الدبلوماسية الايرانية لانهاء الازمة السورية
Feb ٠٤, ٢٠١٣ ٢٣:٣٩ UTC
-
الرئيس السوري بشار الأسد مستقبلاً سعيد جليلي
تناولت الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الثلاثاء المواضيع التالية: الدبلوماسية الايرانية لانهاء الازمة السورية. الرد الايراني القاسي على الكيان الصهيوني. الاجتماع الباكستاني الافغاني البريطاني بلندن. اهداف الصهاينة من مهاجمة سوريا.
الدبلوماسية الايرانية لانهاء الازمة السورية
ونبدأ مع صحيفة (قدس) التي قالت تحت عنوان "الدبلوماسية الايرانية لانهاء الازمة السورية": تشير اللقاءات التي اجراها وزير الخارجية الايراني مع زعيم الائتلاف المعارض في الخارج في سوريا، ولقاء امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني بالرئيس السوري الى وجود عزم ايراني راسخ على انهاء الازمة بهذا البلد، خصوصا في هذه المرحلة التي وصلت فيها المعارضة الى قناعة بأن اسقاط نظام الاسد غير ممكن بدليل تمكن الجيش السوري خلال الايام الاخيرة من طرد العصابات المسلحة من حمص وادلب وحلب وحماة وريف دمشق، وهو السبب الذي جعل الكيان الصهيوني يتدخل بمهاجمته موقعا للتحقيقات العلمية في سوريا، لتوتير الاوضاع في هذا البلد وتقليل الضغط على العصابات الارهابية المسلحة.
وتابعت الصحيفة تقول: يتضح من التحولات الاخيرة في سوريا أن افضل السبل لانهاء ازمة هذا البلد هو الحوار وتنفيذ المبادرة الايرانية ببنودها الست. كما ان التغيير الحاصل في المواقف الغربية ازاء هذه الازمة، وتاكيد النظام على التفاوض مباشرة مع زعماء المعارضة في الداخل والخارج قد عزز الامل في انهاء هذه الازمة، وشكل دافعا لطهران، لتضطلع بدورها وتضاعف جهودها لمساعدة الشعب السوري، من خلال لقاء وزير الخارجية علي اكبر صالحي بزعيم اكبر جماعة معارضة للحكومة السورية على هامش مؤتمر ميونيخ.
واخيراً قالت الصحيفة: رغم ان مثلث تركيا قطر السعودية سيجند كل قواه لضرب عملية السلام هذه، الا ان المستجدات الميدانية تؤكد ان المسلحين باتوا اضعف من السابق ولا قوة لهم بعد على الاستمرار في القتال.
الرد الايراني على الكيان الصهيوني
صحيفة (الوفاق) تحدثت بشأن "الرد الايراني على الكيان الصهيوني" فقالت: ان آخر من يحق له ان يتحدث عن الآخرين وقضاياهم، هو كيان الإحتلال الصهيوني المارق والمتمرد على القوانين والأعراف الدولية، فمن الوقاحة ان يخرج وزير حرب هذا الكيان، المعروف بنزعته الإجرامية، ليتهم ايران في برنامجها النووي السلمي، ويتحدث عن مخطط عسكري امريكي لعرقلة هذا البرنامج في حال فشل المساعي الدبلوماسية، حسب زعمه.
واوضحت الصحيفة تقول: للتخفيف من الهاجس الذي يعصف به خوفه من الإقتدار الايراني، يتمادى الإرهابي ايهود باراك في زعمه بالقول ان مثل هذه العملية العسكرية ضد ايران لا تتحول الى حرب شاملة، في محاولة منه لحث الغرب أو امريكا بالتحديد على ارتكاب مثل هذه الحماقة.
ويبدو ان باراك يحاول إخفاء رعبه وقدرة ايران على رد الصاع صاعين أيا كان المعتدي، وذلك في مسعى منه للتخفيف من الضغوط النفسية التي تلقي بعبئها على المجتمع الصهيوني نتيجة الهزائم التي لحقت بكيانهم اللامشروع أمام المقاومة اللبنانية والفلسطينية، واخذت تعصف بهم في انتظار رد سوريا المباغت بعد عدوانهم الغادر عليها.
واختتمت الصحيفة قائلة: من يريد ان يشاكس ايران في شيء ما، فانه يستطيع ان يختبر حظه التعيس ليدرك ما سيحل به من دمار من ردها المدوي.
الاجتماع الباكستاني الافغاني البريطاني بلندن
صحيفة (حمايت) علقت على "اهداف الاجتماع الثلاثي كرزاي وزرداري وكاميرون في لندن" فقالت: عقد يوم امس الاجتماع الثلاثي في الوقت الذي يحاول كل منهم تحقيق اهداف خاصة ببلاده، فالافغان يسعون للترويج الى استتباب الامن والهدوء في بلدهم لسحب الذرائع من الغرب وارغامه على ترك أراضيهم، فيما تعتبر باكستان ان الهدوء في افغانستان مغاير لمصالحهم الوطنية. واما بريطانيا فانها لن تفكر سوى بسبل ابقاء قواتها لفترة طويلة والترويج لاقتدارها في المنطقة. وفي ضوء هذه المعطيات نشاهد وجود نقطة اشتراك تلتقي عندها هذه الدول وهي استغلال الظروف الحالية خدمة لمصالحها.
وتابعت الصحيفة تقول: النقطة المهمة هنا هي تأكيد باكستان وافغانستان على التفاوض مع طالبان بصفتها المحور الاساس للاضطرابات في المنطقة فيما تحاول بريطانيا استغلال هذه الجماعة كورقة ضغط على باكستان وافغانستان وحتى على المنطقة.
ولفتت الصحيفة الى ان بريطانيا لم تكن يوما تفكر في الخروج من افغانستان وتحاول استغلال حربة طالبان لتحقيق هذا المهم، الامر الذي يعني ان اجتماع لندن لبحث قضية سحب القوات من افغانستان ليس اكثر من ذريعة لاحتواء النقمة الشعبية ببريطانيا على سياسات كاميرون، بالاضافة الى ضمان بقاء النفوذ البريطاني في افغانستان وباكستان مدة اطول شأنها في ذلك شأن امريكا.
اسباب دخول الكيان الصهيوني على الخط في سوريا
واخيراً مع صحيفة (اطلاعات) التي قالت بشأن "اسباب دخول الكيان الصهيوني على الخط في سوريا": لاشك ان الكيان الصهيوني الذي ينفذ المخططات الغربية في المنطقة لابقاء نيران ازماتها حامية، هاجم سوريا بعد ان مالت الكفة لصالح النظام السوري، كالانتصارات التي حققها الجيش على العصابات الارهابية، وتأكيد المجتمع الدولي على رفض الخيار العسكري، واستمرار الدعم الروسي والصيني، والجهود الدبلوماسية الايرانية لحل الازمة.
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك ان الانقسامات التي حصلت في صفوف المعارضة هي الاخرى دفعت بالصهاينة على التدخل للاعتداء على سوريا، فقد برز ائتلاف معارض يدعو الى الحوار وانهاء الازمة سلميا، في مقابل فريق يدعو لإسقاط النظام بالخيار العسكري مستغلا دعم الصهاينة والغرب والرجعية العربية. والدليل الاقوى وراء الاعتداء الصهيوني هو تفاقم الازمة داخل الكيان الصهيوني. فنتنياهو وللهروب من الازمة الاقتصادية وضغوط الاحزاب اليسارية، حاول استقطاب المجتمع الصهيوني حوله بهجومه العسكري. اي ان الازمة الداخلية في الكيان الصهيوني كانت هي وراء الهجوم الصهيوني، وليس الربيع العربي كما يدعي الصهاينة واذنابهم من الرجعية العربية.