ازدواجية المعايير في السياسة الغربية
Oct ٠٨, ٢٠١٢ ٠٤:٠٠ UTC
-
امريكا.. الشيطان الاكبر
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: التحركات الغربية عشية المفاوضات بين طهران ومجموعة (5+1). التوجهات العراقية الجديدة صوب روسيا.
ازدواجية المعايير في السياسة الغربية
ونبدأ مع صحيفة (همشهري) التي علّقت على التحركات الغربية عشية الدورة الجديدة من المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1 فقالت: في الوقت الذي تعلن ايران استعدادها لخوض مرحلة جديدة من المفاوضات، نشاهد تحرك الساسة الامريكان على قدم وساق لتأزيم الأوضاع.
وتساءلت الصحيفة قائلة: في ضوء تأكيد وثائق وتقارير الوكالة الدولية الذرية عدم وجود أي انحراف في البرنامج النووي الايراني، ماذا يعني تمسك الغرب بسلاح المحاصرة او ما يسميها بالعقوبات؟ ولماذا لم يتم اتخاذ الإجراءات ضد الترسانة النووية الصهيونية التي تعرض العالم للخطر، وعدم انضمام الكيان الصهيوني لمعاهدة NPT ؟
وأخيراً قالت الصحيفة: إن ازدواجية المعايير في السياسة الغربية ليس فقط لم تسهم في ايجاد حل لهذه القضية فحسب، لا بل كرست في المنطقة توترات هي في غنى عنها، ومن شأنها أن تنعكس سلبياً على المرحلة القادمة من المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة الست.
المرحلة الجديدة من المفاوضات
وأما صحيفة الوفاق فقد قالت بشأن المرحلة الجديدة من المفاوضات: تلتقي مصالح الغربيين والصهاينة عند التلويح بورقة التهديد والضغوط بوجه ايران وتلفيق الأكاذيب ضدها على خلفية برنامجها النووي السلمي. ويوزع هؤلاء الأدوار فيما بينهم في هذا السياق، حيث يعتمد الاتحاد الأوروبي وامريكا التهديد بتشديد العقوبات الاقتصادية والسياسية وفرض مرحلة جديدة منها لتشمل قطاعات الصناعة والطاقة والبنوك والغاز، فيما يقوم الكيان الصهيوني بدور التهديد بشن الحرب على ايران الإسلامية، فيخرج كل يوم بسيناريو جديد يحكي جانباً من تخيلاته.
وتابعت الوفاق تقول: يغيب عن بال الغربيين أنَّ تهديداتهم ستطال بلدانهم أيضاً، نظراً لتبعيتها للنفط والغاز، خاصة وإنَّ اعتزامهم حظر الغاز الايراني، يُعرّض أمن الطاقة في قارتهم للخطر، والعالم مقبل على فصل الشتاء.
ولا يتوقف الغربيون والصهاينة عند ورقة التهديد، فدول الفيتو في مجلس الامن، تشن حملة إعلامية ضد ايران للنيل من موقفها الثابت والمنطقي وللإيحاء بتراجعها عن موقفها هذا. وقد خرج الإعلام الأمريكي بإدّعاء جديد عن وجود مبادرة من تسع خطوات اقترحتها طهران بشأن عملية تخصيب اليورانيوم، إلا أن كبير المفاوضين الايرانيين الذي فند هذا الإدعاء الغربي الملفق، أعلن أنَّ رد مجموعة (5+1) على الاقتراح الذي قدمته ايران في مباحثات موسكو يمهّد لبدء الجولة الجديدة للمفاوضات بين الجانبين ولا شيء أو اقتراحاً آخر هناك.
كسر حلقة التفرد الامريكي في العراق
صحيفة (جام جم) تناولت التوجهات العراقية الجديدة صوب روسيا، فقالت: تعتبر زيارة رئيس الوزراء العراقي الى موسكو التي بدأت اليوم هي الأولى منذ تولي فلاديمير بوتين رئاسة الجمهورية في روسيا، كما أن هذه الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها المنطقة. فبعد دخول الاحتلال الى العراق شهدت العلاقات العراقية الروسية بروداً وتحوّلات جذرية، إذ بذلت امريكا جهوداً كبيرة لإلغاء الدور الروسي في القطاعات الاقتصادية والعسكرية والنفطية في العراق، لتنفرد بها الشركات الامريكية.
وتابعت الصحيفة تقول: منذ بدء خروج القوات الامريكية من العراق سعت موسكو الى إحياء علاقاتها مع بغداد مرة أخرى، فزار نوري المالكي موسكو في عهد مدفيديف. وحسب الكثير من المراقبين فإن مستوى العلاقات العراقية الروسية بلغت درجة تمكّن موسكو من الاستعانة بالإمكانات العراقية لتحقيق أهداف اقليمية وإحياء علاقاتها مع أصدقائها التقليديين.
فموسكو تسعى لتعزيز التعاون مع العراق في مختلف المجالات، وفي هذا السياق أكدت روسيا على سعيها لبيع طائرات (ميغ وسوخوي) المتطوّرة الى العراق. ليتم بالتالي كسر حلقة التفرد الامريكي في العراق. فموسكو لن يروق لها تفرد امريكا في الشرق الاوسط والسعي لإسقاط النظام في سوريا، كما أن مواقف لبنان وايران والعراق حيال القضية السورية شجّعت موسكو على تعزيز علاقاتها والسعي لإحياء دورها في الشرق الاوسط.
سياسات اردوغان الخاطئة
وأخيراً مع صحيفة (تهران امروز) التي علّقت على سياسات اردوغان الخاطئة، فقالت: رغم إنها ليست المرة الاولى التي تشهد فيها الحدود السورية التركية مناوشات لملاحقة المعارضة، إلا أنها هذه المرة شهدت تصعيداً خطيراً بحيث سقط فيها عدد من القتلى، ما يعني وجود مؤامرة لتوتير الأوضاع، والتمهيد لجر الناتو وامريكا الى الساحة. ولكن حتى لو اندلعت الحرب بين سوريا وتركيا فهل للأخيرة الاستعداد على خوض مثل هذه المجازفة ؟
وفي الجواب قالت (تهران امروز): في ضوء التوترات الإقليمية والتنافسية الحاكمة بين دول المنطقة، فإن تركيا لا يمكنها أن تخوض مثل هذه الحرب. خصوصاً وإنها لم تدخل أي حرب منذ 80 عاماً، وإن الشعب التركي غير مستعد ليخاطر بسيادة بلاده وأرواح أبنائه من أجل نزوات اردوغان والغرب، مما قد تنتهي بفشل التيار الإسلامي أمام العلمانيين، خصوصاً وإن هناك حقداً دفيناً وثارات بين قادة الجيش العلمانيين والتيار الاسلامي الحاكم سببها الخلافات الأيديولوجية. فضلاً عن إنها قد تجر المنطقة الى أتون حرب شاملة، إنطلاقا من عدم وقوف روسيا مكتوفة الأيدي للدفاع عن مصالحها، فيما إذا لو تدخل الناتو.
واختتمت الصحيفة مقالها مؤكدة أن على حزب العدالة في تركيا أن يتصرف بعقلانية ولا يعرض قاعدة الإسلاميين للخطر من أجل أطماع البعض من ضعاف النفوس لخدمة امريكا والصهاينة. هذا فضلاً عن أن البرلمان التركي لا يمكن أن يسمح للحكومة بمثل هذه المجازفة.