رزمة حلول
Jun ٠٩, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تطرقت الصحف الايرانية الى ما حملته زيارة خافيير سولانا من مقترحات بشأن الملف النووي الايراني وكيفية الرد على المقترحات الأوروبية الامريكية بهذا الخصوص، ولم تغب المواضيع الداخلية عن أهتمامات الصحف الايرانية
تطرقت الصحف الايرانية الى ما حملته زيارة خافيير سولانا من مقترحات بشأن الملف النووي الايراني وكيفية الرد على المقترحات الأوروبية الامريكية بهذا الخصوص، ولم تغب المواضيع الداخلية عن أهتمامات الصحف الايرانية. • رزمة حلول صحيفة (رسالت) تطرقت الى ما جاء به خافييرسولانا ،المسؤول عن السياسة الخارجية والامنية للاتحاد الاوروبي، من مقترحات ومحفزات فيما يتعلق بالملف النووي الايراني، ففي أفتتاحيتها المعنونة( فاعلية أو عدم فاعلية الرزمة) قالت الصحيفة: بوصوله ولقائه(سولانا) بالمسؤولين الايرانيين دخلت علاقة ايران مع الدول النووية والغربية في مرحلة جديدة، ما حمله سولانا من نقاط ومقترحات ومحفزات لم يعلم بها وبشكل شفاف أبناء الشعب الايراني فبالنسبة لهم الرزمة هذه مبهمة وغامضة بعض الشئ، فلم يتكون هذا الغموض عند الايرانيين من فراغ، فما دار حول الملف النووي من مفاوضات ومقترحات أوروبية سابقة جعلتهم يفكروا مليا في أى مقترح أوروبي لكن على مايبدو هذه الرزمة الأوروبية الأخيرة التى جاء بها سولانا لطهران مليئة بما يراه اصحابها بالمحفزات، منها السماح لايران بشراء قطع غيار طائرات البوينغ الامريكية الصنع، وكذلك الاعتراف بحق ايران على أمتلاكها لمفاعلات تعمل بالماء الخفيف وهذا ما لم يكن في المقترحات السابقة، من هنا نتسائل ما تحمله هذه الرزمة من محفزات مشجعة ستساعد على فتح صفحة جديدة في العلاقات الايرانية مع أروبا وامريكا وستؤسس الى علاقة غير التى هي سائدة اليوم؟ لكن كيف ستكون علاقة جديدة والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي زائد المانيا يشترطون على ايران أيقاف نشاطها النووي أى أيقاف عملية تخصيب اليورانيوم وهذا يخالف معاهدة (أن بي تي) التى كفلت حق ايران في هذا المجال، والرزمة المشروطة هذه تلوح ايضا بفرض عقوبات على ايران فيما لو أستمرت الأخيرة في تخصيب اليورانيوم، يا ترى كيف يقترحون رفع العقوبات والعقبات التجارية أمام ايران وكيف يلوحون بفرض عقوبات أقتصادية عليها، ويا ترى ماذا بعد إيقاف التخصيب وما مصير المشاريع النووية الايرانية، نعم علينا العمل بشكل جاد من أجل الحصول على الأجابات المقنعة من حامل هذه المقترحات، فالمفاوضات والآلية المتبعة فيها هي الكفيلة في ايضاح الكثير من النقاط المبهمة وعلينا أن نفهمهم بأن شرط إيقاف عملية التخصيب ستجعل من هذه الرزمة، رزمة غير فاعلة وغير مجدية وستكون فاشلة ولن تساعد في تأسيس علاقة جديدة بيننا وبينهم ، فمن هنا عليهم أن يستعدوا الى أجراء تغييرات وأصلاحات في مقترحهم هذا وبإمكان روسيا والصين نقل ما تريده ايران للأوروبيين والامريكان، وطريق الإعمار والتطور الايراني واضح فعليهم أن يعترفوا بإيران بأنها قوة نووية في الشرق الأوسط ، ويتعاملوا معها من هذا المنطلق، وأن لم يحصل هذا فالرزمة ستفشل والعلاقة ستشهد المزيد من الصعود والنزول! أما صحيفة (جمهوري اسلامي) وفي تعليق لها حول هذا الموضوع قالت: عندما يقال بأن على ايران أن توقف التخصيب ومن ثم سنعلق نحن الملف في مجلس الأمن ماذا يعنى هذا بوضوح يعنى بان الأوروبيين والامريكان ميالين للبلطجة السياسية التى هي من الممنوعات في القانون الدولي وتعد أنتهاكا له، ولابد من الأشارة الى هذه القضية بأن الولايات المتحدة نجحت والى حدا ما في تقريب وجهات النظر للأعضاء الكبار في مجلس الأمن الدولي تجاه الملف النووي الايراني ولكن هذا لا يعني بأن لا يوجد خلاف بين الدول الست التي قدمت وعبر سولانا هذه المقترحات لحل ازمة الملف النووي الايراني، نعم هنالك اتفاق في العموميات وخلاف واضح حول التفاصيل فيما بينهم، وعلينا أن لا نتخوف من هذا التقارب في وجهات نظرهم التي تحصل بين الفينة والاخرى. • النفايات تتجاوز المواصفات بعيدا عن السياسة والملف النووي وفيما يتعلق بالبيئة والطبيعة في العاصمة طهران تحدثت صحيفة (جوان) عن أحصائيات جديدة تتعلق بما يخلفه سكان العاصمة من نفايات في اليوم الواحد فقالت الصحيفة: عند أجرائنا لمسح بيئي وجدنا بأن ما يخلفه الفرد الطهراني من نفايات في اليوم الواحد تتعدى المواصفات الدولية والرقم الذي يعد مقبولا، ففي العاصمة طهران وصل هذا الرقم في العام المنصرم الى 850 غراما لكل فرد مقابل الرقم العالمي الذي هو 250 غراما، أما في باقي المدن والمحافظات وصل الرقم الى 650 غراما لكل فرد،وهو أيضا مرتفع امام الرقم العالمى والمواصفات الدولية. فحذرت الصحيفة من أستمرار أرتفاع هذا الرقم بشكل لا يمكن السيطرة عليه مما سيولد مشاكل بيئية وصحية لسكان العاصمة والمدن الإيرانية، فتكلمت الصحيفة عن المشاكل التى تعانيها أمانة العاصمة وكذلك منظمة أعادة تأهيل المواد غير الصالحة في طهران جراء أزدياد هذه النسبة والنفايات التى لم تأتي من مصدرها بشكل مدروس أو مجزء، فطلبت الصحيفة من ساكني العاصمة التعاون من أجل الحد من أرتفاع هذه النسبة ومساعدة امانة العاصمة وتخفيف الضغوط عن كاهلها.