تبعات الهجوم الصهيوني على سوريا
Feb ٠٤, ٢٠١٣ ٠٠:١٧ UTC
-
غارة صهيونية على ريف دمشق تدمر مركزاً للبحث العلمي
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الاثنين: تبعات الهجوم الصهيوني على سوريا. الموقف الايراني من سوريا. التمسك بالدستور لحل ازمات العراق.
تبعات الهجوم الصهيوني على سوريا
ونبدأ مع صحيفة (ايران) التي قالت تحت عنوان "تبعات الهجوم الصهيوني على سوريا": ما زاد من قلق الصهاينة هو التحولات الميدانية المتسارعة في سوريا، والتحولات في المواقف العربية الغربية حيال هذا البلد. كما ان تأكيد الرئيس السوري بشار الاسد على ضرورة حل القضية سياسيا وعبر الحوار، واعلان مفتي السعودية عبد العزيز آل الشيخ بتحريم توجه الشباب الى سوريا للقتال، بالاضافة الى المبادرة الايرانية واعلان المعارضة استعدادها للتفاوض مع النظام السوري، واتفاق وزيري خارجية امريكا وروسيا على التعاون وتقريب الرؤى بشأن القضية، شكلت لرئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو ازمة وجعلته في حيرة من امره. لذا فان الصهاينة اعتبروا الهجوم الاستباقي بمثابة رد فعل مؤثر على هذه التحولات والانسحاب الغربي في الحرب على سوريا. فضلا عن ان الهجوم الصهيوني بيّن عمق الخلافات بين نتنياهو وسيده الرئيس الامريكي باراك اوباما.
واخيراً قالت صحيفة (ايران): لقد وجه الصهاينة من خلال اعتدائهم على سوريا رسالة اعتراض واضحة المعالم الى واشنطن على التغيير الحاصل في سياساتها. ولكن نظرا لعلم الصهاينة الكامل بأن مهاجمة سوريا يشكل خطا احمر لا يمكن تجاوزه، وان الحرب من شأنها ان تنتهي بإبادة كيانهم، فانهم غير قادرين على ان يجازفوا بشن حرب تتسع رقعتها على مستوى المنطقة.
الموقف الايراني من سوريا
واما صحيفة (الوفاق) فقد قالت بشأن "الموقف الايراني من سوريا": تنطلق الجمهورية الاسلامية في موقفها من الازمة السورية من ثوابت مبدئية ومنطقية من أن الازمة في هذا البلد مفروضة عليه من قوى خارجية واقليمية تتحرك وفق اجندة غربية محددة. وان ما يجري من عنف في سوريا لا يمكن مقارنته بما شهدته بعض البلدان العربية ولازالت من انتفاضات عرفت بالصحوة الاسلامية.
وتأتي زيارة امين المجلس القومي الاعلى الايراني لدمشق تعبيرا عن الموقف الايراني المتضامن مع سوريا ضد الهجمة الشرسة التي تتعرض لها. وكما قال جليلي فان الاعداء يرومون الانتقام من الشعب السوري بضرب بناه التحتية ومواصلة محاصرته اقتصاديا لاستنزاف جبهة الصمود والتصدي للمقاومة وتفكيكها.
وتابعت الصحيفة تقول: ما يحز في النفس ان يتمكن الاستكبار في ظل اجندته الرامية لضرب هذه الجبهة من تمرير بعض الافكار التي يسعى لترويجها بحيث تترك تأثيرها على بعضهم. الا ان الامل قائم على تماسك جبهة الصمود في مواجهة المؤامرات والمخططات الرامية لتغيير خارطة المنطقة والخروج اقوى مما مضى من هذه المعركة.
العلاقات الايرانية السورية في ضوء الثورة الاسلامية
تحت عنوان "العلاقات الايرانية السورية في ضوء الثورة الاسلامية" قالت صحيفة (كيهان): تزداد العلاقات الايرانية ــ السورية اهمية كلما توالت السنون وتعاظمت التحديات. وطبقا للمعايير العالمية تعتبر العلاقة بين طهران ودمشق اكثر من استراتيجية، بل هي مصيرية بكل معنى الكلمة.
وقد تعززت عرى المحبة والتكاتف والتآزر بين طهران ودمشق منذ ايام زعيم الامة الراحل الامام الخميني (قدس سره) وفقيد سوريا الكبير الرئيس حافظ الاسد (رحمه الله)، على قاعدة ان ايران وسوريا وفي ضوء المبادئ الثورية والتحررية لكلا البلدين يمكن ان تشكلا مستقبلاً قطب الرحى في أي عملية مقاومة للمشروع الامريكي ــ الصهيوني في الشرق الاوسط.
وتابعت الصحيفة تقول: اذا كان اختيار بلد لطريقة علاقاته مع الاخرين لابد ان يحظى بقبول القوى العظمى، فان هذه الحالة تختلف تماما لدى طهران ودمشق، لان السمة الاساسية التي تمتع بها الطرفان، هي الاستقلالية التامة عن التأثر والانقياد للسياسات الامريكية والاوروبية او التخوف من العربدة الاسرائيلية، وهو ما خبأت له ايران وسوريا في قادم الايام وتحديدا منذ نيسان 1996 (في اعقاب مجزرة قانا الصهيونية)، اسباب الاحباط والتقهقر والانهزام على ايدي المقاومة الاسلامية اللبنانية (حزب الله).
واخيراً قالت (الوفاق): مع تنامي انشطة المقاومة الباسلة بدعم لا محدود من قبل الثورة الاسلامية الايرانية والجمهورية العربية السورية، تعززت القناعة في اوساط الامة الاسلامية والعربية بأن انطلاق العلاقات بين طهران ودمشق نحو فضاءات اوسع واشمل، لم يكن وليد صدفة او توافقات مرحلية استوجبت ذلك، بل كان ناتجا عن تلاقي الارواح والارادات والافكار النضالية التي انفلقت براعمها منذ عام 1979.
التمسك بالدستور لحل ازمات العراق
واخيراً مع صحيفة (آفرينش) ومقال تحت عنوان "التمسك بالدستور لحل ازمات العراق" جاء فيه: في ضوء الخلافات القائمة في العراق بين التيارات السياسية وانتقادات المرجع الاعلى السيد علي السيستاني للسياسات القائمة، ومطالبته بانهاء الازمة، وكذلك الدعوات للحكومة بتغيير سياساتها، لابد من الاشارة الى ان اي تغيير في الوضع الحالي بالعراق يجب ان يكون بمشاركة كافة الاطياف السياسية الحاضرة في البرلمان. وكما اكدت المراجع الدينية والسياسية بالعراق فانه لابد من التأكيد على الحوار بين الكرد والسنة والشيعة، خصوصا في هذه المرحلة التي تسعى فيها الرجعية العربية واسيادهم الغربيون الى تنفيذ مخطط لاشعال فتيل الحرب الاهلية في العراق.
وتابعت الصحيفة تقول: في اطار ايجاد التقارب بين التيارات السياسية السنية والاحزاب الشيعية، فانه لابد ان تتمحور التحركات حول تقوية الائتلاف الشيعي الكردي لايجاد موقف موحد ومؤثر. كما يجب ان تسخر الاحزاب والتيارات السياسية كافة طاقاتها لحل القضايا السياسية بالرجوع الى مفاد الدستور، وتجنب التعامل على اساس طائفي، لسد الطريق امام الدعوات المنادية لتغيير الدستور العام للبلد، فالخلافات السياسية من شأنها ان تمهد للمشاغبين في الداخل والخارج الفرصة لاشعال فتيل الخلافات المذهبية في العراق.