الغرب والمفاوضات النووية
Jan ١٣, ٢٠١٣ ٢٣:١٢ UTC
ابرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الاثنين: الغرب والمفاوضات النووية. سوريا والانسحاب الامريكي. الدول العربية وارسال القوات الى سوريا.
الغرب والمفاوضات النووية
ونبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "الغرب والمفاوضات النووية": أعلن مصدر روسي ان الجولة المقبلة من المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة الدول الست ستعقد في إسطنبول نهاية الشهر الحالي، وذلك رداً على التكهنات التي اثارها الاعلام الغربي بعد الصمت الذي ساد بشأن موعد ومكان المفاوضات.
وتابعت الصحيفة تقول: ان الدبلوماسية التي ينتهجها الغرب في تعامله مع ايران، تشير الى انها تفتقد الى التوازن، بدليل استخدام الغرب حتى الآن سياسة الضغط بدل العمل لبناء الثقة المتبادلة. فالغرب يحاول ان يوحي بأن ايران هي التي ترفض تحديد موعد للمفاوضات. رغم اعلان طهران استعدادها لعقد المفاوضات في الشهر الحالي. وقد جاء الاعلان الغربي بعد تصريح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني قبل أسبوع بشأن رغبة طهران في عقد الجولة القادمة من المفاوضات في الشهر الحالي، ما يدل على ان الغربيين يسعون الى إلقاء الكرة في أرض ايران لإبعاد الانظار عن دبلوماسيتهم الازدواجية.
ثم قالت (الوفاق): ان الغرب يسعى للتضليل وذر الرماد في العيون وتحميل ايران المسؤولية، تهربا من التوصل الى حل للموضوع النووي حيث يحاول إبقاءه ساخنا خدمة لاغراضه المشؤومة.
سوريا والانسحاب الامريكي
وفي الشأن السوري، قالت صحيفة (ملت) تحت عنوان "سوريا والانسحاب الامريكي": بعد عامين على الازمة المفتعلة في سوريا، عقد الاجتماع الثلاثي الذي ضم ميخائيل بوغدانوف ووليم برنز مساعدي وزيري خارجية روسيا وامريكا بالاضافة الى المبعوث الدولي بشأن القضية السورية الاخضر الابراهيمي، ولاول مرة اتفقت موسكو وواشنطن حول الخطوط العريضة للازمة السورية عبر الطرق السلمية، ومنح الابراهيمي مهمة جديدة، على امل التوصل لاتفاق حول حل سياسي مرض للجميع في سوريا.
وأوضحت الصحيفة تقول: بعد ان تبين استحالة تحقيق الفوز في سوريا، اتفقت واشنطن وموسكو على الحل السياسي للازمة في هذا البلد، فامريكا ورغم تشريد اكثر من 600 الف سوري الى تركيا والعراق والاردن، انسحبت من موقفها لتضم صوتها الى صوت روسيا وايران والصين لحل هذه الازمة. اذ بدأت تخشى سيطرة القاعدة على مفاصل الحكم في هذا البلد، لذا توصلت الى ضرورة ابقاء الاسد حتى عام 2014 ريثما تجرى الانتخابات الرئاسية، على ان يبقى رئيسا رمزيا وضعيفا. واما روسيا فقد كانت ومنذ البداية تدعو للحل السياسي لانهاء الازمة السورية.
ونوهت صحيفة (ملت) الى انه لا يمكن تجاهل مبادرة الاسد لحل الازمة، وهذا ما اشار اليه ايضا النائب اللبناني ميشال عون، مؤكدا ان تجاهل مبادرة الاسد بمثابة خطأ تاريخي، مشيرا الى ان هناك بعض الدول والتيارات السياسية تخطط لتضعيف المقاومة في المنطقة.
الدول العربية وارسال القوات الى سوريا
واما صحيفة (سياست روز) فقد علقت على ادعاءات بعض الدول العربية بإرسال قواتها لنجدة الشعب السوري وانقاذه من نظام الاسد فقالت: إذا كانت الرجعية العربية حريصة على أمن الشعب السوري كما تدعي لماذا اذاً لم ترسل ما تسميها بالقوات العربية الى فلسطين لنجدة الشعب الفلسطيني ومساعدته لتحرير ارضه من الصهاينة الغزاة!. بل هذه الدول ليس فقط لم تشارك في اية حرب ضد الصهاينة بل انها خلال العدوان الصهيوني على غزة ولبنان، لم ترسل اطلاقة واحدة الى اللبنانيين والفلسطينيين، خوفا من امريكا وحفنة من الصهاينة.
واضافت الصحيفة تقول: ان كان القصد من القوات العربية هو قوات الجزيرة التي ارسلت لقمع تظاهرات البحرين السلمية، فان هناك اكثر من علامة استفهام امام ذلك. لان هذه القوات التي عجزت الى اليوم عن مواجهة الشعب البحريني الاعزل في تظاهراته، كيف يمكنها ان تواجه القاعدة في سوريا والتي هي صناعة امريكية ومزودة باحدث الاسلحة الامريكية!.
ولفتت الصحيفة الى ان ما تقصده الدول العربية من ارسال القوات العربية هو ذريعة للتمهيد لدخول القوات الاجنبية الى سوريا، لان مهمة الرجعية العربية هي تعبيد الطريق امام الغرب، وتنفيذ مؤامراته بذريعة دعم الشعب السوري وانقاذه من محنته.
تصاعد موجة شراء الاسلحة في امريكا
واخيراً، نشرت صحيفة (جام جم) مقالاً بشأن "تصاعد موجة شراء الاسلحة في امريكا" جاء فيه: تشهد امريكا بعد مجزرة مدرسة ساندي هوك في امريكا ومقتل 27 طفلا بسلاح احد المعتوهين، اقبالا جديدا على شراء الاسلحة من قبل المواطنين. ورغم ان اشعال فتيل الازمات هو من صنيعة الحكومة ومصانع الاسلحة، الا ان الشعب الامريكي بات على ثقة تامة بان توفير الامن غير ممكن سوى على ايديه، اي ان الشعب فقد ثقته بزعمائه، وتوسعت على اثر ذلك الهوة بين الشعب والحكومة، التي اثبتت انها لا تعمل سوى لخدمة مصالحها ومصالح شركات صناعة الاسلحة.
وتابعت الصحيفة تقول: السؤال المطروح هنا هو كيف يمكن لنظام غير قادر او لا يهمه توفير الامن لشعبه ان يوفر الامن للعالم والبشرية ويجر الجيوش بهذه الذريعة!.
ولفتت الصحيفة الى انه من يعمل لخدمة مصانع الاسلحة، ولا يعبأ لحياة المدنيين، لا يمكنه ان يعير ادنى اهمية لأمن الشعوب. كما ان التحولات الداخلية في امريكا وبروز توجهات خاصة لدى الشعب الامريكي بشراء الاسلحة تؤكد حقيقة اساسية وهي ان ادعاءات زعماء امريكا بالدفاع عن حقوق الانسان، تأتي لتبرير تدخلاتهم واحتلالهم للدول، وان امريكا ستشهد ازمات امنية كثيرة جراء الاقبال الشديد على شراء الاسلحة.