الموجة الاعلامية الغربية ضد ايران
Feb ١٣, ٢٠١٣ ٠٠:٢٧ UTC
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الاربعاء: الموجة الاعلامية الغربية ضد ايران الاسلامية. كوريا الشمالية والازمة النووية. ابعاد جولة لافروف الافريقية
الموجة الاعلامية الغربية ضد ايران
ونبدأ مطالعتنا لصحف هذا الصباح مع صحيفة (جام جم) التي علقت على "الموجة الاعلامية الغربية ضد ايران الاسلامية"، فقالت: يشن الغرب في هذه المرحلة حملة مسعورة ضد الجمهورية الاسلامية، تقودها شركاته الاعلامية. فقد ادعت وكالة الانباء الفرنسية بأن المفاوضات بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تصل الى نتيجة، فيما حاولت وكالة رويترز ان تضلل الرأي العام العالمي بالقول إن النشاطات النووية الايرانية ليست سلمية. الامر الذي يدفع للكشف عن مجموعة حقائق، منها ان تزامن هذه الحملة الاعلامية مع الذكرى السنوية لانتصار الثورة الاسلامية في ايران في الثاني والعشرين من بهمن، يؤكد وجود مخطط غربي لحرف الانظار عن ملحمة الحضور التاريخي التي سطرها الشعب الايراني في مسيرات ذكرى انتصار الثورة الاسلامية، وتبديد الفرحة وضرب الوحدة الوطنية الايرانية.
وتابعت الصحيفة: هناك احتمال احالة موضوع البرنامج النووي الايراني الى مجلس الامن، لتصعيد الضغوط على ايران الاسلامية وارغامها على القبول بالمزايدات الامريكية، في اطار المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1. واللافت ان ذلك كله يحصل في الوقت الذي تعترف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسلمية النشاطات النووية الايرانية وعدم وجود أدى مؤشر حول انحرافها.
الحملة الاعلامية الغربية ضد ايران
واما صحيفة (الوفاق) فقد قالت بشأن "الحملة الاعلامية الغربية ضد الجمهورية الاسلامية": كلما كان العالم على أبواب جولة جديدة من المفاوضات بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أو مجموعة الست، تتسابق وسائل الإعلام الغربية للتهويل على الموضوع النووي الايراني.
وقد تحدثت بعض وكالات الأنباء الغربية هذه المرة، بكلام ينطوي على التلويح بإحالة موضوع البرنامج النووي الايراني الى مجلس الأمن للتأثير على موقف طهران الثابت، متناسية ان مجلس حكام الوكالة كان قد أحال قبل بضعة أعوام، هذا الملف الى مجلس الأمن الدولي الذي استصدرت منه قوى الهيمنة قرارات أسفرت عن فرض حظر ظالم وغير قانوني على ايران.
وتابعت الصحيفة تقول: كالعادة فان ما تتناقله وسائل الاعلام يكشف عن مسعى أطراف الحوار مع ايران خاصة الغربيين لممارسة الضغوط عليها لتمرير نواياهم من وراء ما يثيرونه من صخب يرمي حسب تصوراتهم الى كسب امتيازات من طهران. وقد تكون هناك مؤشرات على ان الجولة الجديدة من المفاوضات قد تشهد بعض التقدم في ضوء مقترحات، ربما تنسحب على الأجواء وتدفعها نحو الانفراج، بيد ان الرؤية الغربية التي لاتزال ترجح الضغوط والمماطلة قد تبقى عقبة قائمة، خاصة وان الغربيين يربطون مصير المفاوضات الايرانية مع الوكالة الدولية بالمفاوضات مع مجموعة الست، والى حد ما بالإقتراح الامريكي الداعي الى مباحثات ثنائية مع طهران وهو اقتراح لم يعتمد إثبات أي نوايا حسنة للجانب الايراني.
وشددت الصحيفة على ان على الغربيين الذين يجتمعون في مجموعة الست والذين سبق لهم واختبروا موقف ايران في مفاوضاتهم العديدة معها، ان يتفهموا على الأقل، بأن ايران لن تعدل ولن تتراجع عن مواقفها، ويتعين على الغربيين ان يعلموا بأن فرض عقوبات أحادية وظالمة لا تكون السبيل الى أي تسوية، سيما وان الايرانيين مفاوضون صلبون في مواجهة الغربيين الذين يريدون إملاء شروطهم فحسب.
كوريا الشمالية والازمة النووية
تحت عنوان "كوريا الشمالية والازمة النووية" قالت صحيفة (طهران امروز): لاشك ان الحصار الاقتصادي على كوريا الشمالية من قبل امريكا والغرب، والمناورات البحرية المشتركة بين كوريا الجنوبية وامريكا في مياه المنطقة شكلت دافعا لبيونغ يانغ لتكرس طاقاتها لتعزيز قوتها الدفاعية. خصوصا وان الاتفاقيات العسكرية بين كوريا الجنوبية واليابان وامريكا تركت اثارها على امن شبه الجزيرة الكورية، بحيث ان ادنى تحرك انفعالي ينتهي بنشوب حرب شاملة بين كوريا الشمالية وجاراتها.
وتابعت الصحيفة تقول: مع ان كوريا الشمالية اكدت مرارا بان تجاربها النووية تأتي لتعزيز قوتها الرادعة، ولن تهدد بها احدا، الا ان امريكا والغرب تسعيان دوما، وعبر الضغوط والدعوات لخلع السلاح النووي في المنطقة، الى تمهيد الارضية لمهاجمة هذا البلد، كما ان التحركات المتعمدة لكوريا الجنوبية وامريكا قبالة السواحل الكورية الشمالية شكلت ذريعة لدى بيونغ يانغ لتقوم بتقوية بنيتها العسكرية، خصوصا وانها تعتبر نفسها وحيدة بعد ان ابدت الصين، الحليف الاكبر لها، موقفا ضعيفا باعرابها عن امتعاضها من التجربة النووية.
ابعاد جولة لافروف الافريقية
واما صحيفة (سياست روز) فقد قالت تحت عنوان "ابعاد جولة لافروف الافريقية": لاشك ان جولة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الافريقية التي تشمل الجزائر وموزمبيق وافريقيا الجنوبية تأتي ضمن التوجهات الخاصة لروسيا صوب افريقيا. وتتمحور الجولة طبعا حول مواجهة العسكرتارية الغربية، بدليل مواقف لافروف الذي اكد فيها بأن ما يحصل اليوم في دولة مالي هو نتاج الدعم الفرنسي لجماعات مسلحة كانت يوما ما ناشطة في ليبيا، وهو مخطط وضعه الغرب لعموم القارة الافريقية. الامر الذي يعني ان روسيا بدأت تتحرك لمواجهة المد الغربي وخصوصا الفرنسي في تلك القارة باعتباره يشكل تهديدا للمصالح الروسية. كما ان موسكو التي فقدت قواعدها في ليبيا تسعى اليوم الى ايجاد البدائل في المنطقة.
واضافت الصحيفة تقول: ان موسكو وللحد من التوسع الغربي في افريقيا، تحاول وعبر لعب دور الوسيط، ان تحل ازمات تلك القارة بغية سحب الذرائع من الغرب. بمعنى آخر ان جولة لافروف الافريقية تأتي في اطار التحركات الاستباقية لمواجهة تصعيد العسكرتارية الغربية في هذه القارة، والحيلولة دون تكرر المشهد الليبي في دول افريقيا، وتسعى ايضا للحد من سياسة القطب الواحد الذي يعتمدها الغرب في هذه القارة.