امريكا والتأكيد على استمرار احتلال افغانستان
Mar ٠٨, ٢٠١٣ ٢٣:٤٥ UTC
-
وزير الدفاع الامريكي تشاك هاغل خلال زيارته لافغانستان
ركزت غالبية الصحف الايرانية اليوم السبت على المواضيع التالية: امريكا والتأكيد على استمرار احتلال افغانستان. انتقادات اردوغان للصهاينة والدروس المستقاة منها. تشييع نعش الجامعة العربية.
امريكا والتأكيد على استمرار احتلال افغانستان
ونبدأ مع صحيفة (رسالت) التي قالت تحت عنوان "امريكا والتأكيد على استمرار احتلال افغانستان": رغم المتاعب التي سببها احتلال افغانستان لكل من امريكا والناتو والخسائر الباهظة التي تحملتها جراء ذلك، لاتزال هذه الاطراف تؤكد على استمرار ابقاء قواتها في هذا البلد. فقد اكد الناتو وجود مخطط لابقاء قرابة 12 الف جندي اجنبي في افغانستان. وان امريكا ستبقي بعد عام 2014 قرابة 20 الف جندي هناك.
وتتابع الصحيفة قائلة: لم يتمكن الرئيس الامريكي خلال خطبته بداية ولايته الثانية من ان يغطي على الخسائر التي لحقت بالقوات الامريكية في افغانستان. رغم ان المسؤولين الامريكان الديمقراطيين والجمهوريين حاولوا ان يغطوا على الهزائم التي لحقت بامريكا في شبه القارة الهندية مرارا، ورغم تأكيد الكثير من المنظرين الامريكان كبريجنسكي وكيسنجر، على ان امريكا لن تجني من افغانستان غير الفشل والهزيمة.
وانتهت (رسالت) الى القول: ان ما يفهم من تصريحات اوباما وقيادات الناتو هو ان للغرب مخططات لابقاء القوات الاجنبية في افغانستان على المدى البعيد وتعتبر مكملة لمخططاته للمنطقة، وهو اليوم بصدد البدء بتنفيذها.
انتقادات اردوغان للصهاينة والدروس المستقاة منها
واما صحيفة (سياست روز) فقالت تحت عنوان "انتقادات اردوغان للصهاينة والدروس المستقاة منها": وجه رئيس الوزراء التركي من جديد سلسلة انتقادات للصهاينة، ووصفهم بالمجرمين ويعرضون الامن العالمي للخطر. وفي مقابل ذلك انهالت موجة الاعتراضات الغربية على هذا الموقف، ما اثارت الكثير من التساؤلات، فعلى سبيل المثال اعتبر وزير الخارجية الامريكي جون كيري موقف اردوغان، انه يتنافى ومبادئ السياسة الخارجية لامريكا، وهو ما يؤكد ان ادعاءات الغرب بضرورة التعاون مع تركيا واهية، وتأتي فقط في اطار المصالح الغربية، والنقطة الثانية هي ان الغرب اكد انه لن يتوانى لحظة في خدمة المصالح الصهيونية.
وتابعت الصحيفة تقول: رغم ان مواقف الغرب من اردوغان تعتبر مناورة لتلميع صورة الاخير ثانية لدى الشعب التركي والشعوب الاسلامية وتأتي للترويج الى انه ضد الصهاينة، الا انها تعتبر في نفس الوقت تأكيد غربي على ان الكيان الصهيوني خط احمر لا يمكن لدولة مثل تركيا تجاوزه.
ولفتت الصحيفة الى انه على الشعب الفلسطيني الاتعاظ من هذا الدرس وعليه الانتباه وعدم التعويل على الغرب لحل مشاكله، وان السبيل الوحيد لتحرير ارضه ووطنه هو التمسك بخط المقاومة.
تشييع نعش الجامعة
وتحت عنوان "تشييع نعش الجامعة" العربية قالت صحيفة (جمهوري اسلامي): اعلنت الجامعة العربية مؤخرا الغاء عضوية سوريا والقبول بالمعارضة ممثلا للشعب السوري، وهو قرار شخصي ولم يتخذ من قبل الدول الاعضاء. بدليل تاكيد وزير الخارجية اللبناني على ان الجامعة العربية انتهت وماتت.
وتابعت الصحيفة تقول: ان تضعيف سوريا وتبديلها الى دولة ضعيفة محترقة وغير قادرة على مواجهة الكيان الصهيوني، بات الشغل الشاغل للغرب والصهاينة ومعهم الرجعية العربية. فالغرب الذي يخطط لاسقاط النظام السوري بايد عربية، توصل الى ان افضل السبل هي دفع الجامعة العربية الى الامام. خصوصا وان اكثر اعضائها مرتبطون بالغرب والكيان الصهيوني. وما دفع بالجامعة العربية الى الاعلان بقبول فريق المعارضة في الجامعة بدل النظام السوري، هو الملايين من الدولارات من عائدات النفط التي تقدمها السعودية وباقي الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، وكذلك ضغوط العناصر النافذة في الجامعة العربية، والتي تعمل لصالح الصهاينة.
وحسب الكثير من المراقبين، فإن امين عام الجامعة العربية نبيل العربي تلقى مبلغ 50 مليون دولار من امير قطر كرشوة مقابل هذه الخطوة. ما يعني ان امينها العام والمسؤول عن كيانها دق الاسفين الاخير في نعشها، وان هذه الجامعة باتت العوبة بيد المثلث المشؤوم (الغربي العربي العبري)، بدلا من السعي للدفاع عن كرامة الشعوب العربية. بدليل انها لم تتجرأ على اتخاذ ادنى موقف من الحكام المستبدين في الدول العربية.
مصر لن تعود للوراء!!
واخيرا مع (كيهان العربي) التي قالت تحت عنوان "مصر لن تعود للوراء!!": ليس من المستبعد ان يحاول الذين ضربت مصالحهم في مصر بعد سقوط نظام مبارك، ان يعملوا وما يسعهم الجهد على ضرب الاستقرار والثبات في هذا البلد. ولذلك فان ما يثير الاستغراب هو استمرار الحراك الشعبي والمواجهة مع القوات العسكرية وتعطيل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في هذا البلد مما ترك تأثيره على المواطن المصري.
ان الراكبين في القطار الامريكي وجدوا في التغيير الجديد في مصر، بعد وصول الاسلاميين الى السلطة، نوعا من الازاحة عن الوسط السياسي، لعدم مقبوليتهم في المجتمع المصري، لذلك وجدوا ان فرصتهم الوحيدة هي اللجوء الى الشارع لاثارته وبصورة دراماتيكية معقدة ومصحوبة برفض كل ما تقدمه الحكومة من تنازلات للتوصل الى اتفاق للخروج من هذه الحالة الطارئة.
ان الذي تعيشه مصر من أحداث مؤسفة لم تكن مسألة مطالب شعبية بل وراءها اجندة خارجية، وقد تكون امريكا ليست بعيدة عنها خاصة بعد الرفض الذي ابداه الشعب المصري واعلنه بوضوح ومن خلال التظاهرات الصاخبة ضد تواجد وزير الخارجية الامريكية ومطالبة الحكومة بعدم الخضوع والرضوخ للامريكان. فالشعب المصري يعي حجم هذه المؤامرة. وسيصمد أمامها ويقهقرها ليعيش حياته الجديدة القائمة على الحرية والسيادة.