زيارة اشتون للشرق الاوسط.. أهداف أوروبية مبيّتة
Oct ٢٤, ٢٠١٢ ٠٠:٠٧ UTC
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: زيارة كاترين اشتون الى الشرق الاوسط. اهداف ال ثاني في غزة. المخططات الامريكية في لبنان. الرؤساء الامريكان وجهان لعملة واحدة.
زيارة كاترين اشتون الى الشرق الاوسط
ونبدأ مع صحيفة (حمايت) التي علقت على زيارة كاترين اشتون الى الشرق الاوسط فقالت: لاشك أن جولة اشتون والتي شملت الاردن ولبنان وتشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة تأتي لتحقيق أهداف مستعصية بالنسبة لاوروبا، أبرزها حرف الأنظار عن الازمة المالية التي تعصف بدول منظومة اليورو صوب الشرق الاوسط والاستعانة بامكانياتها في هذا الخصوص، عبر تشجيع رؤوس الاموال في الدول العربية الى استثمار اموالهم في اوروبا.
وتابعت صحيفة (حمايت) تقول: أما على الصعيد السياسي فان اشتون تسعى وخلال زيارتها للأراضي الفلسطينية المحتلة ان تروج لديمقراطية اوروبا عبر انتقادها للمستوطنات، وتعزيز الدور الاوروبي في الشرق الاوسط، خصوصا في هذه الفترة التي تبتعد فيها امريكا عن الشرق الأوسط بسبب انهماكها في الانتخابات الرئاسية، ومن جهة أخرى تسعى لتقديم الدعم لنتنياهو وحملته الانتخابية. والنقطة الثالثة التي تحاول اشتون تحقيقها هي تقديم الدعم للملك الأردني الذي يواجه اعتراضات شعبية حادة، والاستعانة به لدفع عجلة التسوية. والنقطة الاخيرة والاهم تتمحور حول زيارتها الى لبنان، فهناك من يعتقد بان اشتون تحمل رسالة الى فريق 14 آذار لدفعه لاسقاط حكومة ميقاتي في لبنان، وبالتالي تنعكس الامور سلبا على القضية السورية.
اهداف آل ثاني في غزة
تحت عنوان اهداف آل ثاني في غزة قالت صحيفة (سياست روز): تعتبر زيارة امير قطر الى غزة الأولى من نوعها، اذ لم يقم اي من مسؤولي الدول الداعمة للتسوية مع الصهاينة بزيارة القطاع الى اليوم، وحسب الكثير من المراقبين فان الزيارة تأتي في اطار مساعي قطر لكسب موقع بارز بين الدول العربية، لكسب ود الراعي الغربي.
وتابعت الصحيفة تقول: ان امير قطر الذي يسير اليوم في طريق التطبيع مع الصهاينة، بحضوره في مراسم افتتاح المستوطنات الصهيونية، ومن بعدها افتتاح مشروع نقل الغاز الى الصهاينة، يسعى اليوم لدفع عجلة التسوية المتعثرة. وبالمقابل يسعى في زيارته لغزة للترويج الى دعمه للشعب الفلسطيني، عبر تقديمه لمبلغ 450 مليون دولار مساعدات الى الشعب الفلسطيني في غزة، الا انه وفي نفس الوقت تعتبر دعوته لنقل مكاتب حماس من دمشق الى الدوحة، بانها تأتي في اطار استمالة الفصائل الفلسطينية ضد سوريا بغية تنفيذ المشروع الغربي لاسقاط النظام هناك، وبالتالي القضاء على جذوة المقاومة خدمة للغرب والصهاينة حسب تصوراته.
المخططات الامريكية في لبنان
صحيفة جمهوري اسلامي تناولت المخططات الامريكية في لبنان فقالت: في خطوة تنطوي على التدخل في الشأن الداخلي اللبناني، اعتبرت واشنطن نفسها شريكة في التحقيق بشأن الانفجار الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت، وفي هذا السياق اعلنت كلينتون وخلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء اللبناني عن شجبها للعملية، فيما تسارعت بعض الأوساط الأمريكية بتوجيه أصابع الاتهام الى عناصر متعاطفة مع سوريا. وما يلوح في الافق بعد المواقف الامريكية هو ان لواشنطن مخططا تحاول تنفيذه في لبنان يشبه ذلك المخطط الذي بدأ بعد اغتيال رفيق الحريري، اي جر البلاد الى حالة من التوتر والأزمات السياسية. فاعمال الشغب التي شهدتها شوارع بيروت في الايام الاخيرة والتي راح فيها اكثر من 10 قتلى وسقوط عشرات الجرحى من شأنها ان تهدد الامن في كل البلاد.
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك ان الغرب وبمؤامرة اغتيال رفيق الحريري في بيروت، مني بفضائح كبرى خصوصا بعد قضية شهود الزور، وعدم الكشف عن أدنى دليل يؤكد ضلوع دمشق في تلك الحادثة، يحاول اليوم ان يعيد الكرة بالانفجار الذي أودى بحياة رئيس قسم المعلومات بالمخابرات اللبنانية وسام حسن، لربطها بنحو او آخر بالنظام في سوريا، بغية تصعيد الموقف في لبنان ضد نظام الاسد، الذي تسببت سياساته المعادية للصهاينة الى اجهاض المؤامرات الأمريكية الصهيونية في المنطقة. فالغرب يعتبر بقاء النظام في سوريا بعد عامين من الازمة، هزيمة كبرى لمؤامراته ومخططاته. وهذا ما دفعه الى العمل على اشعال فتيل الأزمة في لبنان ليشكل غطاء على هزيمته في سوريا.
الرؤساء الامريكان وجهان لعملة واحدة
صحيفة (الوفاق) علقت على سياسات الرؤساء الامريكان فقالت: لاشك ان المرشحين للرئاسة الامريكية كما صرحا في المناظرات بينهما، لا يخرجان عن الأطر التي يرسمها حزباهما بالنسبة للسياسة الخارجية المتبعة منذ أمد طويل، وهذا ما يدفع بالمرء بألاّيتوقع ان يطرأ تغيير في سياسة أمريكا الخارجية ومنها الشرق الأوسطية لأن الحزبين في الحقيقة يمثلان وجهان لعملة واحدة، باستثناء فارق بسيط في سياساتهما الداخلية الاجتماعية، لكونهما ينطلقان من قاعدة رأسمالية وارستقراطية، لا تحمل كما ينبغي همّ الشرائح الامريكية الفقيرة والمتوسطة. أما بالنسبة لخارج الولايات المتحدة، فالسياسة تبقى كما هي، فواشنطن تتحرك على أساس نظرة استعلائية وترجح مصالحها في التعاطي مع الدول الأخرى بما فيها المتحالفة معها، رغم تشدقها بالدفاع عن مبادئ الحرية وحقوق الانسان، في الوقت الذي تربطها أفضل العلاقات مع الأنظمة الديكتاتورية التي سقط بعضها على يد الشعوب مؤخراً في الشرق الأوسط. ويبقى المرشح الفائز ملزما بالعمل بالالتزامات التي يقطعها لللوبي الصهيوني بشأن التعاطي مع الكيان الصهيوني ودعمه في جميع الأحوال.