مواجهة نووية دبلوماسية‏
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i83808-مواجهة_نووية_دبلوماسية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٠٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • مواجهة نووية دبلوماسية‏

بعد ما أحال مجلس الحكام التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية ملف ايران الى مجلس الأمن ‏الدولي تناولت الصحف الايرانية و من دون استثناء هذا الموقف في افتتاحياتها و مقالاتها ‏التحليلية اذ جاء في صحيفة "قدس" الصادره في يوم السبت 4/2/2006و في اقتتاحيتها ‏التى جاء عنوانها ( لن نستسلم) ذكرت الصحيفة: ايران سعت و بكل الطرق و السبل الى ‏حل هذه الازمة عن طريق التفاوض، ايران هي التى وقعت و بشكل طوعي البروتوكول ‏الالحاقي و هى التى سمحت و بشكل طوعي للوكالة الدولية للطاقة الذريه بتفتيش مواقعها ‏النووية و ايران قبلت و طواعيتاً تجميد العديد من نشاطاتها النووية و ايران تنظر الى ‏المعايير و المكاييل المزدوجة المتبعة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعين عدم الرضا ‏و ذلك في عدم التعامل الحازم و الجدى مع الكيان الصهيونى و ترسانته النووية او الى ‏النشاطات السرية المتبعة من قبل كوريا الجنوبية و لكن عندما فعلت ايران كل هذا و سعت ‏الى أن تكون نشاطاتها النووية السلمية شفافة و واضحة المعالم للعالم فوجئت بهذا الرد من ‏الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكن علينا أن لا نأخذ هذا الرد الناشئ عن الضغوط الامريكية ‏الاروبية محمل الجد فعلينا الاستمرار في توضيح معالم برنامجنا النووي السلمى من جهة و ‏من جهة أخرى علينا ان لا ننصاع و لا نستسلم للضغوط هذه و لا نوقف انشطتنا النووية ‏السلمية فهذا هو حقنا. ‏ أما صحيفة "خراسان" و في تعليقها على هذا الموضوع و في مقال لها نشر يوم الاحد ‏ ‏5/2/2006 و تحت عنوان (اللعبة الجبانه) أشارت الصحيفة الى أن الاروبيين أتبعوا اللعبة ‏الجبانة التى هي من الالعاب السياسية و الدبلوماسية الخاسره أي بالاحرى تعود على جانبين ‏الصراع بالخساره و الضرر و هذا ما لم تكن تريده و ترضى به ايران فمنذ البداية ايران و ‏من أجل عدم الوقوع في هذه المطبات دخلت و لفترة ثلاث سنوات المفاوضات مع الاوربيين ‏حول حق مسلم من حقوقها لكن كان عليها أن لا تقف أو تتوقف من المضى قدما في انشطتها ‏النووية السلمية كى لا تكون الخاسره كما يريد الأروبيين و الامريكان و الان و بعد الذي ‏حصل يتسائل البعض عما سيحدث لاحقا و هنا نجد أثنين من السيناريوهات أمامنا و هي أن ‏من رفع الملف النووي الايرانى الى مجلس الامن كان قد بنى تصوره على أن ايران و ‏موقفها الثابت الغير متغير مبنى على اساس وجود بعض القوى العظمى الداعمه لها مثل ‏روسيا و الصين و لكن الان ايران فقدت هذا الدعم فأنها ستتراجع و ستقبل بالخساره أما ‏السيناريو الثانى هو أن البلد الذي تم رفع ملفه النووى الى مجلس الأمن سيصر في ‏الاستمرار على مواقفه من دون تغير و سيرفع بذلك ثمن اللعبة المتبعه و يتحمل ايضا هو ‏تبعاتها الاقتصادية و السياسية و هذا على ما يبدو ما ستفعله ايران و أن نجحت فهي الرابحه ‏و هم الخاسرون، بالرغم مما فعلته ايران لكى لا يكون طرف خاسر و طرف فأئز و رابح ‏في هذه اللعبة.‏ • استعمار و مطاليب أما صحيفة "جوان" و في افتتاحيتها ليوم الاحد 5/2/2006 و تحت عنوان ( الوكالة ‏الدولية للطاقة الذرية و الاستعمار الحديث ) دعت الايرانيين و مسؤلي البلاد لانتاج سياسة ‏الاعتماد على النفس و عدم المراهنه على الموقف الروسي و الصينى المخيب للامال و ‏اشارت الصحيفه الى عدم وقوف هذه الدول الى جانب ايران بالرغم من وجود علاقات ‏اقتصاديه و سياسية قويه معهم و ذكرت الصحيفه المسؤلين الايرانيين بايام الحرب العراقية ‏الايرانيه التى انتهجت فيها ايران سياسة الاعتماد على النفس و عدم المراهنة على مواقف ‏الدول الاخرى و كذلك نوهت الصحيفه الى المعايير المزدوجه المتبعه من قبل الوكالة الدولية ‏للطاقة الذرية واصفه تلك المواقف بانها استعمارية لكن بغلاف الحداثه و باسلوب سياسي ‏جديد و طلبت من السياسيين الايرانيين اتخاذ جملة اجراءات أهمها عدم ايقاف النشاطات ‏النووية السلميه و المضي قدما في تخصيب اليوارنيوم و تعليق عضوية ايران في معاهدة ‏منع الانتشار النووي و ملاحقها و من ثم الاعتماد على النفس و الذات في التعامل مع الدول ‏و الوكالة الدولية للطاقة الذرية و قالت الصحيفه أن هذه المطالب هي مطالب الشعب الايرانى ‏و يريد من حكومته تطبيقها. ‏ • رهانات خاطئة و حول الضغوط الامريكية الموجهة ضد ايران قالت صحيفة "شرق" الصادره في يوم ‏الاحد 5/2/2006 و في افتتاحيتها المعنونة بهذا العنوان (الغلطه الامريكيه) قالت الصحيفة: ‏أن الضغوط الامريكية الموجهة ضد ايران تتزايد يوما بعد يوم فأمريكا سعت الى أفساد ‏العلاقه الايرانية مع اروبا و جر الاروبيين في مواجهه مع ايران و هذا ما حصل و من ثم ‏سعت امريكا الى ممارسة الضغط لا على الدول فحسب للعدول عن اقامة علاقات طيبة مع ‏ايران بل ضغطت على الشركات الاجنبية لمنعها من الاستثمار الاقتصادى في هذا البلد ‏لتضييق الخناق عليه و حتى سعت امريكا الى منع انشاء مشاريع حيويه كنقل الغاز و النفط ‏عبر ايران و من أجل هذا ضغطت على الباكستان و الهند و افغانستان و اذربيجان و ‏جورجيا و تركمنستان و روسيا لكن كل هذه الضغوط لم تاتى ثمارها و لم تثني ايران عن ‏المضي في برنامجها النووي السلمي و بعد هذا بدأت امريكا بمغازلة الشعب الايرانى و ‏تحريضه على حكومتة مستغلة الضائقه الاقتصادية و الركود الذي يمر به البلد عسى أن ‏تستفيد منه للضغط على الحكومة الايرانية في المجال النووي و هنا راهنت أمريكا مراهنة ‏خاسره لأن الشعب الايرانى و بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التى يعيشها لا يقبل ‏باسقاط حقا من حقوقة الا و هو الحق في استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية و في هذه ‏القضية بالذات الشعب الايرانى من صغيرة الى كبيرة موحد و لا يقبل بهذه الضغوطات. ‏