الأنظمة العربية والآمال المعقودة على الغرب
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i86190-الأنظمة_العربية_والآمال_المعقودة_على_الغرب
لازالت أحداث غزة والعدوان الصهيوني عليها تشغل حيزاً واسعاً من اهتمامات الصحف الصادرة في طهران، حيث ركزت في مجملها على موضوع تجنب دول الرجعية العربية عن اتخاذ الخطوات التي من شأنها إيقاف الصهاينة عند حدهم. الصحف الطهرانية تناولت أيضاً مؤتمر المعارضة السورية في طهران وتداعياته المستقبلية...
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٠, ٢٠١٢ ٠١:٢٢ UTC
  • اجتماع لدول الجامعة العربية
    اجتماع لدول الجامعة العربية

لازالت أحداث غزة والعدوان الصهيوني عليها تشغل حيزاً واسعاً من اهتمامات الصحف الصادرة في طهران، حيث ركزت في مجملها على موضوع تجنب دول الرجعية العربية عن اتخاذ الخطوات التي من شأنها إيقاف الصهاينة عند حدهم. الصحف الطهرانية تناولت أيضاً مؤتمر المعارضة السورية في طهران وتداعياته المستقبلية...


الأنظمة العربية والآمال المعقودة على الغرب

ونبدأ مع صحيفة (جام جم) التي قالت تحت عنوان "الأنظمة العربية والآمال المعقودة على الغرب": ما يثير العجب في أحداث غزة والمجازر الصهيونية هو تصرفات الرجعية العربية. فرغم تشغيلها شركاتها الإعلامية للترويج الى دعمها للقضية الفلسطينية، هناك حقائق لا ضير في الإشارة إليها. فهذه الدول تتجنب اتخاذ أية خطوة مؤثرة لصالح الشعب الفلسطيني لإنهاء مشاكله وإيقاف الصهاينة المحتلين عند حدهم، ومنها تسليح المقاومة الفلسطينية لتدافع عن الشعب الفلسطيني وتأخذ بثأره من الصهاينة على جرائمهم بقتل الأطفال، كما لا تجرؤ على الدعوة لإرسال المساعدات الى هذا الشعب المحاصر.

وتابعت الصحيفة تقول: لقد كان بإمكان الأنظمة العربية أن تستخدم أكثر من ورقة رابحة لدعم الشعب الفسطيني من قبيل قطع تصدير النفط الى الغرب وامريكا والكيان الصهيوني، إلا أنها وكعادتها لن تتطرق بتاتاً الى هذه الآلية وتمنع كل جهة إعلامية من طرحها. وكل ما قامت به هذه الأنظمة، هو مطالبتها الأمم المتحدة بالضغط على الكيان الصهيوني، في الوقت الذي تعرف جيداً بأن (بان كي مون) يتحاشى إزعاج الصهاينة.

وأخيرا قالت (جام جم): إن الأنظمة العربية تصر على إعادة أخطائها السابقة من خلال تجنبها إرسال السلاح الى المقاومة الفلسطينية، واتكائها على الامم المتحدة والغرب، فهذه الأطراف لن تلبي يوماً أدنى مطلب لزعماء الدول العربية.

أبعاد وقف إطلاق النار في غزة

وتحت عنوان "أبعاد وقف إطلاق النار في غزة" قالت صحيفة (تهران امروز): يشكل وقف إطلاق النار قاسماً مشتركاً لدى الرجعية العربية والغرب والصهاينة. وذلك ضمن خطة استباقية لإنقاذ الصهاينة، بعد أن دكت صواريخ المقاومة الفلسطينية العمق الصهيوني. كما أن الأنظمة العربية التي نذرت نفسها لخدمة الصهاينة والمشروع الامريكي في المنطقة، تخشى الإضطرابات وخروج التظاهرات المنادية بدعم الشعب الفلسطيني في بلدانها. فعلاوة على أن وقف إطلاق النار يوقف نزيف الدم في غزة، إلا أنه في الحقيقة يعتبر مطلباً صهيونياً. فهم لم يكونوا يتوقعون مثل هذا الرد الحاسم من قبل حماس، ويخشون من تكرر فشل ستراتيجيتهم وفضح ضعفهم ثانية بعد أن فضحتها المقاومة الاسلامية في جنوب لبنان من قبل. وإن هجومهم الذي كانوا يتوخون من خلاله إرعاب الفلسطينيين والدول العربية بقوتهم وإعادة الاعتبار المفقود، أصبح اليوم وبالاً عليهم . فضلاً عن أن التظاهرات التي عمت العالم للتنديد بالجرائم الصهيونية باتت تشكّل ضغوطاً على أسيادهم الغربيين.

وأضافت الصحيفة تقول: في الوقت الذي أصبحت حماس هي صاحبة كلمة الفصل وهي التي وضعت هذه المرة شروطها للقبول بوقف إطلاق النار، كإيقاف القصف الصهيوني، وإنهاء الجرائم المنظمة والاغتيالات في صفوف الشعب الفلسطيني وفتح المعابر، نشاهد اتفاق الرجعية العربية على فرض تعتيم على شروط حماس. في هذه  المرحلة  التي مرغت فيها المقاومة الفلسطينية انوف الصهاينة وحماتهم بالتراب.

مصر وامتحان غزة

وفي صحيفة (سياست روز) نطالع مقالاً تحليليا بعنوان "مصر وامتحان غزة" جاء فيه: في الوقت الذي لايزال العدوان الصهيوني على غزة مستمراً، يعتبر الدور المصري في هذا المجال مشجعاً للغاية، فخلال الإسبوع الأخير خطت حكومة مرسي في ظل دعم شعبي كبير خطوات ملموسة مؤثرة لدعم سكان غزة، كاستدعاء السفير المصري من الأراضي المحتلة وتقديم المعونات والمساعدات الغذائية والأدوية إليهم، وتحذير الصهاينة بشن عدوان بري على القطاع.

وأوضحت الصحيفة أن الدعم القوي لغزة يمكن أن يعزز مكانة مرسي على الساحة الداخلية، ويعيد لمصر دورها الحقيقي على الساحة العربية والدولية مرة أخرى، خصوصاً في هذه المرحلة التي يقوم فيها الصهاينة والغرب، بافتعال قضايا هامشية للتغطية على هذا التوجه، كأن تمارس هذه الجهات ضغوطاً سياسية واقتصادية على الحكومة المصرية وتفتعل لها الأزمات. وإن الطريق الوحيد لإفشال المؤامرات الهادفة لإبعاد مصر عن دورها الإيجابي في حل القضايا الإقليمية، هو رفع الحصار عن غزة، وفتح معبر رفح بشكل كامل، بالإضافة الى إرسال المساعدات العسكرية لأهالي القطاع للدفاع عن أنفسهم.

أهداف مؤتمر طهران للمعارضة السورية

صحيفة (الوفاق) تناولت "أهداف مؤتمر طهران للمعارضة السورية" فقالت: جاء احتضان طهران لمؤتمر الحوار الوطني السوري في سياق سياسة الجمهورية الاسلامية التي تتبنى الدعوة الى تسوية الأزمة عبر الحوار بين السوريين أنفسهم ونبذ العنف بعيداً عن التدخل الأجنبي خلافاً لما تعمل له جهات إقليمية وقوى أجنبية، لها أجنداتها الخاصة بها على خلفية ماضيها الاستعماري.

وعلى العكس من مؤتمر الدوحة الذي ضم أطرافا من المعارضة التي تتطلع الى تسوية الأزمة عبر العنف وتلقّي الدعم اللوجستي والسياسي من أطراف خارجية لها أهدافها وفي مقدمتها ضرب جبهة الممانعة وإضعافها أمام الكيان الصهيوني الذي يعيش اليوم تحت رحمة ضربات المقاومة الفلسطينية، فإن مؤتمر طهران، الذي انعقد تحت شعار (لا للعنف ونعم للديمقراطية) ضم أطرافاً من المعارضة تنبذ العنف وترفض التدخل الأجنبي وتدعو الى الحوار بين السوريين لتسوية الأزمة في بلادهم.

وتابعت (الوفاق) تقول: إن سوريا اليوم مستهدفة بمؤامرة يراد بها تدمير هذا البلد على يد بعض أبنائه الذين يتعين عليهم الانتباه الى خطورة الموقف الذي يسوقهم اليه البعض، وأن يعلموا بأن الذي تدعو إليه طهران ليس جهدها الأول ولا ينطلق من أغراض لأن استتباب الأمن والاستقرار في سوريا وهي بلد هام في منطقة الشرق الأوسط الاستراتيجية، يحمل الأمن الى المنطقة برمتها ومنها ايران التي تنشد التقاء الإخوة حول أهدافهم الوطنية ليس إلاّ.

ومما يزيد من أهمية هذا المؤتمر هو أن المعارضة السورية التي حضرته رفضت الإلتحاق بالائتلاف الذي شُكّل في الدوحة حسب أجندة غربية معروفة أغراضها.