الهدنة.. فرحة يتمنى السوريون أن تدوم
Oct ٢٧, ٢٠١٢ ٠٠:١٦ UTC
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران: وقف اطلاق النار في سوريا. تبعات زيارة امير قطر الى غزة. فشل الحصار الغربي على ايران.
وقف اطلاق النار في سوريا
ونبدأ مع صحيفة (حمايت) التي علقت على وقف اطلاق النار في سوريا فقالت: في يوم عيد الاضحى المبارك وضعت الحرب اوزارها في سوريا وتنفس الناس الصعداء والتقى السوريون في صلاة العيد تعلو وجوههم الفرحة داعين العلي القدير ان تستمر هذه الهدنة لتفضي الى سلام دائم في هذا البلد. وينعم الشعب السوري بالراحة من شغب وجرائم الجماعات المسلحة المدعومة من الغرب وتركيا والرجعية العربية. وبخصوص وقف اطلاق النار لابد من الاشارة الى سلسلة نقاط أبرزها ان الدول الغربية وتركيا والامم المتحدة والرجعية العربية بقبولها لوقف اطلاق النار، أكدت فشلها ويأسها من مؤامرة اسقاط نظام الأسد، مما جعلها في نهاية المطاف القبلول بالحلول السياسية لانهاء الأزمة في سوريا.
وهذا طبعا لايعني ان هذه الاطراف ستكف عن معاداتها للنظام في سوريا، الذي يسعى لاستغلال الهدوء لانهاء الأزمة كليا في البلاد، لا بل ان قبولها لوقف اطلاق النار يأتي في اطار تحركات تكتيكية للحيلولة دون أن تلحق بهم هزائم أكبر وأكثر على يد القوات السورية، وانقاذ الجماعات المسلحة التي تحاصرها القوات السورية.
وتابعت صحيفة (حمايت) تقول: إن وقف اطلاق النار لن يكون عمليا ما لم توقف الرجعية العربية وتركيا ارسال الاسلحة الى الجماعات المسلحة في سوريا. وكما هو معروف ان لهذه الاطراف اغراضا تحاول تحقيقها في سوريا خدمة للمصالح الغربية الصهيونية. وبصورة عامة ان وقف اطلاق النار يمكن ان يشكل خطوة مؤثرة لحل الازمة في سوريا، وتنعكس على باقي أزمات المنطقة.
الهدنة في سوريا
واما (كيهان العربي) فقد أشارت في مقالها حول الهدنة في سوريا، إلى أن إعلان بعض الفصائل المسلحة في سوريا بعدم التزامها بالهدنة رغم موقف الحكومة السورية بالإلتزام بها سيجعل الهدنة متأرجحة أو على الأقل تحوطها المحاذير، لافتة إلى أن الاعلام المعادي لدمشق بدأ ومنذ الوهلة الاولى من صباح أمس بالايحاء للمستمع ان هذه الهدنة لن تجد طريقها للتطبيق من خلال نشر بعض التقارير المزيفة والكاذبة وذلك لزعزعة ثقة الشارع السوري بهذا الامر.
وقالت الصحيفة: من الطبيعي ان العناصر الارهابية المدعومة اقليميا ودوليا والتي تضم عناصر غير سورية والتي جاءت من اجل الحرب فقط ترى في هذه الهدنة ضربة قاصمة لها وتؤكد فشل مشروع الدول التي سلحتهم ودفعتهم للقتال في دمشق ولذلك فان حدوث بعض الاختراقات من قبل هؤلاء قد يدفع الجيش السوري الى الرد مما يعطي صورة مشوهة من ان الحكومة السورية لا تريد الالتزام بالهدنة كنوع من توجيه الاتهام المزيف لتحقيق بعض المخططات التي افشلتها دمشق بمواقفها. وقد كان الهجوم على قاعدة عسكرية من قبل الارهابيين دليلا على ما نقول.
وتابعت (كيهان العربي) تقول: ينبغي على الممثل الدولي الابراهيمي ان يكون متواجدا وفي هذه الفترة وعن قرب في سوريا لكي يتم الاطلاع المباشر على من لا يريد لهذه الهدنة ان تستمر لكي تكون خطوة نحو تحقيق السلام الدائم في هذا البلد.
تبعات زيارة امير قطر الى غزة
صحيفة (آفرينش) علقت على تبعات زيارة امير قطر الى غزة فقالت: فيما يتعلق بزيارة امير قطر الى غزة والتي افتتح فيها مشروع بناء وحدات سكنية، لابد من الاشارة الى ان لحماس سلسلة اهداف تحاول تحقيقها، منها ابراز قوتها على صعيد القطاع باستضافتها زعيماً عربياً، ومن خلال المساعدات التي ستقدمها الدوحة فان حماس ستتمكن من حل الكثير من مشاكلها الاقتصادية، عبر تشجيع رؤوس الاموال القطرية والعربية على الاستثمار في قطاع غزة. وبالمقابل فان لقطر اهدافاً تحاول تحقيقها على صعيد المنطقة أبرزها تأكيد قوتها امام الدول العربية كمصر والسعودية، على أنها اللاعب الأساس في التحولات في المنطقة.
وتابعت (آفرينش) تقول: ان قطر ورغم علمها بموقف حماس المؤيد لايران وسوريا تحاول وعبر مساعداتها لحماس انزال الضغوط على هذا الفصيل الفلسطيني لعزله عن محور ايران وحزب الله، وادخاله في المعترك السياسي الذي سينتهي بالتفاوض مع الصهاينة وامريكا. أي ان امير قطر يعتبر المساعدات المالية لغزة ورقة رابحة لسوق حماس صوب عملية التسوية.
فشل الحصار الغربي على ايران
صحيفة (رسالت) تناولت فشل الحصار الغربي على ايران فقالت: بعد انتصار الثورة الاسلامية فرض الغرب على الجمهورية الاسلامية الفتية الحصار وما يسمونه بالعقوبات لثني النظام الاسلامي عن مواقفه ازاء القضية الفلسطينية ووقوفه بوجه نظام الهيمنة في العالم، ولكن دون جدوى، فايران الاسلامية اليوم تتمتع ورغم قرارات الحصار الجديدة بموقع ممتاز باعتراف الغرب وكل العالم.
وأضافت الصحيفة: ان الشعب الايراني ورغم المؤامرات الغربية التي لن تتوقف منذ 33 عاما على الثورة الاسلامية، يزداد قوة وثباتا وان الحصار الغربي الظالم لم يزعزع هذا الشعب ولم يتمكن من ان يترك أدنى تاثير على مسيرة التطور في ايران. فبلوغ ناصية الاكتفاء الذاتي في الكثير من المجالات، رغم الظروف الصعبة التي تتركها قرارات الحصار والعقوبات ليس بالأمر السهل. وان الحصار وبلطف الباري تعالى شكل جرعة قوية للشعب الايراني ليزداد قوة وصمودا وتتحقق الارادة الالهية، بنصرة المظلوم على الظالم.