الإدعاءات الغربية لتبرير التدخل في سوريا
Dec ١٠, ٢٠١٢ ٠٥:٠٢ UTC
-
الجماعات الارهابية المسلحة في سوريا المدعومة غربياً
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران: الإدعاءات الغربية لتبرير التدخل في سوريا وجهود الرجعية العربية لتمهيد الأرضية لذلك. الحالة الجديدة بعد انتصار المقاومة.
إدعاءات غربية لتبرير التدخل في سوريا
تحت عنوان "ادعاءات الغرب لتبرير التدخل في سوريا" قالت صحيفة (جام جم): رغم تأكيد الشعب السوري على الوقوف الى جانب الأسد، لاتزال المؤامرات الغربية مستمرة لإسقاط النظام خدمة للكيان الصهيوني بكل السبل والحيل، ومن أحدث المؤامرات الغربية التي تطبل لها أبواق الدعاية الغربية، هي اتهام نظام الأسد باستخدامه للأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري.
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك أن الغرب بادعاءاته يحاول تحقيق سلسلة أغراض جهنمية أبرزها التدخل العسكري في سوريا وتشويه شعبية الجيش السوري، وإيجاد إجماع دولي لتصبح ذريعة لمهاجمة سوريا، فالغرب وللعبور من سد الصين وروسيا في مجلس الأمن بحاجة لمثل هذا الإجماع، كما يخطط لتعريف سوريا بأنها تشكّل خطراً على الأمن الدولي، لتعريض الدول الصديقة لسوريا كإيران والصين وروسيا والعراق ولبنان وغيرها لضغوط الرأي العام العالمي، عسى أن ينجح في إرغامهم على سحب دعمهم لسوريا، وبالنتيجة إيجاد المبررات لمضاعفة الدعم التسليحي الغربي للجماعات المسلحة الإرهابية في هذا البلد.
ظروف العراق أبان الحرب مع ظروف سوريا
صحيفة (سياست روز) تناولت مقارنة بين ظروف العراق أبان الحرب مع ظروف سوريا، فقالت: إن الشعب العراقي كان يرزح تحت وطأة ظلم صدام ونظامه، لذا لم يحرّك الجيش العراقي ساكناً أمام القوات الأمريكية عندما هاجمت بلاده. ولكن في سوريا نشاهد أن الجيش السوري يشكل سنداً حقيقياً لنظام الرئيس بشار الأسد، كما وأن الشعب السوري يعلم حق المعرفة بأنه باحتلال أمريكا لبلاده ستصبح أوضاع سوريا أسوء من أوضاع العراق بأضعاف مضاعفة. كما أن هناك اختلاف كبير بين وضع العراق وسوريا. فهناك انقسام دولي حول سوريا وإن الدول الكبرى غير قادرة على استصدار قرار يدين سوريا في مجلس الأمن، لأن الغرب ينتابه القلق من الدور الروسي في هذه الحرب. فروسيا وقفت لحد الآن أمام المبادرات الأمريكية والغربية ضد سوريا، ولن تسكت إذا تمت مهاجمة سوريا، ولا تريد تكرر تجربة ليبيا في سوريا، أي أنها لن تنخدع بتقديم سوريا على طبق من ذهب إلى أمريكا، فضلاً عن أن موسكو أكدت بشكل قاطع على عدم التباحث حول مصير الأسد.
وأخيراً قالت الصحيفة: على الغرب أن يدرك بأنه لم يتمكن من السيطرة على الإرهابيين المتعصبين إذا ما سقط نظام الأسد. وربما تبدأ امريكا هجوماً على سوريا، إلا أن نهايتها لن تكن امريكية بلاشك.
دخول المغرب اللعبة في سوريا
وأما صحيفة (حمايت) فتناولت "دخول المغرب اللعبة في سوريا": تسعى المغرب التي لا تربطها بالمنطقة أية علاقات لا من قريب ولا من بعيد للتدخل في الأزمة السورية. وفي هذا السياق أعلنت استضافتها مؤتمر (أعداء سوريا) لتنفيذ المؤامرة الغربية للترويج الى فشل الخيارات السياسية بغية التمهيد لتنفيذ الخيار العسكري.
واضافت الصحيفة: لاشك أن هناك أكثر من سبب يدفع الرباط لاتباع هذه السياسة منها أن المغرب يواجه احتجاجات شعبية مستمرة على تدهور الأوضاع الاقتصادية للبلاد. وإن حركة 20 شباط الشعبية نشطة لدرجة بحيث أصبحت تشكل تهديداً لمستقبل النظام الملكي في هذا البلد. لذا فإن دخول المغرب على الخط واستضافتها للمؤتمر يأتي للتغطية على الأزمات الداخلية من جهة. وللتقرب من دول مجلس تعاون الخليج الفارسي، للإستعانة بإمكانياتها الاقتصادية والسياسية لحل أزماته.
وبالنظر الى أن المغرب من الدول المرتبطة مباشرة بالغرب وخصوصاً امريكا وفرنسا وبريطانيا، ولن تدخر جهداً لتنفيذ سياسات هذه الدول بحذافيرها، لذا فإنها تعتبر تنفيذ المخطط الغربي لمعادات سوريا واجباً يجب تنفيذه، أي أن التحركات المغربية لعقد الاجتماع بشأن سوريا، ليست عن دوافع اعتقادية تجاه النظام في سوريا، وإنما تأتي لإرضاء الراعي الغربي فقط.
الحالة الجديدة بعد انتصار المقاومة الفلسطينية
أخيراً مع الشأن الفلسطيني وصحيفة (كيهان العربي) التي قالت تحت عنوان "الحالة الجديدة بعد انتصار المقاومة"!! : إن الصمود الرائع للمقاومة، فرض حالة من اليأس والقنوط لدى القيادات السياسية والعسكرية الصهيونية التي لازالت ولهذه اللحظة لم تستطع أن تقنع شعبها بالذي جرى، وأصبح من الواضح للجميع أن حالة الرعب والقلق التي سيطرت عليهم قد تنذر بمستقبل مظلم لا يعلم مداه إلا الله.
وقالت الصحيفة مضيفةً: وأما تأثيرات انتصار المقاومة الفلسطينية على الدول الداعمة للكيان الصهيوني خاصة الغربية، فإنها أفهمت الدول الغربية بأنها وضعت يدها في رمال متحركة، لا يمكن الاعتماد عليها. ووضعت النظام العربي المرعوب من العدو الصهيوني، في حالة من الهلع والخوف بسبب ذهاب الذريعة التي طالما اعتمدوا عليها في البقاء في السلطة.
إلا أن المهم في الأمر هو تأثير هذه الأيام الحاسمة على الوضع الفلسطيني الداخلي خاصة وأن الأطراف المنقسمة بين اللهاث وراء المفاوضات كما يراه عباس وسلطته وبين قوى المقاومة التي ترى أن العدو لا يمكن أن يركع او يخضع إلا من خلال لغة السلاح التي لا يفهم غيرها والتي وضعته في مأزق كبير.