الدعوات الامريكية للحوار مع ايران
Feb ٠٢, ٢٠١٣ ٢٣:٤٠ UTC
-
نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن
ركزت اغلب الصحف الايرانية على المواضيع التالية: الدعوات الامريكية للحوار مع ايران. اردوغان والتورط بفخ القاعدة. اسباب الاعتداء الصهيوني على سوريا.
الدعوات الامريكية للحوار مع ايران
ونبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت بشأن "الدعوات الامريكية للحوار مع ايران": في حين يتحدث كبار المسؤولين الامريكان عن رغبتهم واستعدادهم لخوض مباحثات مباشرة مع ايران، فإنهم وفي تناقض سافر لرغبتهم هذه يؤكدون على مواصلة ضغوطهم وعقوباتهم الأحادية عليها بهدف تطويعها لإرادتهم المتغطرسة.
ولعل أحد أسباب مماطلة مجموعة (5+1) في عقد الجولة الجديدة من المفاوضات النووية مع طهران مرده الموقف الإزدواجي الامريكي حيال إعلان ايران ومنذ أمد طويل عن استعدادها لمثل هذه الجولة. وفي ضوء مثل هذا الموقف الضبابي، فان ادعاء نائب الرئيس اوباما بضرورة البدء في هذه المفاوضات في أسرع وقت، هو تضليل للرأي العام ويشكل نوعا من أنواع الضغط النفسي.
وتابعت (الوفاق) تقول: اللافت ان كلام جو بايدن، بشأن استعداد البيت الأبيض لإجراء مفاوضات مباشرة مع طهران هو هروب الى الأمام، والذي يغيب عن الساسة الامريكان أو يحاولون تجاهله عن عمد، هو علمهم بأن الضغوط والعقوبات لن تغير من موقف ايران الثابت والمنطقي لعدم فاعليتها، فهي مفروضة منذ 32 عاما على طهران ولم تفلح في دفعها الى الرضوخ أمام الغطرسة الغربية. وان ما يصرح به الامريكيون عن المباحثات مع ايران، يؤكد حاجة واشنطن الى العلاقات مع طهران.
اردوغان والتورط بفخ القاعدة
تحت عنوان "اردوغان والتورط بفخ القاعدة" قالت صحيفة (قدس): في اطار الهجوم الانتحاري على السفارة الامريكية في تركيا، والذي نزل خبره كالصاعق على رأس رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان، لابد من الاشارة الى مجموعة عوامل كانت وراء ذلك. فتركيا التي كانت تربطها علاقات وثيقة مع جارتها الجنوبية، تغيرت على حين غرة مواقفها من دمشق، واعلنت ولاءها للغرب، وتبنت تنفيذ الاملاءات الغربية، وقدمت الحكومة التركية التسهيلات للارهابيين التابعين للقاعدة للتوجه الى سوريا عبر الاراضي التركية، طمعا في ان تحظى برضا واشنطن، وتتوسط لها بالتالي للانضمام الى الاتحاد الاوروبي.
وتابعت الصحيفة تقول: ان انقرة وكعادتها اخطأت في الحسابات، فمرتزقة القاعدة الذين كانوا يتوجهون الى سوريا عبر الاراضي التركية نفذوا كالسرطان في الداخل التركي. وبالنظر الى ان التطرف متجذر في الداخل التركي فقد شكل ارضية خصبة لنمو القاعدة في هذا البلد، وبدأ السحر ينقلب على الساحر. وان القاعدة بدأت بتنفيذ السيناريو الذي وضع لسوريا بمباركة تركية، في الداخل التركي.
واخيرا قالت صحيفة (قدس): ان الاوضاع لم تنته عند هذا الحد، وان الامور خرجت عن سيطرة اردوغان، والمستقبل سيحمل لتركيا المزيد من المستجدات والحبل على الجرار.
الاسباب التي دفعت الصهاينة للاعتداء على سوريا
واما صحيفة (طهران امروز) فقد تناولت "الاسباب التي دفعت الصهاينة للاعتداء على سوريا": شكل الخوف من تفوق الجيش السوري على العصابات الارهابية المسلحة وتمكنه من عبور الازمة، الدافع الاساس للصهاينة للاعتداء على المراكز العلمية السورية. فالصهاينة لا يريدون لسوريا الهدوء والخير لهذا البلد، ويسعون دوما لابقاء نار الفتنة مستعرة في سوريا.
والنقطة الثانية هي ان الصهاينة يبذلون قصارى جهودهم للتغطية على عزلتهم الدولية واخفاقاتهم وهزائمهم امام المقاومة اللبنانية والفلسطينية، خصوصا وان العالم بات يعرفهم على حقيقتهم ويؤكد على عدم شرعية كيانهم المهزوز.
وتابعت (طهران امروز) تقول: بالنظر الى ردود الافعال الدولية التي ستتبع هذا الهجوم، فان حلقة الخناق ستضيق على الصهاينة اكثر فاكثر وستصبح تبعاتها عليهم سلبية بحيث انها ستزيد من عزلتهم. خصوصا وانهم باتوا يتلقون الضربات الموجعة كلما فكروا في الهجوم على دولة ما. بدليل الصفعات الموجعة التي تلقوها من حزب الله خلال حرب الثلاثة والثلاثين يوما في جنوب لبنان. وكذلك هزيمتهم امام المقاومة الفلسطينية في غزة خلال حرب الايام الثماني. والمثير للعجب هو ان الصهاينة لم يتعظوا من دروس الماضي ويصرون على حساباتهم الخاطئة.
الاهتمام الامريكي بعملية التسوية
واخيراً وتحت عنوان "الاهتمام الامريكي بعملية التسوية" قالت صحيفة (سياست روز): بعد ايام قلائل من تعيين جون كيري وزيرا للخارجية الامريكية، اعلن الاخير عزمه القيام بجولة في الشرق الاوسط في اطار احياء عملية التسوية، وهذا طبعا هو ديدن كافة وزراء الخارجية الامريكان، اي التقرب من الصهاينة والاعلان عن ولائهم لهم. والسؤال المطروح هو لماذا يضع الساسة الامريكان عملية التسوية في سلم الاولويات!؟.
وفي الجواب قالت الصحيفة: لاشك ان امريكا التي تفكر دوما بالتفوق في الشرق الاوسط، تسعى للحفاظ على هذا التفوق اي تبني قضايا المنطقة. بدليل تأكيد الصهاينة على ان عملية التسوية بدون امريكا غير ممكنة. كما ان مواجهة المقاومة التي كشفت جبن وهشاشة الكيان الصهيوني، تشكل هي الاخرى الدافع لواشنطن لتضع عملية التسوية نصب اعينها.
واخيرا لفتت الصحيفة الى ان الادارة الامريكية كانت تمهد منذ فترة لهذه الجولة، وفي هذا الاطار سخرت ابواق دعايتها للترويج الى ان كيري ليس هو الشخص المرغوب لدى تل ابيب، وانه من دعاة التفاوض مع ايران، لتبييض صفحته، بغية تمهيد الاجواء الملائمة لاستئناف عملية التسوية، اي تنفيذ السياسات الامريكية التقليدية ولكن باطار جديد.