محمد مرسي وتكريم "انور السادات"
-
مرسي وهو يكرم نجل انور السادات جمال السادات
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: مرسي وتكريم انور السادات. المحاولات الغربية اليائسة لثني ايران عن برنامجها النووي. الخاسر النهائي من التصعيد التركي ضد سوريا.
محمد مرسي وتكريم "انور السادات"
ونبدأ مع صحيفة (جمهوري اسلامي) التي علقت على تكريم محمد مرسي للرئيس المصري الاسبق انور السادات فقالت: منح مرسي عائلة الرئيس المصري الأسبق انور السادات، نوط الشجاعة في ذكرى الحرب بين الدول العربية والكيان الصهيوني. ما أثار دهشة الشارع المصري والعربي.
وتابعت الصحيفة متسائلة: في الوقت الذي يعتبر مرسي نفسه ممثلاً لأفكار جماعة الاخوان المسلمين كيف يمكن أن يكرم شخصا كالسادات العدو اللدود للإخوان المسلمين والذي لطخ تاريخ مصر بسبب معاهداته الخيانية مع الكيان الصهيوني، وقتل بالتالي على يد ضباط شرفاء في الجماعات الإسلامية المصرية. وهل أن افكار الاخوان المسلمين أصيبت بالخلل ليقوم من يمثلهم بمنح السادات نوط شجاعة؟!!. وهل تعتبر مواقف مرسي المعادية لسوريا، التي هي من أبرز أركان جبهة المقاومة، بأنها مواقف اعتباطية؟!!.
وأخيراً قالت (جمهوري اسلامي): إن محمد مرسي الذي كان أستاذاً في جامعة كاليفورنيا بأمريكا، ونائباً في البرلمان المصري في عهد مبارك!! يبذل اليوم قصارى جهده لتعزيز العلاقات مع الصهاينة وامريكا ضاربا مشاعر الشعب المصري عرض الحائط خدمة للمصالح الصهونية الامريكية، متناسياً أن الشعب المصري لن يبقى في موقف المتفرج ليرى اليوم الذي يمنح فيه مبارك أيضا وسام الشجاعة كما منح أنور السادات.
موقف طهران الثابت والمنطقي
صحيفة الوفاق تحدثت عن المحاولات الغربية اليائسة لثني ايران عن برنامجها النووي فقالت: في الوقت الذي لم تتحدث فيه الأنباء حتى الآن عن موعد استئناف المباحثات النووية بين ايران ومجموعة (5+1)، يبادر الإعلام الغربي الى رسم صورة ضبابية عن المشهد القادم للنيل من الموقف الايراني الثابت. فقد ادعت صحيفة نيويورك تايمز، أن المسؤولين الايرانيين تقدموا بمبادرة من تسع خطوات لتسوية الموضوع النووي، وزعمت أن المبادرة تدعو الى إلغاء كامل للعقوبات المفروضة على ايران لقاء تعليقها لتخصيب اليورانيوم تدريجيا. ويأتي مثل هذا الادعاء، بعد ان كان المفاوضون الايرانيون قد أعلنوا التزام طهران بالرزمة التي اقترحتها في مباحثات موسكو وليس هناك ما يدعو لاقتراح أو مبادرة جديدة.
وتابعت الوفاق تقول: إن تباين وجهات النظر داخل مجموعة (5+1) حول طريقة التعاطي مع ايران وغياب روسيا، عن اجتماع المجموعة في نيويورك، يدفع بالغربيين الى استباق المرحلة، لتصعيد الضغوط على طهران قبل أي لقاء نووي جديد بين ايران والمجموعة، إذ يعتزم الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات جديدة تشتمل على حظر توريد الغاز الايراني الى اوروبا، كمسعى آخر من جانبهم لدفع ايران – حسب تصوراتهم – الى التراجع عن برنامجها النووي.
وانتهت الوفاق الى القول: إن مثل هذه المواقف والتصريحات التي تنطوي على تهديدات مبطنة، تسبق كل جولة جديدة، واختبرتها ايران، وهي لن تترك تأثيرها على موقف طهران الثابت والمنطقي، كما يحلم الغربيون بذلك في كل مرة.
فشل أنقرة في تحشيد دول المنطقة الى جانبها
تحت عنوان من الخاسر النهائي قالت صحيفة (سياست روز) بشأن التصعيد التركي ضد سوريا: مع أن الإدعاء التركي كان محبوكاً إلا أن مسيرة التحوّلات تشير الى فشل أنقرة في تحقيق أغراضها. ففي أولى خطواتها عجزت حكومة اردوغان عن تحشيد الرأي العام التركي ضد سوريا، بدليل أن الشعب التركي خرج في تظاهرات تندد بالحرب ورفض أن تصبح بلاده عميلة لأمريكا. وطالب الشعب أيضا اردوغان بالتنحي عن الحكم بتهمة التفريط بالمصالح الوطنية خدمة لواشنطن والكيان الصهيوني.
وتابعت الصحيفة تقول: وعلى الصعيد الإقليمي فشلت أنقرة في تحشيد دول المنطقة الى جانبها بدليل دعوة ايران والعراق ولبنان وروسيا، أنقرة الى ضبط النفس وعدم اعتماد الخيار العسكري لأن ذلك لن يسهم سوى في تفاقم الأزمة.
وأخيراً قالت (سياست روز): إن ردود الأفعال والتحوّلات في الموقف التركي خصوصاً بعد زيارة الوفد الايراني الى أنقرة والتفاوض مع الحكومة التركية، وبالتالي تأكيد اردوغان بعدم اللجوء الى الخيار العسكري ضد سوريا، يؤكد فشل أنقرة مرة أخرى في جر سوريا الى المزيد من التوترات. وما زاد من فشل أنقرة هو تمكن الجيش السوري من تمشيط القسم الأعظم من حلب من الجماعات الارهابية الممولة من قبل تركيا.
تركيا والنوايا المبطنة
وأمّا صحيفة (تهران امروز) فقد قالت تحت عنوان "تركيا وقرع طبول الحرب": لاشك أن موافقة البرلمان التركي على خطة اردوغان لمهاجمة سوريا تعتبر بمثابة قرع لطبول الحرب. لكن ايجاد التوترات في المناطق الحدودية مع سوريا من شأنها أن تجر المنطقة الى مرحلة من العنف والسجالات السياسية، وتوجد ظروفا مشابهة للأوضاع التي شهدتها منطقة البلقان عام 1990.
وتابعت (تهران امروز) تقول: من المؤكد أن القذائف التي تدعي تركيا بأنها أطلقت من سوريا على أراضيها لم تطلق من قبل الجيش السوري. فدمشق ليست في وضع يسمح لها أن تقوم بمثل هذه الحركة لتحمل نفسها حربا إضافية. لا بل حتى أنها عيّنت فريق عمل عسكري للتحقيق وأعربت عن أسفها عن الحادث. إلا أن تمسك انقرة بذرائعها، يشير الى وجود نوايا مبطّنة لاستغلال ظروف سوريا الاستثنائية والقيام بمهمة خطرة نيابة عن الناتو، خصوصاً والامكانيات التي وظفتها امريكا وتركيا وقطر والسعودية طيلة الاشهر الـ 19 الماضية للجماعات الارهابية والتي أعلنت قطر والسعودية بأنها بلغت 38 مليار دولار، لم تنجح في الإطاحة بحكومة الرئيس بشار الأسد.