استمرار الثورة البحرينية
Feb ١٨, ٢٠١٣ ٠١:٤٣ UTC
ركزت ابرز الصحف الايرانية الصادرة في طهران هذا الصباح على الثورة في البحرين والتفجيرات الأخيرة في العراق بالإضافة إلى الأوضاع في ليبيا.
استمرار الثورة البحرينية
ونبدأ مطالعتنا لصحف هذا اليوم مع صحيفة (سياست روز) التي علقت على استمرار الثورة البحرينية رغم مرور عامين على انطلاقها، فقالت: شكل الحضور الفاعل للشعب البحريني في مسيرات الذكرى السنوية لاندلاع ثورة الرابع عشر من فبراير، رسالة واضحة المعالم حول الاتحاد والتلاحم بين اطياف هذا الشعب. وهو الذي اجبر النظام على الاسراع في الدعوة الى الحوار، ويعتبر مؤشرا على ضعف النظام الخليفي، رغم ان هذه من سياسات النظام الدعائية التي يعتمدها للتقليل من الضغوط التي تنزلها المؤسسات الحقوقية الدولية عليه.
وتابعت الصحيفة: من النقاط المهمة التي افرزتها الثورة الشعبية بالبحرين هي الاهتمام العالمي بمطاليب الثورة. فبعد ان كان الغرب والنظام يفرضان تعتيما اعلاميا على اخبار الثورة، نشاهد ان الاوضاع اختلفت في الاسابيع الاخيرة كليا بحيث ان العالم راح يبدي اهتماما خاصا بأخبار التحولات بالبحرين. وان انطلاق المسيرات في الكثير من دول العالم في ذكرى انطلاق الثورة، والتحذيرات التي وجهتها المؤسسات الحقوقية الدولية للنظام الخليفي بشأن اوضاع المعتقلين في سجونه وفتح ملف البحرين في مجلس حقوق الانسان بالبحرين، تعتبر ادلة واضحة على التوجه الدولي الجاد للقضية البحرينية.
وفي النهاية لفتت الصحيفة الى ان تحولات البحرين والثورة الشعبية الناجمة عن الصحوة الاسلامية والوحدة بين اطياف هذا الشعب، تمكنت من ان تخطو خطوات كبرى نحو تحقيق اهداف هذا الشعب. ورغم استمرار آل خليفة وتفننهم في ممارسة القمع، الا ان البحرين ستشهد في المستقبل الكثير من التطورات في طريق فرض كلمة الشعب.
الحقد الطائفي لتفجيرات بغداد
واما (كيهان العربي) فقد قالت تحت عنوان "الحقد الطائفي لتفجيرات بغداد": ان مسلسل التفجيرات في العراق ومنذ بدايته لا يطال سوى شريحة واحدة من ابناء الشعب العراقي وبصورة بدت واضحة للجميع مما يتبادر الى الاذهان ان الذين فقدوا السلطة بغياب المقبور صدام والذين يحاولون العودة اليها وبأي صورة كانت قد أخذوا على عاتقهم الانتقام من الشعب العراقي وخاصة أبناء الطائفة الشيعية لانهم وكما تصوروه في مخيلتهم انهم هم الذين ازاحوهم عن السلطة.
وتابعت الصحيفة تقول: الملاحظ ان الامر لم يقتصر على شيعة العراق بل انسحب على دول اخرى يتواجد فيه ابناء الطائفة كما شهدناه بالامس في استهدافهم وبنفس الاسلوب الارهابي الحاقد في باكستان، والتي راح ضحيتها العديد من الابرياء، مما يعيد الى الاذهان ان عملية استهداف ابناء هذه الطائفة لم يكن عفويا بل هو مخطط له تخطيطا جيدا في الدوائر الاستكبارية التي تريد من خلال هذه الاعمال تمزيق وتشتيت وحدة الشعوب ليتسنى لها تنفيذ املاءاتها واراداتها في السيطرة على مقدراتها ونهب ثرواتها.
واخيرا قالت كيهان العربي: ان استخدام هذا الاسلوب الهمجي في فرض الارادة او تحقيق أي هدف بات من المستحيلات لان تجربة عشر سنوات اثبتت ان الشعب العراقي اصبح عصيا على الانهيار او الاستسلام او الخضوع لارادة اعدائه.
الاوضاع في ليبيا
صحيفة (جوان) علقت على الاوضاع في ليبيا فقالت: في الذكرى الثانية لانتصار الثورة الليبية اتخذت الحكومة سلسلة اجراءات احترازية تحسبا لوقوع اي طارئ، والسيطرة على الامن في احتفالات ذكرى الانتصار، كإغلاق المعابر الحدودية لليبيا مع دول الجوار، والغاء العديد من الرحلات الجوية. وفي ضوء التجاذبات السياسية التي تشهدها ليبيا والدعوات لإقامة التجمعات الاحتجاجية على سياسة الدولة يتبين بأنه لايزال امام هذا البلد مشوار طويل للوصول الى بر الامان. خصوصا وان قيادات الجيش اسسوا لانفسهم قوات خاصة بهم بحيث ان في ليبيا اليوم اربعة جيوش.
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك ان لاستمرار هذه الحالة عواقب خطرة، ابرزها التفاف الجنود حول قيادات الجيش، وترك الحكومة تصارع الازمات. وما يزيد من خطر الانفلات الامني، هو عجز الحكومة الليبية على سحب الكم الهائل من السلاح من المدنيين. اي ان الاوضاع الامنية في ليبيا باتت اشبه بنار تحت الرماد. وما يزيد القلق على مستقبل ليبيا هو استمرار الخلافات السياسية في مختلف المجالات كالنظام الاداري للبلاد، فهناك مجاميع تدعو لتشكيل الحكومة الاتحادية، التي تنذر بخطر التقسيم، كما ان هناك دعوات لزيادة عدد اعضاء لجنة صياغة الدستور، والمجلس التاسيسي.
واخيرا قالت جوان: رغم ان اوضاع ليبيا اليوم افضل من الايام الاولى بعد سقوط القذافي، الا ان استمرار الخلافات السياسية قد يعود بالامور صوب المزيد من التدهور ويزيد ضبابية المشهد السياسي في ليبيا.
الوضع في ليبيا بعد عامين من الثورة
واما صحيفة (حمايت) فقد قالت بشأن الوضع في ليبيا بعد عامين من الثورة: بعد عامين على الثورة الليبية لاتزال ليبيا تعاني من مشاكل جمة، ففي المجالات الاقتصادية والاجتماعية نشاهد ان الشعب الليبي يعيش اوضاعا ماساوية، بحيث ان المراقبين الدوليين يعتقدون بأن الفاجعة البشرية التي حلت بهذا البلد بعد الثورة لم تنته بعد. وفي المجال السياسي فان الخلافات لاتزال على اشدها والاوضاع الامنية تسير في طريق المنحدر، وما يزيد من تدهور الاوضاع الامنية هو تنامي نشاطات الجماعات الارهابية كالقاعدة والسلفيين، والمواجهات بين الجيش وهذه الجماعات الارهابية لاتزال مستمرة.
وتابعت الصحيفة تقول: النقطة المهمة في تحولات ليبيا هي دور الغرب في تدهور الاوضاع هناك، وحسب الكثير من المراقبين بان الغرب وراء التدهور الحالي الذي تشهده ليبيا، ليتسنى له نهب النفط براحة بال، بدليل ان رئيس الوزراء الايطالي السابق برلسكوني قال إن الغرب اجج الموقف في ليبيا ودفع بالناتو لاحتلالها من اجل السيطرة على حقول النفط والغاز العملاقة هناك .