الإدعاءات الصهيونية المفبركة والهواجس المعادية
-
وزير الحرب الصهيوني باراك مع كتيبة عسكرية
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: الإدعاءات الصهيونية المفبركة والهواجس المعادية. الحرب في افغانستان ونظرة العالم للقوات الاجنبية هناك. فوز الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز بولاية جديدة.
الإدعاءات الصهيونية المفبركة والهواجس المعادية
ونبدأ مع صحيفة (جوان) التي قالت بشأن الإدعاءات الصهيونية المفبركة لإعادة المعنويات المنهارة، فقالت: حاول الكيان الصهيوني عبر فبركته لخبر تحليق طائرة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة إيجاد مادة إعلامية دسمة من شأنها أن تصعد التوترات في المنطقة خدمة لأغراضه العدائية. فعدم الكشف عن هوية الطائرة، ومدى ارتفاعها، وخصوصياتها، يؤكد وجود نوايا لتلفيق التهم على جهات خاصة.
وتابعت الصحيفة: اللافت أن الصهاينة حاولوا وفي إطار هوية الطائرة، أن يشيروا الى عدة جهات كايران مثلا، إذ إدعت ميري روغو المتحدثة السابقة باسم الجيش الصهيوني مؤخراً، بأن حزب الله يطلق هذه الايام طائرات ( بهباد) ايرانية الصنع. وقد نشرت صحيفة يديعوت احرونوت الصهيونية مقالات بهذا الخصوص. وتزامنا مع هذه الإدعاءات، أشار وزير الحرب الصهيوني باراك الى أن تحليق مثل هذه الطائرات يعد أمراً خطراً ولابد من إيجاد حل له. لإضفاء صفة المصداقية على ادعائه، والترويج الى قوة الكيان الصهيوني. خصوصاً بعد فشل نتنياهو وفريقه في كسب الدعم الامريكي الى جانب المتطرفين في الكيان الصهيوني.
وانتهت الصحيفة الى القول: حتى لو كان للخبر صحة، إلا أن تحليق طائرة وعلى ارتفاع شاهق ليس أمراً عادياً، وفي نفس الوقت يعتبر تهديداً أمنيا للكيان الصهيوني، وهذا ما أكدت عليه أيضا صحيفة هاآرتس الصهيونية بأن مثل هذه الأحداث حتى لو كانت مفبركة، فإنها تعتبر ضربة للمعنويات الصهيونية.
تفاقم أزمة الثقة بين أركان الكيان الصهيوني
وأما صحيفة الوفاق فقد علّقت على الهواجس الصهيونية المعادية لايران الاسلامية، فقالت: لم يغادر هاجس ايران واقتدارها الإقليمي، مخيّلة حكومة الاحتلال، وكشف عن خلافات بين أركان هذه الحكومة الائتلافية المتطرفة.
وقد تفاقمت هذه الخلافات وخرجت الى العلن اليوم، وهي تهدد بانهيار هذا الائتلاف الهش، على خلفية موضوعات عدة في مقدمتها موضوع ايران وطريقة مواجهتها.
وتابعت الصحيفة تقول: إن نتنياهو يريد تخصيص ميزانية ضد البرنامج النووي الايراني ليمهد لعمل أحادي ضد طهران. ويحاول إشراك الامريكيين بذلك، في حين يقف وزير حربه باراك في المعسكر المعارض لشن مثل هذا الهجوم. وقد توجه الى واشنطن لبحث رفض فكرة مهاجمة ايران وهو ما أثار حفيظة نتنياهو.
وأخيراً قالت الوفاق: لقد بات الموضوع يلقي بضلاله الثقيلة على العلاقة بين أقطاب حكومة العدو ويهددها بالإنهيار. فمعارضة بعض أركان الكيان الصهيوني لمهاجمة ايران تنطلق من خشية التبعات التي قد تترتب على كيانهم من الرد الايراني الذي يعلمون انه سيكون مدمراً. وإن أزمة الثقة التي أخذت تتفاقم بين أركان كيان العدو، بدأت تضع هؤلاء في موقف صعب وتثير تساؤلات عديدة عن حقيقة تهديداتهم الهشة.
اتحاد دول الحلف في افغانستان بدأ يتزعزع
حول الحرب في افغانستان ونظرة العالم للقوات الاجنبية هناك قالت صحيفة (حمايت): بعد مرور أكثر من 11 عاماً على الحرب في أفغانستان نشاهد أن النظرة العالمية للقوّات الامريكية وقوات الناتو التي غزت افغانستان قد تغيّرت كليّاً، فالشعوب في اوروبا وامريكا باتت تستهزئ بذرائع حكامها، بدليل أن خبر مقتل بن لادن لم يغيّر هو الآخر من نظرتهم المعارضة للحرب، والأنكى من ذلك أن شعوب اوروبا باتت تؤكد بأنه لو صرفت ميزانية الحرب في افغانستان والتي بلغت 500 مليار دولار، على الاقتصاد الاوروبي لما كانت هناك أزمة اقتصادية.
وأضافت الصحيفة تقول: وعلى صعيد الناتو نشاهد أن اتحاد دول الحلف في افغانستان بدأ يتزعزع، بدليل مطالبة فرنسا بإخراج قواتها من ذلك البلد مع حلول عام 2013 للتخلص من الانتقادات الشعبية. فالرأي العام الاوروبي والعالمي يعتقد اليوم بأن مهاجمة الناتو لأفغانستان جاءت لخدمة المصالح الغربية وليس لخدمة الشعب الأفغاني كما ادعت امريكا.
وأخيراً قالت (حمايت): في ضوء هذه المعطيات يتضح بأن امريكا والناتو فقدتا شعبيتهما لدى الأنظمة والرأي العام العالمي، وباتتا تعرفان بالقوة الضاربة المتجاوزة. وإن السبيل الوحيد لإنهاء جرائم أمريكا والناتو في افغانستان هو طردهما من هناك، وتسليم أمور هذا البلد الى أبنائه.
لا مكان لأمريكا بعد في كراكاس
وأخيراً مع صحيفة (رسالت) التي تناولت فوز الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز بولاية جديدة، فقالت: وأخيراً جرت عملية الانتخابات الرئاسية في فنزويلا حيث استطاع الرئيس الفنزويلي "هوغو تشافيز" أن يحقق مرة أخرى فوزاً جديداً في كراكاس، حيث استطاع ان يحصد 54.42 بالمئة من الأصوات بعد فرز 90 بالمئة من الأصوات مقابل 44.97 في المئة لمرشح المعارضة الشاب "هنريك كابريلس".
وأضافت الصحيفة: إن فوز تشافيز يؤكد ذهاب المخططات الامريكية لدعم مرشح المعارضة أدراج الرياح. ولفتت الصحيفة أيضا الى أن حكومة تشافير، اوجدت تغييرات جذرية في المعادلات السياسية والاقتصادية في امريكا اللاتينية، وأصبحت فنزويلا رمزاً لمحاربة الامبريالية هناك.
وفي الختام قالت الصحيفة: رغم أن نائب الرئيس الامريكي "جوزيف بايدن" ووزيرة الخارجية "هيلاري كلينتون" أنفقا الكثير من الأموال وقدّما دعما إعلاميا مكثّفاً من أجل فوز مرشح المعارضة ذي الميول الامريكية، ولكن في النهاية كان الفوز حليف تشافيز. وبهذا الفوز أيضا يكون الشعب الفنزويلي قد وجّه رسالة واضحة المعالم الى امريكا، مفادها بأن لا مكان لأمريكا بعد في كراكاس. وإن سياسات تشافيز تحظى بتأييد عموم الشعب الفنزويلي.