مواجهة نووية دبلوماسية
Feb ٠٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
بعد ما أحال مجلس الحكام التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية ملف ايران الى مجلس الأمن الدولي تناولت الصحف الايرانية و من دون استثناء هذا الموقف في افتتاحياتها و مقالاتها التحليلية اذ جاء في صحيفة "قدس" الصادره في يوم السبت 4/2/2006و في اقتتاحيتها التى جاء عنوانها ( لن نستسلم) ذكرت الصحيفة: ايران سعت و بكل الطرق و السبل الى حل هذه الازمة عن طريق التفاوض، ايران هي التى وقعت و بشكل طوعي البروتوكول الالحاقي و هى التى سمحت و بشكل طوعي للوكالة الدولية للطاقة الذريه بتفتيش مواقعها النووية و ايران قبلت و طواعيتاً تجميد العديد من نشاطاتها النووية و ايران تنظر الى المعايير و المكاييل المزدوجة المتبعة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعين عدم الرضا و ذلك في عدم التعامل الحازم و الجدى مع الكيان الصهيونى و ترسانته النووية او الى النشاطات السرية المتبعة من قبل كوريا الجنوبية و لكن عندما فعلت ايران كل هذا و سعت الى أن تكون نشاطاتها النووية السلمية شفافة و واضحة المعالم للعالم فوجئت بهذا الرد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكن علينا أن لا نأخذ هذا الرد الناشئ عن الضغوط الامريكية الاروبية محمل الجد فعلينا الاستمرار في توضيح معالم برنامجنا النووي السلمى من جهة و من جهة أخرى علينا ان لا ننصاع و لا نستسلم للضغوط هذه و لا نوقف انشطتنا النووية السلمية فهذا هو حقنا.
أما صحيفة "خراسان" و في تعليقها على هذا الموضوع و في مقال لها نشر يوم الاحد
5/2/2006 و تحت عنوان (اللعبة الجبانه) أشارت الصحيفة الى أن الاروبيين أتبعوا اللعبة الجبانة التى هي من الالعاب السياسية و الدبلوماسية الخاسره أي بالاحرى تعود على جانبين الصراع بالخساره و الضرر و هذا ما لم تكن تريده و ترضى به ايران فمنذ البداية ايران و من أجل عدم الوقوع في هذه المطبات دخلت و لفترة ثلاث سنوات المفاوضات مع الاوربيين حول حق مسلم من حقوقها لكن كان عليها أن لا تقف أو تتوقف من المضى قدما في انشطتها النووية السلمية كى لا تكون الخاسره كما يريد الأروبيين و الامريكان و الان و بعد الذي حصل يتسائل البعض عما سيحدث لاحقا و هنا نجد أثنين من السيناريوهات أمامنا و هي أن من رفع الملف النووي الايرانى الى مجلس الامن كان قد بنى تصوره على أن ايران و موقفها الثابت الغير متغير مبنى على اساس وجود بعض القوى العظمى الداعمه لها مثل روسيا و الصين و لكن الان ايران فقدت هذا الدعم فأنها ستتراجع و ستقبل بالخساره أما السيناريو الثانى هو أن البلد الذي تم رفع ملفه النووى الى مجلس الأمن سيصر في الاستمرار على مواقفه من دون تغير و سيرفع بذلك ثمن اللعبة المتبعه و يتحمل ايضا هو تبعاتها الاقتصادية و السياسية و هذا على ما يبدو ما ستفعله ايران و أن نجحت فهي الرابحه و هم الخاسرون، بالرغم مما فعلته ايران لكى لا يكون طرف خاسر و طرف فأئز و رابح في هذه اللعبة.
• استعمار و مطاليب
أما صحيفة "جوان" و في افتتاحيتها ليوم الاحد 5/2/2006 و تحت عنوان ( الوكالة الدولية للطاقة الذرية و الاستعمار الحديث ) دعت الايرانيين و مسؤلي البلاد لانتاج سياسة الاعتماد على النفس و عدم المراهنه على الموقف الروسي و الصينى المخيب للامال و اشارت الصحيفه الى عدم وقوف هذه الدول الى جانب ايران بالرغم من وجود علاقات اقتصاديه و سياسية قويه معهم و ذكرت الصحيفه المسؤلين الايرانيين بايام الحرب العراقية الايرانيه التى انتهجت فيها ايران سياسة الاعتماد على النفس و عدم المراهنة على مواقف الدول الاخرى و كذلك نوهت الصحيفه الى المعايير المزدوجه المتبعه من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية واصفه تلك المواقف بانها استعمارية لكن بغلاف الحداثه و باسلوب سياسي جديد و طلبت من السياسيين الايرانيين اتخاذ جملة اجراءات أهمها عدم ايقاف النشاطات النووية السلميه و المضي قدما في تخصيب اليوارنيوم و تعليق عضوية ايران في معاهدة منع الانتشار النووي و ملاحقها و من ثم الاعتماد على النفس و الذات في التعامل مع الدول و الوكالة الدولية للطاقة الذرية و قالت الصحيفه أن هذه المطالب هي مطالب الشعب الايرانى و يريد من حكومته تطبيقها.
• رهانات خاطئة
و حول الضغوط الامريكية الموجهة ضد ايران قالت صحيفة "شرق" الصادره في يوم الاحد 5/2/2006 و في افتتاحيتها المعنونة بهذا العنوان (الغلطه الامريكيه) قالت الصحيفة: أن الضغوط الامريكية الموجهة ضد ايران تتزايد يوما بعد يوم فأمريكا سعت الى أفساد العلاقه الايرانية مع اروبا و جر الاروبيين في مواجهه مع ايران و هذا ما حصل و من ثم سعت امريكا الى ممارسة الضغط لا على الدول فحسب للعدول عن اقامة علاقات طيبة مع ايران بل ضغطت على الشركات الاجنبية لمنعها من الاستثمار الاقتصادى في هذا البلد لتضييق الخناق عليه و حتى سعت امريكا الى منع انشاء مشاريع حيويه كنقل الغاز و النفط عبر ايران و من أجل هذا ضغطت على الباكستان و الهند و افغانستان و اذربيجان و جورجيا و تركمنستان و روسيا لكن كل هذه الضغوط لم تاتى ثمارها و لم تثني ايران عن المضي في برنامجها النووي السلمي و بعد هذا بدأت امريكا بمغازلة الشعب الايرانى و تحريضه على حكومتة مستغلة الضائقه الاقتصادية و الركود الذي يمر به البلد عسى أن تستفيد منه للضغط على الحكومة الايرانية في المجال النووي و هنا راهنت أمريكا مراهنة خاسره لأن الشعب الايرانى و بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التى يعيشها لا يقبل باسقاط حقا من حقوقة الا و هو الحق في استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية و في هذه القضية بالذات الشعب الايرانى من صغيرة الى كبيرة موحد و لا يقبل بهذه الضغوطات.