: ما يميز هذه الزيارة عن نظيراتها هو التطورات على الساحة الامريكية بعد فوز الديمقراطيين وتحديد صلاحيات بوش، والحديث عن اعادة النظر في سياسات التهور والاستفراد واللجوء المفرط الى القوة وانفلات الامور من يد الصقور في واشنطن. ولا شك بان الرئيس الطالباني يتمتع بصداقة شخصية مع ايران تعود الى مرحلة المواجهة لدكتاتورية صدام، وهناك علاقات ثقة تزيد من التفاهم بعيدا عن الاملاءات المستوردة من جانب الاحتلال، فايران قوة اقليمية كبيرة اثبتت حرصها على وحدة العراق واستقراره بخلاف الدخلاء الذين اتوا بحروب مدمرة لهذا البلد، اضافة الى اواصر القربى بين البلدين والشعبين الشقيقين ومع كل الاطياف العراقية من الكرد والسنة والشيعة رغم محاولات الادارة الامريكية لإيقاع الفتنة بينهم. وتابعت الصحيفة قائلة: ان التجربة المؤلمة التي عاشها الشعب العراقي طوال حكم الطاغية صدام ومن ثم مرحلة الاحتلال، جعلت القناعة اكثر رسوخا بان التواصل الجغرافي والروابط الاجتماعية بين الشعوب اكثر قوة وتأثيرا من الحكم بالنار والحديد، فاذا كان القتل والتشريد قادرين على خلق الامن والاستقرار لكانت سياسة القمع الصدامي والقبور الجماعية اكثر جدوى! ولما لزم الخلاص من هيمنة ودكتاتورية النظام البائد الذي لا تختلف ممارساته عن الامريكان الا بالاسم!!.. واليوم يمكننا القول بان الفشل الذي يلاحق سياسة امريكا في المنطقة والذي حذرت ايران منه منذ البداية، بات حقيقة، وليس من مجال الا اعطاء الشعوب الحق في تقرير مصيرها بنفسها ووضع نهاية لوتيرة الارهاب التي كان للامريكيين الدور الاساسي في أثارتها. واخيرا قالت الوفاق: يمكن للعراق ان يستعيد عافيته ويلعب دور الدولة المؤثرة اذا عادت الحقوق والقرارات لاصحابها، فالكرد والسنة والشيعة يمكنهم التعايش معاً بعد تطهير صفوفهم من المندسين وقطع الطريق على التآمر والفتنة بينهم. • عمق المؤامرة اما صحيفة (رسالت) نشرت تحليلاً حول اوضاع العراق والاهمية التي تكتسبها على ضوء زيارة الرئيس العراقي السيد جلال الطالباني الى ايران فقالت: في نظرة سريعة الى اوضاع العراق من ثلاث ابعاد وهي سير السلطة وسعة السلطة وعناصر وهيكلية السلطة، يتضح عمق المؤامرة الامريكية ضد الشعب العراقي. وحول النقطة الاولى يتضح بان سير السلطة وكما خطط له المحافظين الجدد في البيت الابيض يكون عن طريق البيت الابيض وايتام نظام صدام من البعثيين والقاعدة وبذلك تكون الضربة الاولى باتجاه الامن وبالتالي ضرب الشعب العراقي. واما النقطة الثانية اي (سعة السلطة) فقد خطط الامريكان بعد سقوط الدكتاتور صدام لايجاد جو مسموم في منطقه الشرق الاوسط اي ان صقور البيت الابيض عملوا على جعل العراق نقطة تنطلق منها حركة الصهيونية والنازية الجديدة الىالشرق الاوسط وتابعت الصحيفة قائلة: اما النقطة الثالثة -عناصر وهيكلية السلطة- فقد خطط البيت الابيض الى ايجاد حلقة وصل بين الحكومة العراقية والبيت الابيض بعد خروج الحاكم الامريكي (بريمر) من العراق ونصب (اياد علاوي) و (حازم الشعلان) في حكومة ترتبط مباشرة بواشنطن، و جعل مؤسسات الدولة تعمل طبقاً للاملاءات الامريكية. وان هذه النقاط الثلاث التي ذكرناها هي ما كان يريده البيت الابيض، الا ان تغير الاوضاع في الشرق الاوسط كبروز دوله مقتدرة كايران على المسرح الدولي وتنامي التيارات الاسلامية في المنطقة وسيطرة الاحزاب الشيعية في العراق، وبالتالي تنفيذ مشروع المصالحة الوطنية وارتفاع عدد القتلى بين الجنود الامريكان قد غيرت المعادلات، وبالمقابل تحاول امريكا ان تعزز قوة البعثيين والقاعدة، و ما شاهده العراقيون من جرائم في مدينة الصدر جاء في هذا السياق. واخيراً قالت (رسالت) اما زيارة السيد جلال الطالباني الى ايران، فقد جاءت في الوقت الذي تتواجه فيه الخطط الامريكية بالامر الواقع في العراق، وهذا ما سيزعج البيت الابيض، وفي ضوء ذلك فان دول الجوار بامكانها ان تلعب دوراً فاعل في مساعدة الشعب العراقي الذي فهم اللعبة الامريكية وراح يواجهها من خلال تماسك هذا الشعب مع منتخبيه، ومن هذه الحقيقة تتبين اهمية هذه الزيارة. • الدور الايجابي اما صحيفة (جام جم) تناولت الدور الذي يمكن لايران تلعبه في التحولات الاخيرة في العراق فقالت: ايران تراقب التحولات الداخليه للعراق بحذر شديد، فخطر تقسيم هذا البلد سيؤثر على منطقة الشرق الاوسط كلها، فضلاً عن ان القاعدة وسائر الجماعات الارهابية المسلحة ستلعب دوراً كبير في تشديد المواجهات بين السنة والشيعة وبين القوميات في العراق، وفي ضوء ذلك يمكن لايران ان تلعب دورها في هذه الفترة انطلاقاً من عمق وقوة علاقاتها مع الشيعة والسنة والكرد في العراق وبذلك يسود الامن والاستقرار لهذا البلد. وان تحرك ايران والعراق وسوريا لحل مشاكل العراق سيشكل بارقة امل للشعب العراقي ونقلة نوعية في التحولات في الشرق الاوسط وبالتالي هزيمة كبرى لامريكا في العراق. ولذلك يجب التحرك لمساعدة الشعب العراقي باسرع ما يمكن. وتابعت (جام جم) قائلة: ان الشعب العراقي اليوم الذي يعاني من وجود الاحتلال ينادي بخروج القوات الاجنبية، وهذا يتطلب وجود قوة امنية وعسكرية قادرة على ادارة الملف الامني في هذا البلد، وبامكان ايران ان تقدم المساعدة في هذا المجال خصوصاً وان طهران اكدت مراراً على ان خروج الاحتلال هو سبيل النجاة للشعب العراقي. وفي الختام وكما ذكرت (جام جم) ان ما يشهده العراق اليوم ودعوات مسؤوليه لطلب المساعدة من ايران في المجالات الاقتصادية والامنية توكد ان الدعم الدولي للحرب والاحتلال قد انتهى وان سيطرة الديمقراطيين في مجلس الكونغرس في امريكا ودعواتهم للخروج من العراق يمهد لفرصة سانحة امام المسؤولين الايرانيين والعراقيين لتقديم الحلول السلمية لانهاء القسم الاعظم من العنف في العراق. • انتخابات هامة والى الشأن الداخلي فقد تطرقت صحيفة (جمهوري اسلامي) للانتخابات فقالت: من العوامل الاساسية التي ساهمت في بلورة طريق الانتصار للثورة الاسلامية المباركة هي الانتخابات وبعد انتصار الثورة انتخب الشعب الايراني مسؤوليه بكل حرية ونزاهة. والمهم في هذا المجال هو اجراء الانتخابات في جو مناسب وهاديء وعلى المسؤولين اتخاذ اللازم لتلبية مطاليب الشعب في الحفاظ على اصوات الجماهير. وتابعت الصحيفة قائلة بلادنا مقبلة على اجراء الانتخابات لمجلس خبراء القيادة وانتخابات المجالس البلدية وهذا ما يضفي على الانتخابات هذا العام اهمية مضاعفة. فانتخابات مجلس الخبراء بالنسبة لبلادنا يعني صيانة النظام والبلاد من الاخطار خصوصاً وان مجلس خبراء القيادة قد وصف من قبل السيد القائد الخامنئي بأنه (ذخراً للنظام والبلاد) واعتبره الامام الراحل (رحمة الله عليه) بأنه يتحمل المسؤولية الكبرى في البلاد. فلا بد من انتخاب اشخاص يكونون بمثابة ركيزة مهمة للشعب ويمكن الاعتماد عليهم للحفاظ على قيم واهداف الثورة الاسلامية والدفاع عنها. ثم قالت (جمهوري اسلامي) وحول انتخابات المجالس البلدية فلابد من التأكيد على ضرورة عناصر فاعلة وقادرة على العمل لتنمية مناطق البلاد في الارياف والمدن، ولابد التذكير بان المجالس البلدية تتمتع بميزانيات خاصة لتنفيذ مشاريعها التنموية، وبخصوص الارياف فهي لا تمتلك الميزانية الخاصة ولكن الدستور العام لبلديات البلاد وفي فقرته التاسعة من المادة 99 ينص على تخصيص 80% من الضرائب التي تاخذها البلديات من المصانع الكبرى الى القرى لاعمارها وتمشية امورها. واخيراً قالت الصحيفة: ان ما يريده الشعب هو تطبيق هذه المادة لتحسين ظروف القرويين في البلاد وبصورة عامة يجب اجراء انتخابات مجلس خبراء القيادة ومجالس البلدية بشكل حر وتشجيع الشعب على المشاركة الفاعلة كي نتمكن من صيانة البلاد من شر المؤامرات الاجنبية. • الاجتماع المرتقب صحيفة (سياست روز) علقت على الاجتماع المرتقب لحلف الناتو في (ربغا) عاصمة ليتوانيا فقالت: الناتو الذي تأسس عام 1949م اي بعد انتهاء العرب العالمية الثانية لمواجهة الكتلة الشرقية، وبالمقابل قام الاتحاد السوفياتي السابق بايجاد حلف وارشو الذي انحل بانهيار الاتحاد السوفياتي السابق، ولكن الحديث هنا عن ان الناتو راح يفكر بعد انتهاء الحرب الباردة، فكر الغرب بايجاد عدو مفترض له للبقاء على فعاليات الناتو التي هي في الحقيقة في خدمة السياسات الاستعمارية للدول الغربية وعلى راسها امريكا. فتمت الاشارة الى الارهاب والاصولية الاسلامية كأهم المتحديات التي راح الناتو يخطط لضربها. وتابعت (سايست روز): في عام 1991 تدخل الناتو في حرب الخليج الفارسي وباذن مجلس الامني الدولي لضرب القوات العراقية التي احتلت الكويت وفي عام 2001 وبعد احداث 11 سبتمبر الغامضة في امريكا تدخل الناتو لضرب القاعدة في افغانستان التي كانت حينها قد دخلت عامها العشرين من الازمات والحروب، وكانت منهمكة تماماً، ويعيش شعبها حياة بائسة تعيسة لا يمكن تصورها. ولكن الشعب الافغاني الذي تربطه بالشعب الايراني علاقات تاريخية ودينية لم يدع قوات الناتو ان تتذوق طعم الراحة في بلاده وراح يقض مضاجع الاحتلال في كافة المدن وفي كل فرصة. مستلهماً من الشعب الايراني الروح الثورية. ثم ذهبت (سياست روز) الى القول ان اجتماع الناتو اليوم يواجه ضغوطاً شديدة من قبل الدول الاوروبية كبلجيكا للخروج من افغانستان وهذا ما سيحتم على زعماء الدول الاعضاء ان ينصاعوا للامر الواقع ويقبلوا بالانسحاب من افغانستان وسائر البلدان الاسلامية. واخيراً قالت (سياست روز) واما الدول المجاورة لافغانستان وخصوصاً ايران يجب ان تعلم بان الاحتلال عندما يترك منطقة او بلد ما فانه يخطط قبل ذلك لاشعال الحرب الاهلية، وعليه فالواجب على وزارة الخارجية والحكومة الايرانية ان تلتفت الى ذلك والعمل بالواجب الاسلامي لمساعدة الشعب الافغاني لكي لا يقع في هذا المستنقع الرهيب الذي يصعب الخروج منه. فحلف الناتو اذا ما ترك افغانستان لن يترك هذا البلد دون مشاكل ومصاعب.