نتنياهو يستجدي في المانيا الدعم بعد هزيمة حرب غزة
Dec ٠٩, ٢٠١٢ ٠٠:٢٤ UTC
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: زيارة نتنياهو الى المانيا - توازن الرعب في فلسطين المحتلة - مصر وتفاقم الازمة السياسية - استمرار الاختبارات النووي الامريكي.
زيارة نتنياهو الى المانيا
ونبدأ مع صحيفة (جام جم) التي علقت على زيارة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو الى المانيا فقالت: تأتي زيارة نتنياهو الى المانيا في ظل هزيمة كبرى مني بها الكيان الصهيوني على يد المقاومة المسلمة في فلسطين، وفي ظل الضغوط التي يتعرض لها الصهاينة على الصعيد الدولي بعد المصادقة على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، والانتقادات التي تنهال على الصهاينة من كل حدب وصوب بسبب بنائهم للمستوطنات وقضم الاراضي الفلسطينية.
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك ان نتنياهو يتوخى من زيارته لالمانيا الضغط على برلين لمضاعفة دعمها السياسي للصهاينة والتغطية على الهزائم التي مني الصهاينة بها. الا ان المستشارة الالمانية ابتدأت تصريحاتها بتوجيه انتقاداتها على بناء المستوطنات، ما يشكل هزيمة اخرى للصهاينة، خصوصا وان ميركل تعتبر دعم الكيان الصهيوني في سلم الاولويات في سياستها الخارجية، وان المانيا تمثل قطب الرحى بالنسبة لاوروبا، ما يعني ان انتقادات ميركل تعتبر تاكيدا على ازدياد عزلة الكيان الصهيوني الدولية، رغم ان ميركل تتوخى من انتقاداتها تحسين شعبيتها في الشرق الاوسط.
واخيرا قالت (جام جم): ان زيارة نتنياهو لالمانيا ليس فقط لم تحقق له ادنى انجاز فحسب، بل انها اكدت فشل استراتيجيته، للتغطية على عزلة هذا الكيان على الصعيد الدولي، وأضافت حلقة أخرى الى سلسلة الهزائم الصهيونية.
توازن الرعب في فلسطين المحتلة
تحت عنوان "توازن الرعب في فلسطين المحتلة" قالت صحيفة (الوفاق): لعل احتفال المقاومة الاسلامية في غزة بذكرى انطلاقتها، حمل نكهة مميزة هذا العام، حيث ان حضور شخصيات من حركة فتح وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الذي عاد الى غزة بعد غياب طويل عن الوطن وحديثه عن الالتقاء في رام الله ورفح و... يشكل رسالة صريحة الى الاحتلال وحماته مفادها بأن المصالحة الوطنية الفلسطينية قادمة لتزيد من زخم الصمود والمقاومة رغم أنف العدو.
وأضافت (الوفاق): لقد بذل الكيان الصهيوني ولايزال محاولات كثيرة للحيلولة دون التئام الصف الفلسطيني لغرض تمرير نواياه التي تساعده فيها قوى الهيمنة. وقد جاءت هزيمة الصهاينة في عدوانهم الأخير على غزة لتسرع في عملية المصالحة الفلسطينية التي أدركت ان الصف الواحد قادر على صنع المستحيل. وسيفكر العدو الصهيوني، بعد هزيمته الثانية أمام المقاومة اللبنانية والفلسطينية، مائة مرة قبل أن يبادر الى ارتكاب حماقة أخرى تكلفه ثمنا أكثر مما حمله اليه عدوانه على غزة، فالتوازن الردعي الذي أثبتته المقاومة سيكون ماثلا أمام العدو، وسيكون الاحتفال الذي شهدته غزة بالأمس زخما قويا يدرك المجتمع الدولي منه، ان المقاومة الفلسطينية حية وستبقى كما هي لن تنكسر لحين استعادة الحقوق المشروعة.
مصر وتفاقم الأزمة السياسية
تحت عنوان "مصر وتفاقم الأزمة السياسية" قالت صحيفة (آفرينش): تشهد مصر هذه الأيام تحولات كبرى، فإصرار المعارضة على الغاء التعديل الدستوري وتمسك النظام بموقفه، سيخلق فجوة عميقة بين مؤيدي مرسي ومعارضيه، وستدفع بلا ادنى شك بالبلاد الى انقسام سياسي - ديني أيديولوجي كبير.
ولفتت الافتتاحية الى ان الاوضاع في مصر تسير نحو تبلور قطبين سياسيين واجتماعيين يقفان وجها لوجه. وباستمرار هذا الاحتقان ستبرز خلافات لم تكن في الحسبان بين المسلمين والمسيحيين والعلمانيين والاشتراكيين، لتصعد الأزمة الأمنية والسياسية والدينية والقومية. وبموازاة ذلك طبعا ستتصاعد وتيرة التدخلات الخارجية، الى جانب احتمال بروز قوة العسكر ثانية على المسرح السياسي والتي ستنال بكل تأكيد من العملية الديمقراطية في مصر.
امريكا واستمرار سياسة الاختبارات النووية
واخيرا مع صحيفة (سياست روز) التي قالت تحت عنوان "امريكا واستمرار سياسة الاختبارات النووية": اجرت امريكا مؤخرا اختبارا نوويا جديدا مؤكدة بذلك تجاهلها لمطالب الرأي العام الدولي بشأن ضرورة نزع كافة اسلحة الدمار الشامل في العالم. فاوباما يعمل اليوم على تجربة جيل جديد من الاسلحة النووية، ليبين مضيه قدما في طريق أسلافه من الرؤساء الامريكيين لتطبيق النظرية الامريكية لفرض تفوقها النووي على العالم. ويؤكد كذب ادعاءات واشنطن التي تخرش الاذان بضرورة العمل طبقا لمبادئ وقوانين منع الانتشار النووي. لا يخفى ان معارضة واشنطن لعقد مؤتمر نزع السلاح النووي من الشرق الاوسط، تأتي في سياق سياسات امريكا لإجهاض كافة التحركات الداعية الى ملاحقة النشاطات النووية الصهيونية والحيلولة دون فتح ملف هذا الكيان في الوكالة الذرية الدولية.
الصحيفة أضافت: في ضوء هذه المعطيات لابد للاوساط الدولية ومن جملتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة والمحاكم الجنائية الدولية ان تسعى جاهدة لإيجاد حد للتجارب النووية الامريكية المستمرة ومحاكمة الادارة الامريكية بتهمة انتهاكها للقوانين الدولية وتهديدها للامن العالمي. وان ادعاءات واشنطن بضرورة اقرار السلام، تأتي لتبرر تدخلاتها وحروبها في دول العالم. كما ان سكوت الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة ازاء هذه الوقاحة، يحتم على الدول الحرة بذل الجهود للمطالبة بتغيير هيكلية هذه المؤسسات والمنظمات، لانه ببقاء ادارة هذه الجهات بيد الغرب، لا يمكن ان نتوقع حصول ادنى انفراج لتنفيذ ما جاء في ميثاقها الداخلي ومبادئها التي بنيت على اساسها لمعاقبة من يهددون الأمن الدولي.