العدوان الصهيوني على قطاع غزة أسبابه وتداعياته
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i86048-العدوان_الصهيوني_على_قطاع_غزة_أسبابه_وتداعياته
ركزت أغلب الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم على الهجوم الصهيوني الغادر على قطاع غزة وأسبابه وتداعياته.
(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Nov ١٧, ٢٠١٢ ٠٥:٣٠ UTC
  • قصف صهيوني على قطاع غزة
    قصف صهيوني على قطاع غزة

ركزت أغلب الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم على الهجوم الصهيوني الغادر على قطاع غزة وأسبابه وتداعياته.


العدوان على غزة تداعياته وأسبابه

ونبدأ مع صحيفة (حمايت) التي تناولت الدروس من الهجوم الصهيوني على غزة فقالت: يواصل العدو الصهيوني منذ أيام حربه وغاراته وقصفه البحري والبري ضد قطاع غزة حيث صعّد من نطاق عدوانه وحجمه حتى تعدّى حدود عدوانه عام 2009، وأسقط الكثير من الشهداء والجرحى من الفلسطينيين الأبرياء أغلبهم من النساء والأطفال علاوة على اغتياله الغادر لقائد كتائب القسام وبعض المقاومين.

واوضحت الصحيفة: الاعتداءات الصهيونية الحالية بالإضافة الى تداعياتها الإنسانية وآثارها التدميرية الواسعة، تحمل في طياتها الكثير من الدروس التي تكشف زيف الادعاءات الاقليمية والدولية الواهية.

وأشارت الصحيفة الى الدروس التي بانت بعد الهجوم على غزة بشكل واضح وقالت: إن الصهاينة لم يكونوا يوماً ما دعاة للسلام الحقيقي وإن حكومتهم قائمة على الوحشية والارهاب والقتل وإثارة الحروب. الدرس الثاني، هو أن الدول الغربية والامم المتحدة أثبتت بأن مزاعمها حول فلسطين وحماس لم تتجاوز المزاعم الواهية والكاذبة، وذلك من خلال سكوتها المطبق عما يجري في غزة، وإن هذه المزاعم كانت من أجل التخلّي عن خط المقاومة، وإنها لا تحمل أية مشاريع لدعم حماس او فلسطين.

وانتهت الصحيفه الى القول: إن تطورات قطاع غزة أثبتت بأن لا سبيل أمام فصائل المقاومة ومن جملتها حماس، سوى المقاومة والثبات، والذي من شأنه أن يحقق مبادىء وقيم الفلسطينيين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وإن أي طريق آخر مصيره الفشل.

نقلة نوعية للمقاومة

وأما صحيفة (الوفاق) فقد قالت تحت "عنوان نقلة نوعية للمقاومة": العدوان الصهيوني على غزة، عدوان على كل العرب والمسلمين الذين يكتفون بالإدانة التي أثبتت حتى الآن أنها لن تردع العدو عن الإستمرار في ممارسة جرائمه التي هي جرائم حرب بامتياز، وتغاير المبادئ والقوانين الدولية، وحتى مزاعم أدعياء الديمقراطية الذين يشيحون بأنظارهم صوبا آخر حين يرتكب الكيان الصهيوني الإجرام بحق الشعب الفلسطيني.

وأضافت (الوفاق): لاشك أن من تربطه علاقات مع مثل هذا العدو الجبان من العرب والمسلمين، يتحمل قسطاً من مسؤولية عدوانه. فلو كان الأشقّاء العرب قد تحركوا في المرات السابقة بقوة لمؤازرة الشعب الفلسطيني، لما كان العدو ليتجرأ على تكرار جرائمه واستخدام حتى الأسلحة المحرمة.

واختتمت الصحيفة قائلة: إن النقلة النوعية في رد فصائل المقاومة في التصدي للعدوان على قطاع غزة، وجهت الرسائل المناسبة له، من خلال الضربات التي وجهت الى عقر داره وشملت "تل أبيب" ومبنى الكنيست، حتى باتت المقاومة هي الفيصل في ميدان المعركة، فيما أخذ العدو يستجدي التهدئة من هذا وذاك. ولابد لمثل هذا المشهد الذي يبعث على الاعتزاز أن يكون درساً ايجابياً يلتقي عنده الفلسطينيون ويكونوا عوناً لبعضهم البعض عند الشدائد.

التحديات التي يواجهها نتنياهو

فيما قالت صحيفة (سياست روز) بشأن الهجوم الصهيوني على غزة: رغم أن القصف والهجمات ليست أمراً جديداً إلا أن هناك أكثر من سبب دعا الصهاينة لتصعيد هذه الهجمات في هذه الفترة، فإلى جانب الأجندة الصهيونية في إبادة الوجود الفلسطيني، هناك تحديات يواجهها نتنياهو ويحاول التخلص منها، أبرزها الأزمة الاقتصادية التي أجبرته على الإعلان عن إجراء الانتخابات المبكرة، فرئيس الوزراء الصهيوني بصدد حرف الأنظار عن الأزمة الاقتصادية التي يواجهها، ويحاول أيضاً ومن خلال القصف المستمر واغتيال احمد الجعبري نائب القائد العام لكتائب القسام والقائد الفعلي لها على الأرض، الترويج الى قدرته على قمع المقاومة.

وتابعت الصحيفة تقول: على الصعيد السياسي يحاول نتنياهو التغطية على هزائمه المتلاحقة في مواجهة المقاومة الفلسطينية وحزب الله وطائراته بدون طيار التي أطلقتها حزب الله وفشله في إسقاط النظام في سوريا، ومن جهة أخرى يحاول نتنياهو وعبر القصف والتصعيد، استفزاز المجتمع الدولي لإرغامه على القبول بمزايداته، خصوصاً وأن العالم اليوم يطالب بوقف الاستيطان وإنهاء الهجمات الجوية والحصار. والنقطة الأهم هي خشية نتنياهو من أن يلاقي مصير سلفه اولمرت، الذي فشل في حربه على غزة، لذا يحاول عبر التصعيد أن يضغط على المجتمع الدولي للتدخل وفرض وقف اطلاق النار على المقاومة ليسجل نصراً حسب اعتقاده، ويكسب الجولة القادمة من الانتخابات البرلمانية.

نقلة نوعية في قوة حماس

وأما صحيفة (ابتكار) فقد عزت سبب تصعيد الصهاينة لهجماتهم الوحشية على قطاع غزة الى تعزيز مكانة حماس. فسقوط أقرب حلفاء الصهاينة والغرب يعني حسني مبارك في مصر قد كسر حاجز الحصار على الشعب الفلسطيني الأعزل، بحيث بات هذا الشعب في غزة يتنقل اليوم بين الأرض الفلسطينية ومصر بسهولة، مما شكل نقلة نوعية في إحياء قوة حماس واتساع رقعة تعاونها مع مصر التي زادت بدورها من دعمها الاقتتصادي والسياسي للشعب الفلسطيني.

وتابعت الصحيفة تقول: من النقاط الأخرى التي دفعت الصهاينة الى هذا التصعيد هي زيارة أمير قطر ومن بعدها إعلان شخصيات أخرى عزمها القيام بزيارة القطاع مما رفع من شعبية حكومة حماس على الصعيد الدولي وزاد من عزلة الصهاينة.

وانتهت الصحيفة الى القول: إن الكيان الصهيوني قد أدرك وبعد ساعات من الهجوم أنه الأضعف أمام سيل الصواريخ التي فتحت نار جهنم عليهم وكانت كحجارة السجيل التي شتت جمع أصحاب الفيل. ليعلم الصهاينة المجرمون أن الوضع اليوم يختلف في تفاصيله عما كانت عليه الأمور في الأعوام السابقة، وإن المقاومة الباسلة قد أكدت او بعثت رسالة واضحة أن الكيان الصهيوني لم يعد يستطيع أن يتفرد بعد اليوم بغزة.