الموقف البريطاني من المشروع الفلسطيني بالأمم المتحدة
Dec ٠٢, ٢٠١٢ ٠٠:١٩ UTC
-
المقر العام للامم المتحدة في نيويورك
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: الموقف البريطاني من المشروع الفلسطيني بالأمم المتحدة. كيفية استغلال الفلسطينيين لإنجازهم في الامم المتحدة. سياسات رئيس الوزراء التركي المتناغمة مع الغرب.
الموقف البريطاني من المشروع الفلسطيني بالأمم المتحدة
ونبدأ مع صحيفة (اطلاعات) التي علقت على الموقف البريطاني من المشروع الفلسطيني بالامم المتحدة، فقالت: في إطار المشروع الفلسطيني للتصويت على رفع تمثيلهم الدولي بالامم المتحدة، أثارت تحركات وزير الخارجية البريطاني الكثير من التساؤلات. إذ طالب الوزير البريطاني وفد فلسطين خلال التصويت بالتعهد بعدم ملاحقة الكيان الصهيوني بتهم ارتكاب جرائم حرب وعدم التقدم بأي شكوى ضد الكيان الصهيوني في مقابل التصويت لصالح قضيتهم. واللافت أن بريطانيا بهذه الحركة أكدت اعتمادها سياسة استعمارية بصورة سافرة، في وقت كان وزير الخارجية البريطاني الأسبق قد ادعى قبل ذلك بأنه لا يمكن أن يؤاخذ الأبناء بجريرة آبائهم. في معرض جوابه على تذكر طرحه مسؤول ايراني على السابقة الاستعمارية لبريطانيا.
وتابعت (اطلاعات) تقول: إن لندن التي تتدخل في الشأن الفلسطيني وترسم المستقبل للشعب الفلسطيني، تتحمل اليوم كافة المستجدات التي تتسم بالطابع الحقوقي، وانطلاقاً من أن بريطانيا تعتبر نفسها مخوّلة في متابعة القضايا الدولية في محاكمها وتحتضن الشرطة الدولية فإنها، ستكون مسؤولة ليس فقط أمام الحكومة الفلسطينية وإنما أمام أي شكوى يتقدم بها أي مواطن فلسطيني، وتكون مكلّفة بالعمل طبقاً لتعهداتها بمتابعة شكاويهم وملاحقة مرتكبي الجرائم ومنتهكي قوانين حقوق الانسان في الأراضي المحتلة في محاكمها، فالحكومة البريطانية أصبحت اليوم أمام الأمر الواقع، بعد مطالبتها الفلسطينيين بعدم التقدم بأي شكوى ضد الكيان الصهيوني. وإن الربيع الفلسطيني قادم رغم أنوف الغرب.
استغلال الفلسطينيين لإنجازهم في الأمم المتحدة
صحيفة (الوفاق) علّقت على كيفية استغلال الفلسطينيين لإنجازهم في الأمم المتحدة، فقالت: هناك شروط لاستثمار هذه الخطوة في سياق استعادة الحقوق المشروعة من بين مخالب العدو الصهيوني، فمثل هذه الخطوة يجب أن تكون عاملاً لوقف الاستيطان ورفض ضم القدس والأراضي المحتلة وهي ممارسات يقوم بها الكيان الصهيوني في ظلّ ما يسمى بعملية "السلام". وإن فصائل المقاومة التي رحبت غالبيتها بمنح صفة (دولة مراقب) لفلسطين، تقف اليوم أمام اختبار خطر يفرض عليها توحيد صفوفها والخروج بخطاب واحد، يعتمد المقاومة والصمود على أكثر من صعيد، ويرسم المسيرة القادمة التي ينبغي ان تخطوها هذه الفصائل في ظلّ التطور الجديد.
وأضافت (الوفاق) تقول: ما حققته القضية الفلسطينية في المنظمة الدولية والأغلبية الساحقة التي حصلت عليها، هي محطة من المحطات التي يجب استخدامها لانتزاع الاعتراف بالشعب الفلسطيني وبحقوقه المشروعة على الصعيد الدولي، والمضي قدماً في ترجمة الوفاق الوطني على أرض الواقع وعدم التنازل عن أي حق وعدم الاعتراف بالعدو الصهيوني.
عندما تتغير الاصول في فلسطين
تحت عنوان "عندما تتغير الاصول في فلسطين" قالت صحيفة (حمايت): شهدت الساحة الفلسطينية تركيزاً غربياً صهيونياً مشتركاً، على سلسلة قضايا هامشية أبرزها قضية فتح قبر الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات للتحقيق في أسباب وفاته، بعد الأنباء التي أفادت بأنه مات مسموماً.
وأضافت الصحيفة: اللافت أن من يقود الحملة ودعى الى تشكيل اللجنة الطبية للبحث في خفايا وفاة عرفات هم الرجعية العربية التي لم تحرك ساكناً لتشكيل لجنة تحقيق للدفاع عن سكان غزة ابان العدوان الصهيوني عليهم، ما يؤكد وجود مخطط للتغطية على القضايا الرئيسة عبر التطرق للقضايا الهامشية. خصوصاً في هذه الفترة أي بعد انتهاء حرب الأيام الثماني وحاجة غزة الماسة للدعم الدولي لإعادة إعمار ما دمره العدوان الصهيوني وتعزيز القدرة الدفاعية للمقاومة، للوقوف بوجه استمرار الاستيطان وتحرير الأسرى الفلسطينيين.
سياسات اردوغان المتناغمة مع الغرب
وأخيراً مع صحيفة (جوان) التي تحدثت عن سياسات رئيس الوزراء التركي المتناغمة مع الغرب، فقالت: بعد اندلاع موجة الصحوة الاسلامية في الدول العربية بشمال افريقيا والشرق الاوسط واسقطت أعتى العملاء للغرب، دقت امريكا والكيان الصهيوني جرس الخطر وجمعت عملائها في المنطقة لحرف الانظار وركوب الموجة في بعض الدول لحرف ثوراتها، وخططت لإسقاط النظام في سوريا لضرب جبهة المقاومة ورفع الخطر عن الكيان الصهيوني بعد سقوط عملائهم كمبارك وبن علي والقذافي. ومن أبرز البيادق التي اعتمد عليها الغرب في مخططه المشؤوم هو رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي قام بجمع ودعم الجماعات التكفيرية والارهابية وفتح لهم معسكرات التدريب على الاراضي التركية تمهيداً لإرسالهم الى سوريا لتأزيم أوضاع هذا البلد.
وتابعت الصحيفة تقول: ان اردوغان يقود الحملة اليوم ضد سوريا في الوقت الذي باتت جرائمه في تركيا بحق الكرد والعلويين تزكم الأنوف. فالوقاحة بلغت درجة بحيث اعلن اردوغان أن على الكرد والعلويين ترك أراضيهم ومناطقهم ويرحلوا عن تركيا، معتبرا نفسه القيم والمالك الوحيد للبلاد. كما أنه يقود الحملة اليوم ضد سوريا في الوقت الذي تحتل بلاده ميناء الاسكندرونة السوري. وفي الوقت الذي تعيش المقاومة الفلسطينية في غزة نشوة الانتصار على الكيان الصهيوني، يسعى المسؤولون الاتراك ومعهم اردوغان في اوروبا للتفاوض مع الصهاينة للبحث عن حلول لإنقاذ نتنياهو من ورطته في غزة التي اوقع نفسه فيها.
واختتمت الصحيفة بالقول:في ضوء هذه المعطيات اليس من الأفضل أن يتم رفع شعارات منادية برحيل اردوغان عن الحكم بسبب جرائمه في سوريا والمنطقة بدلاً من رحيل الأسد الذي يدافع عن بلاده واستقلاليتها وسيادتها في مقابل الكيان الصهيوني.