تركيا ومواصلة المؤامرات على العراق
Jan ٠٢, ٢٠١٣ ٠٢:٤٠ UTC
-
رفع شعارات طائفية في تظاهرات الانبار
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الاربعاء: تركيا ومواصلة المؤامرات على العراق. ضرورة نبذ الخطاب الطائفي في العراق. القضية الفسطينية وضرورة تنحي عباس. ومحاولات الرجعية العربية للضغط على واشنطن.
تركيا ومواصلة المؤامرات على العراق
ونبدأ مع صحيفة (حمايت) التي قالت تحت عنوان "تركيا ومواصلة المؤامرات على العراق": يشهد العراق منذ عدة ايام سلسلة من التحولات والاضطرابات الامنية والسياسية. فالى جانب الخلافات بين التيارات السياسية، هناك تظاهرات تشهدها بعض المدن العراقية القريبة من الحدود السورية. واللافت في هذه التحولات هو دخول بعض المقربين من طارق الهاشمي الفار والمتهم بالعمليات الارهابية والمحكوم بالاعدام، على الخط من جهة، ومن جهة اخرى تحرك تركيا لشحن الاجواء ضد العراق بحيث ان اردوغان دعا لتغيير الهيكلية السياسية للعراق!!!!.
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك ان تصاعد الاضطرابات في المدن الحدودية العراقية يؤكد وجود مؤامرة مزدوجة، قسما منها يخص العراق وتقوية الخلافات والنعرات الطائفية، بهدف ضرب النظام في العراق. والقسم الثاني بخصوص سوريا. فالاضطرابات في الانبار التي تعتبر محور ارسال السلاح الى العصابات الارهابية في سوريا، والاعتراضات السياسية على مواقف الحكومة العراقية ازاء سوريا الداعية الى الحل السياسي في هذا البلد، يؤكد وجود ارتباط بين تحولات العراق وسوريا. الامر الذي يعني ان العراق وسوريا يواجهان مؤامرة واحدة الهدف منها ضرب الانظمة فيها، وفي هذا الاطار تسعى تركيا ومعها الرجعية العربية لصب الزيت على النار خدمة للراعي الغربي.
العراق وضرورة نبذ الخطاب الطائفي
واما صحيفة (الوفاق) فقد قالت تحت عنوان "العراق وضرورة نبذ الخطاب الطائفي": يستهدف الخطاب الطائفي منذ فترة، ضرب استقرار عدد من بلدان المنطقة وبث الفرقة بين أبنائها، ومما لا شك فيه ان العراق أيضاً معني بهذا الخطاب الخطر، ويدل على ذلك الأزمة التي أثيرت فيه في الآونة الأخيرة، فرضت عليه من جهات خارجية تستخدم مثل هذا الخطاب.
وتابعت الصحيفة: ان الانتقادات التي تعرضت لها الحكومة العراقية على خلفية اعتقال افراد حماية احد الوزراء بتهم إرهابية، جاءت وبوضوح بدوافع غير قويمة ودفعت بأبناء احدى المكونات الى رفع أصواتهم بالاحتجاج، قبل ان يقول القضاء كلمته في الموضوع، مما يكشف عن أن الذين يقفون خلف الستار يسعون الى إضفاء طابع طائفي على مجمل ما يجري من وقائع في العراق.
واخيراً قالت (الوفاق): ان الإستجابة لدعوة الحكومة العراقية الى مناقشة الموضوع عبر الحوار، قد تشكل مخرجا من الأزمة، والمطلوب من العراقيين ان يدركوا بأنهم هم أصحاب الحل، ويجب ان لا تؤثر عليهم خطابات اقليمية مدفوعة، يراد منها تحجيم بلادهم ودفع أبنائه الى التنابذ، ويضعوا بالاعتبار ان الخطاب المنطقي هو الذي يدعوهم الى الطريق السوي نحو شراكة متكافئة.
ضرورة تنحي عباس
وفي القضية الفلسطينية قالت صحيفة (كيهان) تحت عنوان "ضرورة تنحي عباس": اثار تصريح محمود عباس الاخير الذي اعلن استعداده لتسليم مفاتيح السلطة الى نتنياهو، فيما اذا وصلت المفاوضات الى طريق مسدود، اثار الشعب الفلسطيني الذي بادر بتوجيه الخطاب الى عباس بالقول لماذا اتجهت الى نتنياهو وتركت الشعب الفلسطيني، وهو الاقرب. والم يكن الاقربون اولى بالمعروف كما تفهمه انت ويفهمه الجميع؟؟؟.
وتابعت (كيهان) تقول: لاشك ان عباس وضع نفسه طوع ارادة الاخرين ولا يستطيع ان يتحرر من ذلك او يكسر ذلك الطوق، وان نظرته للقضايا والامور تقع ضمن هذا الاطار والتي سببت له الحالة التي وصل اليها من الانتكاس بحيث انه يريد تسليم مفاتيح السلطة لاحبابه واصدقائه الصهاينة.
ولفتت الصحيفة الى ان عباس اليوم يحتاج للتنحي والاستراحة لانه قد اعطى ما عنده ولم يستطع ان يحقق ما يريد، خاصة وان الاوضاع القائمة اليوم تختلف عن سابقاتها لعدة مقتضيات خاصة، وان حركة الشعوب قد اخذت مأخذها في التأثير على مجريات الاحداث وتغيرها. ولذلك فلينسحب محافظا على ما تبقى له من حيثية واحترام قبل ان يرى نفسه مرميا على يد الشعب الفلسطيني، الذي لم يعد يطيق الانتظار اكثر، وحسب التقارير قد تكون مهيئة لانتفاضة ثالثة عارمة تجتاح كل ارض فلسطين وسيقع تحت وطأتها كل العملاء والمأجورين وحتى الصهاينة المجرمين.
محاولات الرجعية العربية للضغط على واشنطن
واخيرا مع صحيفة (سياست روز) التي قالت بشأن "محاولات الرجعية العربية للضغط على واشنطن": تشهد القضية الفسطينية تحركات غريبة للرجعية العربية تحت غطاء دعم الشعب الفلسطيني. ففي الوقت الذي سافر بعض المسؤولين العرب الى رام الله، تقدم البعض منهم بطلب الى واشنطن للضغط على الصهاينة. وهو مطلب محكوم عليه بالفشل مسبقا ولن يحقق للشعب الفلسطيني ادنى هدف، لان الكيان الصهيوني يشكل الخط الاحمر بالنسبة للغرب وامريكا ولا جدال حوله، بدليل مصادقة الكونغرس على عشرات المشاريع لمنح الصهاينة ملايين الدولارات من المساعدات العسكرية، في الوقت الذي تعاني امريكا ازمة اقتصادية.
وتابعت الصحيفة: ان التعويل على انزال واشنطن للضغط على الصهاينة وانهاء الاحتلال بعيد عن المنطق والعقلانية، ويضع اكثر من علامة استفهام على الادلة التي تستند عليها الرجعية العربية في مشروعها. فالاخيرة على علم تام بتجاهل امريكا لمطاليبها، ما يعني انها في هذه المرحلة التي تستعد امريكا والصهاينة لطرح مشروع جديد لعملية التسوية، تحاول ان تروج امام شعوبها الى ان المشروع الامريكي جاء بفعل ضغوطها، وتبرر ايضا مشاركتها في مفاوضات التسوية، وان تحركات ابو مازن واعلانه حل السلطة الفلسطينية يعتبر مكملا لهذا المشروع. والنقطة الاساسية هي ان الرجعية العربية لن تكتفي بمشاركة السلطة الفلسطينية، وانما تسعى لدفع باقي الفصائل الفلسطينية الى المفاوضات مع الصهاينة كحركة حماس.
واخيراً قالت "سياست روز": ان دعوة الرجعية العربية لامريكا بالضغط على الصهاينة، يعتبر هواء في شبك. ولو كانت هذه الانظمة صادقة في ادعاءاتها بدعم الشعب الفلسطيني لكانت قد دعمت المقاومة الفلسطينية التي تدافع عن الشعب الفلسطيني والحقت الهزائم بالصهاينة.