تجربة مرّة
Aug ٠٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
حظت قضايا داخلية باهتمام الصحف الإيرانية هذا الأسبوع إلى جانب قضية الساعة ألا و هي العدوان الصهيوني المستمر على لبنان. •
حظت قضايا داخلية باهتمام الصحف الإيرانية هذا الأسبوع إلى جانب قضية الساعة ألا و هي العدوان الصهيوني المستمر على لبنان. • تجربة مرّة بمناسبة مرور مائة عام على ثورة الدستور في إيران ارتأت صحيفة (جمهوري إسلامي) ضرورة قراءة و تقييم هذه الثورة بشكل موضوعي و كتبت تقول: منذ قرن من الزمن انتفض الشعب الإيراني لمكافحة الاستبداد الداخلي و الاستعمار الأجنبي و إرساء الحرية و الاستقلال في البلاد. و قد شارك في ثورة الدستور الكثير من علماء و مراجع الدين و أطلقوا الشعارات و البيانات لدعوة المواطنين للمشاركة الفاعلة في هذه الثورة، إلاّ انه لم تتم الاستفادة الواقعية و العلمية من هذه الثورة بواسطة التيارات السياسية و بعض الجهات الأمر الذي أدى لقمع هذه الثورة أو تحوير مسارها. و بالمقابل استطاع نظام الشاه آنذاك نشر الغزو الثقافي الأجنبي في البلاد لإضعاف بوادر الثورة الإسلامية. الدرس الذي يجب نأخذه من التجربة المرّة لثورة الدستور هو لزوم التمسك بالقيم الإسلامية و التضحية الشاملة من اجلها و الدفاع عن أهدافها. و علينا ان نأخذ بالحسبان من ان أعداء الاستقلال و الحرية يتربصون بنا دوماً و يكنون الحقد لنا و لا يريدون استمرارية الثورية و ديمومة النظام الإسلامي في ايران. و علينا ان ندرك ان هناك حركة مناوئة تسعى دوماً للنيل من الثورة الإسلامية و تقديم افضل الخدمات للقوى الأجنبية كما حدث في تجربة ثورة الدستور. • المساعي الخائبة في مقال لها حول التطورات الجارية في لبنان كتبت صحيفة (كيهان) مقالاً أشارت فيه الى تصاعد الخلافات بين قادة الكيان الصهيوني بشأن نتائج العدوان على لبنان. و نقلت (كيهان) عن صحيفة (ايديعوت احرانوت) الصهيونية قولها ان آمال الكيان الصهيوني قد تبددت مع استمرار الحرب على لبنان نظراً لصمود المقاومة الإسلامية. و تضيف الصحيفة الصهيونية: "قد أردنا تأسيس شرق أوسط جديد ولكننا قد وصلنا لطريق مسدود بعد تحول حزب الله إلى بطل للأمة الإسلامية". وتعترف صحيفة (هاآرتس) الصهيونية المتطرفة بهذا الفشل أيضاً و تقول: "علينا الاعتراف بهزيمة الجيش الصهيوني. القبول بهذه الهزيمة بالرغم من مرارتها إلاّ انها الحقيقية المؤكدة". في الواقع ان الكيان الصهيوني و طيلة الأسابيع الماضية لم يحقق أي من أهدافه، و ان حزب الله قد تحول الى رمز للعالم العربي و الإسلامي لانه يقاتل أعتى القوات العسكرية عدّة و تجهيزاً بالأسلحة الأمريكية المدمرة. و قبل 39 عاماً خاضت كل من سوريا و مصر و الأردن الحرب ضد الكيان الصهيوني لكن الدول العربية لم تصمد اكثر من 6 أيام مع القبول بالهدنة و احتلال الكيان الصهيوني لأجزاء من أراضي هذه الدول، و بالطبع ان الكيان الصهيوني كان آنذاك اضعف قدرة عسكرية من وضعه الحالي حيث قدمت أمريكا و أوروبا احدث الأسلحة و أكثرها فتكاً للكيان الصهيوني خلال العقود الأربعة الماضية. و من المؤسف ان القوات المسلحة لمعظم الدول العربية قد تحولت ضد شعوبها و لم تشارك هذه القوات ضد الكيان الصهيوني أو الدفاع عن أراضيها بشكل واقعي. و هذا الوضع كان سائداً أيضاً في إيران عندما كان نظام الشاه يطبق سياسة أمريكا و أهدافها في المنطقة. و خلاصة القول ان شعوب المنطقة و القوى العسكرية التي تنطلق من إرادة الجماهير و ترتكز على أهداف سامية هي وحدها قادرة على التصدي لأي عدوان، و يعد حزب الله لبنان افضل نموذج لمثل هذه القوات التي تناضل من اجل إفشال المساعي الخائبة للكيان الصهيوني. • نشاط القطاع الخاص الوضع الاقتصادي في إيران كان له أهمية لدى صحيفة (كاركزارن) التي أشارت لتطبيق الفقرة 44 من الدستور و كتبت تقول: لقد أوصى قائد الثورة الإسلامية في إيران بضرورة تطبيق هذه الفقرة من اجل تحسين الوضع الاقتصادي. و يبدي بعض الخبراء الاقتصاديين و جهات نظر متباينة في هذا السياق حيث يرى بعضهم عدم تدخل الحكومة في النشاط الاقتصادي للشركات ، في حين يعارض البعض الآخر هذا القرار و يدعو لاستمرار إشراف الحكومة على هذه الشركات. و يؤكد رئيس غرفة التجارة الإيرانية انه لا يمكن إسناد كافة النشاطات الاقتصادية للقطاع الخاص حيث لا يمكن لهذا القطاع مثلاً الاستثمار في مصفاة للنفط بمبلغ لا يقل عن أربعة مليارات دولار. لكن هناك من يعتقد انه يمكن بيع اسهم و استثمارات كل الشركات و المراكز الاقتصادية و الخدمية الى القطاع الخاص من اجل تقليص العبء الاقتصادي عن كاهل الحكومة و تطبيق الفقرة 44 من الدستور و التخلي عن الشركات الحكومية لصالح القطاع الخاص.