امريكا وحقيقتها العدائية للشعب الايراني
-
متظاهرون ايرانيون يحرقون العلم الصهيوني والامريكي
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: أمريكا وفضيحة دعم عصابة المنافقين الإرهابية، مشاركة الصهاينة في المناورات الأمريكية في الخليج الفارسي.
امريكا وحقيقتها العدائية للشعب الايراني
ونبدأ مع صحيفة (جام جم) التي نشرت مقالاً تحت عنوان "امريكا وفضيحة دعم عصابة المنافقين الارهابية" فقالت: أماطت امريكا اللثام مرة أخرى عن حقيقتها العدائية للشعب الايراني، بإعلانها إزالة اسم عصابة المنافقين الإرهابية من قائمة المنظمات الإرهابية. وفي هذا الإطار لابد من تبيين مجموعة حقائق منها؛ إن ادعاءات واشنطن بمكافحة الارهاب تأتي لخدمة مصالحها، وإن ادعاءاتها بفتح قنوات الحوار مع ايران هي للدعاية الإعلامية فقط، فالمخابرات الأمريكية هي التي دفعت المنافقين الى اغتيال العلماء النوويين الايرانيين.
وتابعت الصحيفة تقول: إن الخطوة الامريكية تجاه عصابة المنافقين الارهابية كشفت عدم التزام واشنطن بأية مبادئ إنسانية، وإن ازدواجيتها نموذج آخر لكذب ادعهاءاتها بمكافحة الإرهاب. كما أن السبب الذي دفع بواشنطن الى زج المنافقين في قائمتها السوداء، هو بسبب انتشار الوثائق الدامغة حول ارتكابها للجرائم في داخل امريكا.
وانتهت الصحيفة الى القول: إن دعم امريكا لعصابة المنافقين الإرهابية شكّل فضيحة لها، خصوصاً وإنها تدّعي دوماً دفاعها عن حقوق الإنسان، فيما تدافع عن عصابات تلطخت أياديها بدماء آلاف الأبرياء خاصة في ايران والعراق.
العداء الامريكي السافر للثورة الاسلامية
فيما قالت صحيفة (حمايت) حول الإعلان الامريكي بإخراج جماعة المنافقين الإرهابية من قائمتها السوداء: إن الخطوة الامريكية تأتي في اطار المؤامرات التي لن تنفك عن حياكتها ضد ايران الاسلامية، وإن زج اسم عصابة المنافقين الارهابية في قائمة العصابات الارهابية، جاء في الأساس بسبب اعتراف العالم بانها عصابة إرهابية، ارتكبت المجازر في ايران بحق الشعب الايراني. أي أن الإجراء جاء في إطار خطة امريكية للحفاظ على ماء الوجه في العالم. فمع أن امريكا تدّعي مكافحتها للإرهاب، إلا أنها في الحقيقة تعتبر من أكبر حماة الارهاب، وهي التي تدير الكثير من العمليات الإرهابية، وتموّلها بالمال والسلاح في نقاط مختلفة من العالم، وقد كشفت عن الكثير من هذه العمليات بعد مرور عشرات السنين، بدليل تأييدها وبعد قرابة ثلاثين عاماً لهذه العصابة.
وتابعت الصحيفة تقول: بالنظر الى أن الساسة الامريكان كانوا منذ البداية على علم تام بجرائم هذه العصابة الإرهابية، لذا فإن حركتهم اليوم تأتي فقط في إطار العداء الامريكي السافر للثورة الاسلامية والشعب الايراني.
ايران والمواقف المنطقية
وأمّا صحيفة الوفاق فقد علّقت على مشاركة الصهاينة في المناورات الامريكية في الخليج الفارسي، فقالت: سرّبت مصادر صهيونية أنباء عن مشاركة العدو في المناورات التي تجري بقيادة الولايات المتحدة الامريكية ومشاركة نحو 30 دولة في الخليج الفارسي، وهي سابقة خطيرة إذ تشارك دول عربية من المنطقة في هذه المناورة الى جانب الكيان الصهيوني الذي لم يعد ينظر إليه بمنظار العدو الذي يحتل أرضاً عربية وشرد شعبها الذي يعتبر شقيقاً لهذه الدول العربية.
ولم يبادر الإعلام الغربي وحتى العربي الى تغطية أخبار مشاركة الكيان الصهيوني في هذه المناورة، لئلا يثير الرأي العام العربي والإسلامي ازاء مثل هذا الموضوع الخطير الذي يدرج هذا الكيان ضمن المنظومة الإقليمية ويجرد عنه صفة العدو، سيما وإن المجموعة الغربية – الصهيونية تعزف على وتر التحريض ضد الجمهورية الإسلامية، والذي انطلى على بعض الأنظمة في المنطقة فتجاهلت ما فعله العدو الصهيوني ويفعله ضد الفلسطينيين.
ولعل مثل هذا التجاهل ينم عن عدم انزعاج هذه الدول من المشاركة الى جانب العدو في مثل هذه المناورة التي لا يغيب هدفها الحقيقي عن العقلاء وهو توجيه رسالة الى ايران الى جانب التهديدات الجوفاء لربما يدفعونها الى العدول عن مواقفها ودفاعها عن حقوقها المشروعة.
لابد للذين يتصورون أن تهديداتهم قد تترك تأثيرها، أن يعودوا الى ذاكرتهم ليعرفوا أن الجمهورية الاسلامية تمسكت بمواقفها المنطقية والعادلة خلال الحقبة الماضية ولم تخش هذا النوع من التهديدات الفارغة الناجمة عن جبن. وأنه لمن السخرية أن يبادر الكيان الصهيوني القزم الذي تحوّل الى صديق لبعض الأنظمة الى تهديد دولة عريقة لم يحصل أن رضخت طوال تأريخها لقوى الهيمنة والإملاءات الخارجية.
العالم الاسلامي والتصدي للإساءات الغربية للمقدسات
وأخيراً وفي إطار تواصل عمليات الشجب والإدانة للجريمة الغربية في الإساءة للمقدسات الإسلامية وسبل مواجهتها قالت صحيفة (جمهوري إسلامي): لاشك أن الشعوب الاسلامية عملت ولاتزال تعمل بواجبها الشرعي تجاه أقدس مقدساتها، وما ينقصها هو الإدارة والتوجيه لهذه التظاهرات التي لم تتوقف، وفي هذه المرحلة يستوجب على حكومات العالم الاسلامي التحرك وعدم التسامح، وذلك صيانة للمبادئ والمقدسات، لأن الغرب سينتظر أن تخمد هذه الموجة الجماهيرية، ليستمر في جريمته النكراء بالاستهانة بالمقدسات الاسلامية.
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك أن الغرب لن يستجيب للإحتجاجات إلا عندما يتعرض للضغوط، ما يعني أن على العالم الاسلامي مقاطعة المنتجات الغربية وخصوصا الامريكية والفرنسية، والامتناع عن تصدير النفط للغرب، وهذا ما سيترك آثاراً كبيرة بالنظر الى الأزمة الاقتصادية التي تمر بها هذه الدول، وطرد سفراء امريكا من البلدان الإسلامية. وعلى المدى البعيد لابد من تشكيل منظمة قوية تعنى وبجدية بشؤون العالم الاسلامي باتخاذها إجراءات مؤثرة للدفاع عن مصالح المسلمين، لأن منظمة التعاون الاسلامي باتت وللأسف لا حول لها ولا قوة.