فنزويلا بعد رحيل تشافيز
Mar ٠٧, ٢٠١٣ ٠٣:١٣ UTC
-
الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الخميس بالمواضيع التالية: فنزويلا بعد تشافيز. اجتماع لندن بشأن القضية اليمنية والاهداف الغربية، ابعاد جولة كيري في اوروبا والشرق الاوسط.
فنزويلا بعد رحيل تشافيز
ونبدأ مع صحيفة (كيهان العربي) التي تناولت موضوع "فنزويلا بعد تشافيز"!! وقالت: شكلت مواقف الرئيس الفنزويلي الراحل تشافيز الصلبة تجاه الاستعمار الامريكي حالة من الرفض الشعبي العارم امتد الى اغلب دول امريكا اللاتينية بحيث صنع منها جدارا صلبا تجاه التغلغل الامريكي في هذه المنطقة. وقد اثيرت الشبهات حول امريكا بخصوص تدهور حالته الصحية بحيث اشارت اصابع الاتهام اليها في محاولة لازاحة تشافيز من الساحة السياسية الفنزويلية بصورة هادئة ومن دون ضجيج وهو ما عبر عنه اليوم معاونه السير مادورو وبوضوح بتوجيه الاتهام الى امريكا بان لها اليد في ارتحال تشافيز وقد تكشفه الايام القادمة ويتبادر الى الذهن ان هذا الاتهام لامريكا قد يكون واقعيا ولا غبار عليه.
وتابعت الصحيفة تقول: ان امريكا وبعد اعلان رحيل تشافيز قد تنفست الصعداء واعتقدت ان العقبة التي كانت تقف وبقوة وصلابة امام مطامعها قد أزيلت عن طريقها. لذلك وبدلا من ان تقدم التعازي للشعب الفنزويلي برحيل رئيسه، نشاهد تلويحها بابداء مساعدتها للشعب الفنزويلي لتحقيق الديمقراطية مما يعني انها ستبذل جهدها من اجل عدم وصول نائب الرئيس الفنزويلي الحالي لادارة الحكم في هذه البلاد، لانها تدرك ان هذا الرجل يحمل نفس افكار وتوجهات تشافيز، وحتى انه سيكون اشد صلابة وقدرة ضد واشنطن من تحقيق مطامعها مدعوما بالشعب الفنزويلي الذي ملأ الساحات والميادين بالامس معلنا تأييده لنائب الرئيس، مما سيساهم وبصورة قاطعة في افشال المشروع الامريكي في هذا البلد.
اجتماع لندن بشأن القضية اليمنية والاهداف الغربية
صحيفة (سياست روز) فقد تناولت "اجتماع لندن بشأن القضية اليمنية والاهداف الغربية": يعقد اجتماع لندن بشأن قضية اليمن في الوقت الذي لا تزال الازمة مستعرة في اليمن، فالى جانب الاعتراضات الشعبية على حكومة منصور هادي، هناك نشاطات القاعدة والسلفيين في هذا البلد، وكذلك تدخلات الرجعية العربية والغرب في شؤون هذا البلد، واللافت هو ان الغرب والسعودية بصدد تدويل القضية اليمنية، بغية استمرار المساعدات المالية لحكومة منصور هادي، خصوصا في هذه المرحلة التي يواجه فيها مشكلة الازمة الاقتصادية التي تعصف باليمن. وذلك لاحتواء النقمة الشعبية، وضمان بقائه في الحكم، فضلا عن اهداف اخرى يسعى الغرب لتحقيقها.
واضافت (سياست روز) تقول: لاشك ان جرائم القاعدة تعتبر خير ذريعة بيد الغرب للتدخل العسكري في هذا البلد، الا ان ما يريده الغرب والسعودية هو ايجاد اجماع دولي لذلك، وان الهدف الاكبر للغرب هو احتلال اليمن وليس مساعدتها. فالغرب وعلى راسه امريكا تخطط للسيطرة على مصادر الطاقة في اليمن بالاضافة الى تعزيز تواجدها في منطقة مضيق باب المندب الرابع بين خليج عدن والبحر الاحمر. وإقامة قواعد عسكرية قربه وحوله وذلك لأهميته العالمية في التجارة والنقل.
اللوبي المدلّل..!!
صحيفة (الوفاق) قالت تحت عنوان "اللوبي المدلّل..!!": يثير كلام نائب الرئيس الامريكي عن ان بلاده ليست بصدد شن حرب على ايران وانها مستعدة للدخول في حوار معها، اللغط لأنه في الوقت ذاته يصرح بأن جميع الخيارات ومنها الخيار العسكري مطروح على الطاولة.
ويتبين مغزى ما يعنيه جو بايدن من كلامه، هو انه يخاطب به الملتقى السنوي للوبي الصهيوني الأكبر في الولايات المتحدة (ايباك) لطمأنة الساسة الامريكيين الموالين للكيان الصهيوني، وليقول لهم ان كلام أوباما عن منع ايران من الحصول على السلاح الذري ليس مناورة. ومثل هذه التصريحات، تعتبر رسالة عن إلتزام امريكا الاستراتيجي في كل الأحول حيال الكيان الصهيوني وأمنه. هذا فضلا عن ان نتنياهو عبّر عن قلقه من ان يتوصل المجتمع الدولي الى إتفاق مع ايران يحول دون إتخاذ أي إجراء لوقف برنامجها النووي.
واضافت الصحيفة: ان الهدف من إنعقاد ملتقى اللوبي الصهيوني في فترة متقاربة من المفاوضات النووية بين ايران و(5+1) في المآتي، هو إحتواء بعض النتائج الايجابية التي ترتبت على هذه المفاوضات، وإبقاء الملف الايراني ساخنا. وان ما يدور من كلام عن تضارب في المواقف بين تل أبيب وواشنطن الغاية منه التمويه، لان من الصعوبة الفصل بين المصالح المتشابكة للطرفين في ظل وجود هذا اللوبي الذي يُسّير هذا العدد الهائل من الساسة الامريكيين.
ابعاد جولة كيري في اوروبا والشرق الاوسط
بخصوص ابعاد جولة وزير الخارجية الامريكي الاوروبية والشرق اوسطية اشارت اضافت صحيفة (الوفاق): لابد من الاشارة الى ان جولته الشرق اوسطية تمحورت حول القضية السورية وقضايا اخرى ثانوية كمصر وايران المقاومة. فبخصوص سوريا حاول كيري ان ينسق المواقف مع بعض الدول العربية ودعوتها بتكثيف تحركاتها ضد الاسد لارغامه على الرحيل وتسليم السلطة الى المعارضة الموالية لامريكا.
وتابعت الصحيفة تقول: ان جون كيري الذي كان يتراس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يواجه تحديات كبرى في منصب وزارة الخارجية، فمصر على سبيل المثال تعتبر امتحانا كبيرا له. لذا يحاول كيري ان يتحرك بحذر شديد كي لا تقع ادنى مواجهة مع الاخوان المسلمون وتتعرض المصالح الامركية للخطر، ما يعني انه لم يتخذ مواقف تزعجهم بغية التمكن من ادارة الموقف بما يخدم مصالح بلاده.
واخيرا لفتت الصحيفة الى ان جولة وزير الخارجية الامريكي رغم انها تاتي بخصوص سوريا والمصالح الامريكية، فانها تاتي ايضا للتمهيد للجولة المرتقبة للرئيس الامريكي للشرق الاوسط. اذ سيزور فيها الاراضي الفلسطينية والضفة الغربية والاردن ومصر وتركيا والسعودية. وهي الجولة التي سيحاول فيها اوباما تعزيز علاقاته مع هذه الانظمة والتعرف على تحولاتها ومدى تاثيرها على المصالح الامريكية.