حجب القنوات الايرانية.. حرية الرأي على الطريقة الغربية
Oct ١٧, ٢٠١٢ ٠٠:٢٣ UTC
-
شعار القناتان الايرانيتان العالم وبرس تي في
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: حرية الرأي على الطريقة الغربية. جولة الاخضر الابراهيمي وفرص نجاحها. الكيان الصهيوني والتخبط المستمر. الاتحاد الاوروبي وأزمة اليورو.
حرية الرأي على الطريقة الغربية
ونبدأ مع صحيفة (جام جم) التي تناولت وتحت عنوان "حرية الرأي على الطريقة الغربية"، موضوع قيام شركة خدمات الأقمار الاصطناعية الاوروبية "يوتل سات" بايقاف بث القنوات الايرانية (العالم) و(برس تي في) و(جام جم) وفضائيات أخرى على قمر (هوت برد)، بناءً على قرار اتخذه الاتحاد الاوروبي، فقالت: في الوقت الذي يقوم الغرب وبذريعة بث القنوات الايرانية برامج وأخبار تثير التوتر على الصعيد الدولي، تراه يسمح لشركاته الإعلامية أن توجه الإساءة للمقدسات الإسلامية، ويثير التوتر ويجرح مشاعر أكثر من 5/1 ميليار مسلم.
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك أن التصرّفات الغربية ضد الفضائيات الإسلامية لم تقتصر فقط على الفضائيات الايرانية، بل أن الغرب يشنّ اليوم حملة شعواء على الكثير من الفضائيات كالمنار اللبنانية والأقصى الفلسطينية بذرائع مشابهة. وسبب هذا العداء الغربي للفضائيات الإسلامية المستقلة واضح طبعاً، وهو أن الغرب بات يخشى رسالة هذه القنوات للعالم خصوصا في كشفها للمؤامرات الغربية على العالم الإسلامي، ويخشى أيضا تأكيد الرأي العام العالمي على صدق الأخبار التي تبثها الفضائيات الايرانية التي أوقف الغرب بثها على قمر (هوت برد).
فرص نجاح جولة الاخضر الابراهيمي
وحول جولة الاخضر الابراهيمي وفرص نجاحها، قالت صحيفة (تهران امروز): لاشك أن الابراهيمي في مهمته البالغة الصعوبة لحل الأزمة السورية يواجه جبهتين، في الاولى يقف الغرب وامريكا وتركيا والسعودية وقطر وباقي الرجعية العربية ومعهم الجماعات المسلحة الارهابية، والتي ترفض أي حلول سياسية في سوريا، وتحشد كل طاقاتها لإسقاط نظامها وإنهاء الحرب لصالحها قبل فصل الشتاء. وفي الجبهة المقابلة تقف ايران والصين وروسيا والعراق ومعهم النظام السوري وجيشه المنسجم والموالي له التي ترفض أي حلول عسكرية وتدعو للحل السياسي.
وتابعت الصحيفة: خلال زيارته للرياض وأنقرة لم يتمكن الابراهيمي من إقناع مسؤوليها بمبادرته المشابهة لمبادرة عنان ويقنعهم للقبول بها. وعند زيارته للعراق وايران واجه أدبيات سياسية تختلف كليّاً في الاتجاه والمضمون، إذ أن طهران وبغداد تدعوان للحل السياسي والحوار. وفي هذا السياق سلّمت طهران للابراهيمي والرياض وأنقرة والقاهرة ودمشق رزمة مقترحات، لتشكّل خارطة طريق لإنهاء الأزمة السورية. ولكن ومع أن المبادرة الايرانية قد تنال قبول الحكومة السورية، إلا أنه لا يلوح في الأفق ما يشير الى قبولها من قبل الجماعات المسلحة والأنظمة الداعمة لها، لتباين الرؤى لدى هذه الأطراف وافتقارها لسياسة موحدة، والخطوط العريضة للعمل وفقها. ما يعني أن تحرّكات السيد الابراهيمي في مهمته ستكون أشبه بتحرّك في حقل من الألغام. وقد يواجه في مهمته نفس المصير الذي واجهه سلفه كوفي عنان.
التخبط الصهيوني
صحيفة الوفاق علّقت على التخبط الصهيوني المستمر، فقالت: وسط صمت عربي واسلامي ودولي، يصعّد الكيان الصهيوني من جرائمه وهجماته ضد قطاع غزة، نتيجة الإرباك الذي يعيشه في الظروف التي تمليه عليه المقاومة. وفي ضوء اعتزام كيان العدو إجراء انتخابات مبكّرة بسبب الخلافات التي تعصف بحكومته، فإن نتنياهو يحاول تحقيق بعض الإنجازات على الأرض لعلّه يضمن الفوز في مثل هذه الانتخابات، خاصة وأن اختراق طائرة الاستطلاع العائدة لحزب الله لبنان لأجواء الأراضي الفلسطينية المحتلة سدد ضربة قوية للاحتلال، وشكّل انتصاراً كبيراً للمقاومة.
وتابعت الصحيفة تقول: إن العدو الصهيوني بات يعيش هاجساً يدفعه الى التخبّط للتخلّص حسب تصوّره مما يواجهه اليوم من المقاومة ومن ضرباتها الموجعة له. ولكن أي مغامرة يقوم بها العدو فإن المقاومة ستلقنه درساً تؤكد به أن نتنياهو وباراك لن يجنيا شيئاً من اعتداءاتهما في مقابل المقاومة القوية.
وأخيراً قالت الوفاق: لقد أثبت الكيان الصهيوني أنه أخرق، وأن عزل قائد سلاح الجو الصهيوني، وتراجع نتنياهو عن تهديداته الرعناء لإيران واعتزام إجراء انتخابات مبكرة، كلّها من نتائج الجنون الذي يعصف بأركان كيان العدو.
الاتحاد الاوروبي وخطر الإنهيار
وأخيراً مع صحيفة (سياست روز) التي تناولت اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي لبحث ازمة اليورو، فقالت: أكد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على ضرورة الإسراع في اتخاذ التدابير اللازمة للحؤول دون تفاقم الأزمة الاقتصادية في اوروبا. فحسب الخبراء أن الازمة بدأت تلوح بوادرها في المانيا المعروفة بقوة اقتصادها، وأن جائزة النوبل للسلام التي منحت للاتحاد الاوروبي جاءت في سياق المحاولات للتغطية على هذه الأزمة وتبرير مشروع التقشّف الاقتصادي، وما يثير التساؤل هو اين تكمن أسباب هذه الازمة؟.
ثم قالت الصحيفة: للجواب على ذلك لابد من الإشارة الى أن فكرة تشكيل الاتحاد الاوروبي هي فكرة امريكية، ومقوّماتها هي الانسجام بين دولها، ولكن اليوم وبعد بروز الخلافات وتباين قوة اقتصاديات الدول الأعضاء أصبحت وحدة الاتحاد الاوروبي تواجه خطر الإنهيار. كما أن طرح مشروع التقشّف هو مشروع الماني فرنسي جاء لبسط هيمنة هاتين الدولتين على باقي دول الاتحاد، بحيث أن الكثير من دول اوروبا تؤكد على أن المانيا وفرنسا تعملان على الضغط على اقتصادها لفرض سياساتهما وأجندتهما عليها.
وانتهت الصحيفة الى القول: في ضوء هذه الحقائق لا يمكن لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي أن يتوصلوا الى حلول مرضية، وأن الحلول التي ستطرح هي جرعة مؤقتة، فأغلب الدول الأعضاء أكدت يوم أمس في الاجتماع على عدم وجود الأمل في إنفراجة قريبة لأزماتها الإقتصادية. وأن شبح انهيار الاتحاد الاوروبي بات يخيّم على اوروبا.