زيارة وليد المعلم الى طهران والموقف الايراني
Mar ٠٣, ٢٠١٣ ٢٣:٤٣ UTC
-
الرئيس الايراني أحمدي نجاد خلال لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم
تناولت الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم المواضيع التالية: زيارة وليد المعلم الى طهران والموقف الايراني. واشنطن وتغيير ستراتيجيتها ازاء سوريا. الغرب واستخدام ورقة حقوق الانسان ضد ايران.
زيارة وليد المعلم الى طهران والموقف الايراني
ونبدأ مع صحيفة (جام جم) التي قالت بشأن "زيارة وليد المعلم الى طهران والموقف الايراني": لقد كان الموقف الايراني دائما يؤكد على الحل السياسي للقضية السورية وتجنيب الشعب السوري الويلات، والسؤال المطروح هو ما سبب اصرار ايران على الحل السياسي.
وفي الجواب قالت الصحيفة: في الوقت الذي يبذل الغرب قصارى جهوده لايجاد الفرقة بين الدول والشعوب الاسلامية، وضرب جبهة المقاومة والصحوة الاسلامية. فان تعزيز قوة المقاومة والشعوب الاسلامية في المنطقة يشكل الهاجس الاكبر لايران. فالدول الغربية وعلى رأسها امريكا تخطط لتقسيم كافة دول المنطقة ولن تستثني في ذلك احدا حتى الحليفة لها كالسعودية وتركيا.
وتابعت الصحيفة تقول: النقطة الثانية هي انه في الوقت الذي يشن الغرب حربه الصليبية على المسلمين بسلاح جديد، كإيجاد الفرقة بين السنة والشيعة لاضعاف المسلمين. قررت الجمهورية الاسلامية ان تعمل على ابقاء جذوة المقاومة والجهاد مشتعلة لمواجهة الغطرسة الصهيونية والغربية.
واخيرا وجهت (جام جم) كلامها الى حلفاء الغرب في المنطقة فقالت: بدون شك ان الغرب لن يفكر سوى بمصالحه، وعلى الانظمة التي انطلت عليها الاساليب الغربية ان تتعظ من تجربة دكتاتور العراق السابق العميل صدام الذي وقف الغرب الى جانبه ضد الجمهورية الاسلامية بكل قواه، وفي النهاية اطاح به واحتل العراق ونهب ثرواته.
واشنطن وتغيير ستراتيجيتها ازاء سوريا
صحيفة (قدس) قالت تحت عنوان "واشنطن وتغيير ستراتيجيتها ازاء سوريا": بعد الانتصارات التي حققها الجيش السوري ضد العصابات الارهابية المسلحة، وتضييق حلقة المحاصرة عليها فكرت واشنطن بتدارك الموقف وتغيير سياساتها ازاء هذا البلد، بحيث ان وزير خارجيتها جون كيري تحدث خلال اجتماعه بنظيره الروسي، بشأن الحلول السياسية لانهاء ازمة هذا البلد. فواشنطن وبعد قتال دام في سوريا استمر عامين ومقتل الآف المدنيين، توصلت الى انها عاجزة عن اسقاط النظام.
وتابعت الصحيفة تقول: ان الغرب ومعه الرجعية العربية استخدم كل الحيل والسبل لإسقاط نظام الاسد دون جدوى، وحشد آلآف المرتزقة من كافة الدول وارسلهم الى سوريا للفتك بشعبها، للحصول على موطئ قدم له في هذا البلد الذي يقف في مقدمة جبهة المقاومة ضد الكيان الصهيوني. الا انه وبعد ان واجه مقاومة من الجيش السوري والشعب، اصبح امام الامر الواقع اي انه لا سبيل لانهاء الازمة الا بالتفاوض مع النظام للحصول على بعض الامتيازات، ولهذا وافقت امريكا في مؤتمر ما يسمى باصدقاء سوريا بتزويد العصابات الارهابية المسلحة في سوريا بدفعة جديدة من المساعدات العسكرية لتشكل ورقة ضغط على النظام في مفاوضاته مع المعارضة، كما ان واشنطن التي تعلم جيدا بان خطر المتطرفين ليس بالقليل على الكيان الصهيوني، راحت تخطط لدعم المعارضة المعتدلة برئاسة معاذ الخطيب للتفاوض مع النظام، عسى ان ينفعها ذلك في ابعاد الخطر عن الصهاينة.
الغرب واستخدام ورقة حقوق الانسان ضد ايران
وتحت عنوان الغرب واستخدام ورقة حقوق الانسان ضد ايران قالت صحيفة (الوفاق): يسعى الغربيون الى حشر ايران في الزاوية وتشويه صورتها أمام الرأي العام العالمي عبر اتهامات ملفقة. وذلك لتمسكها بحقوقها المشروعة ولمواقفها المبدئية من القضايا الدولية. ولم يكن مستبعدا ان يلفق المقرر الخاص للجنة حقوق الانسان الدولية تقريراً آخر يتهم فيه الجمهورية الاسلامية وبتوصية من الغربيين بانتهاك حقوق الانسان، حسب موضوعات وهمية وغير صحيحة يستقيها من مصادر وجهات معروفة بعدائها لايران. وليس بالشيء الجديد ان يدعي احمد شهيد بأن ايران تنتهك حقوق الأقليات والقوميات وتحظر حرية نشاطات الأحزاب، في الوقت الذي يرى العالم خرق حقوق الاقليات وأبناء البلاد الأصليين في دول القارة الامريكية، والممارسات في معتقل غوانتنامو التي لازالت تمثل وصمة عار أمام الرأي العام، كخير دليل على تعامل امريكا اللاانساني مع المعتقلين الذين لم يكونوا قد حوكموا.
وتابعت الوفاق تقول: ومن الواضح ان مقرر حقوق الانسان مكلف ان يقدم تقريرا مغرضا في هذا السياق يخدم مصالح الغرب والكيان الصهيوني، وربما يكون الهدف من توقيت صدوره مع انتهاء جولة المفاوضات النووية الأخيرة، هو التكتم على ما بدر من تراجع في مواقف مجموعة الست.
التناقضات في سياسات اردوغان
واخيرا مع صحيفة (سياست روز) التي قالت تحت عنوان "التناقضات في سياسات اردوغان": بعد سياساته الاخيرة المتناغمة مع الصهاينة، كرر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان انتقاداته لسياسات الكيان الصهيوني. ما يؤكد وجود غموض في موقف اردوغان الحالي، خصوصا وهو اليوم يقف في موقف المعادي لجبهة المقاومة من خلال معاداته للعراق وسوريا.
وبأخذ هذه الحقائق بنظر الاعتبار، يتبادر سؤال هو؛ ما سبب هذا التغير في موقف اردوغان في هذه المرحلة وما هي الاهداف التي يسعى لتحقيقها؟؟.
وفي الجواب قالت الصحيفة: بعد التظاهرات الاحتجاجية التي خرجت في تركيا ضد سياسات اردوغان ومعارضة الشعب لنشر منظومة باتريوت الصاروخية على الاراضي التركية وتأكيده على انها لخدمة الكيان الصهيوني، فكر اردوغان بتغيير لهجته لاحتواء النقمة الشعبية. وباعلان امريكا عزمها احياء عملية التسوية في المنطقة، قرر اردوغان ان لا يتأخر عن الركب، ويلعب دور الوسيط في هذه القضية، عبر اتخاذ مواقف يعتقد بانها تشكل ضغطا على امريكا لتمنحه فرصة المشاركة في عملية التسوية.
واخيرا قالت (سياست روز): ان ادعاءات اردوغان بمعاداته للصهاينة من جهة، ومواقفه ضد العراق وسوريا من جهة ثانية، تؤكد وجود خلل في نواياه، وهو السبب الذي جعل الشعب التركي يشكك في صدق كلامه وسياساته.