امريكا بعد الانتخابات
Nov ١٠, ٢٠١٢ ٠٥:٢٤ UTC
-
الرئيس الامريكي المنتخب لولاية ثانية باراك اوباما
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران: امريكا بعد الانتخابات. هزيمة كلينتون. صمود الأسد.
امريكا بعد الانتخابات
ونبدأ مع صحيفة (رسالت) حيث كتبت في افتتاحيّتها مقالاً بعنوان "امريكا بعد الانتخابات" جاء فيه: يواجه اوباما حقائق كانت طي الكتمان في وسائل الإعلام الامريكية بسبب انشغالها بتطوّرات المنافسة الانتخابية في امريكا، أبرزها إعصار ساندي الذي ضرب السواحل الشرقية لهذا البلد، والذي لاتزال ظلاله تخيّم على الكثير من المناطق التي أصابها الإعصار. والحقيقة الأخرى هو الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه الشعب الامريكي، وتفهم الأزمة الإقتصادية، وارتفاع نسبة البطالة في هذا البلد.
وتساءلت الصحيفة قائلة: هل أن اوباما سيخطو خطوة كبيرة لعلاج هذه المشاكل ؟
وفي الجواب قالت الصحيفة: إن تحقيق ذلك أمر مستحيل، وتجربته خلال السنوات الأربع الماضية خير دليل على ذلك. فأوباما يواجه ثلاث تحديات رئيسة مهمة، الاولى الأزمة المالية المتفاقمة في اوروبا، والثانية أزمة افغانستان وخروج قوات الاتحاد الاوروبي من هذا البلد، والتحدي الثالث هو البرنامج النووي الايراني والعلاقات مع ايران.
وانتهت الصحيفة الى القول: كل الأنظار تتجه الى ما سيحمله المستقبل في امريكا، فهل يتمكن اوباما من ايجاد تغيير جذري في الأوضاع السياسية والاقتصادية الامريكية الراهنة ويحدث نقلة نوعية، أم ستكون السنوات الأربع القادمة مثل سابقاتها؟
اوباما والمرحلة القادمة
تحت عنوان "اوباما في مواجهة شرق أوسط جديد" قالت صحيفة (آفرينش): بعد فوزه في الإنتخابات الرئاسية، سيرى الرئيس الامريكي نفسه بأنه ليس مرغماً على اتباع اللوبي الصهيوني. وفي هذه المرحلة سيقوم بتنفيذ أجندته وإعادة النظر في الكثير من المواقف السياسية والقرارات في سياسته الخارجية سواء بقيت كلينتون على رأس الجهاز الدبلوماسي أم لا.
وأضافت الصحيفة: مع أن اوباما سيستمر في سياساته العدائية لايران إلا أن ما يلوح في الأفق هو أن امريكا تعد نفسها لطرح حلول جديدة باعتماد الدبلوماسية وحل قضية البرنامج النووي الايراني بالسبل الدبلوماسية، لتحقيق هدفين، الأول الحفاظ على المصالح الامريكية في المنطقة، والثاني تقليل حدة التوتر، لتقليل الضغوط على الميزانية العسكرية الأمريكية في هذه الفترة التي تعاني فيها امريكا من عجوزات في ميزانيتها. وأما بشأن الملف السوري فإنه سيشهد تغييرات حقيقية، وحتى أن القبول ببقاء النظام وشخص الأسد ليس مستبعداً. كما أن امريكا ستعمل في هذه الفترة على إناطة الأدوار الكبرى الى الدول الصغيرة للحد من أهمية دول كتركيا ومصر في المنطقة، وستسعى أيضا للسيطرة على الأوضاع في الدول العربية المطلّة على الخليج الفارسي، أي قمع الشعوب لبقاء الأنظمة العميلة. واستغلال الضعف الحاصل في بعض الدول العربية كمصر لإرغامها على تشكيل ائتلافات معادية لإيران في المنطقة.
نهاية عصر كلينتون
تحت عنوان "نهاية عصر كلينتون" قالت صحيفة (حمايت): الى جانب رومني هناك شخص آخر هزم في هذه الانتخابات، هي هيلاري كلينتون، إذ أعلنت تركها للخارجية الامريكية. فبرغم تحرّكاتها الموسّعة إلا أنها فشلت في الكثير من المواقف. فالسياسة الخارجية الامريكية ترتكز على نقاط تعتبرها أساسية لفرض هيمنتها على العالم، منها مواجهة كوريا الشمالية والصين وروسيا وايران، والمضي في مشروع التسوية في الشرق الأوسط، وتنفيذ سياسة الهيمنة على العالم وتصعيد المواقف ضد سوريا وتوسيع رقعة النفوذ الأمريكي في آسيا الوسطى والقوقاز لتضييق حلقة المحاصرة على روسيا.
وتابعت الصحيفة: ومع أن كلينتون بذلت جل جهودها في هذا الإطار إلا أن إمكانياتها لم تكن أكبر من هذا ولم تتمكن من تحقيق ما يصبو اليه سيّدها اوباما، بدليل أنها وللتخفيف من حدة الإنتقادات لاوباما اعترفت في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات الرئاسية بفشلها وعجزها في حل الكثير من القضايا السياسية، وعدم بقائها في الحكومة الأمريكية القادمة. وهناك رأي آخر يقول إن كلينتون تخطط لتولّي رئاسة الجمهورية في أمريكا للدورة القادمة، وفي هذا الإطار هناك سيناريو يشير الى أن تركها للخارجية الامريكية يأتي لتولي مناصب أكبر، وفي ظلّ هذه المعطيات فإن التحوّلات تشير الى احتمال تولي سوزان رايس ممثلة امريكا في الامم المتحدة منصب وزير الخارجية بدلاً من كلينتون، فقوّة دبلوماسيتها ولونها يشكّلان مقوّماتها التي يعتمد عليها اوباما لتعيينها في هذا المنصب.
صمود الأسد
صحيفة (كيهان العربي) قالت تحت عنوان "صمود الأسد": خروج الرئيس السوري على شاشة "روسيا اليوم" وفي هذا التوقيت بالذات له مغزاه الخاص، نظراً للظروف الإقليمية والدولية الحالية ومجمل تداعيات الأزمة السورية وانعكاساتها السلبية وقد طوت شهرها العشرين دون أن تسجّل المعارضة المسلّحة أي تقدّم على الأرض رغم الدعم السخي المقدم لها.
وتابعت الصحيفة تقول: قد ظهر الرجل أكثر متماسكا وهو يأخذ بأطراف الحديث ويوغل في التفاصيل، موضحاً مفردات هذا المسار التآمري على بلاده، ومتوعّداً أعداءه بالرد القاسي الذي لا يخطر على بالهم فيما إذا ارتكبوا حماقة بغزو بلاده، وقد سبق للرئيس الأسد العام الماضي أن حذر أعداء سوريا فيما إذا تمادوا في غيّهم فإن النيران ستلتهم المنطقة بأجمعها لكن هذه المرة صعد من نبرة صوته ليقول لهم أن "كلفة مثل هذا الغزو لو حدث ستكون أكبر من أن يستطيع العالم بأسره تحمّلها".