ادعاءات واشنطن التمويهية
Mar ١٦, ٢٠١٣ ٠٣:٣٢ UTC
-
اجتماعات المآتي بين ايران ومجموعة 5+1
حفلت صحف طهران الصادرة اليوم السبت، بالعديد من الافتتاحيات والمقالات التحليلية عن الشؤون الداخلية والتطورات الاقليمية والاحداث الدولية، وكان من بينها موضوع: ادعاءات واشنطن التمويهية. تناغم الرجعية العربية مع الوتر الامريكي. تسليح الارهابيين انتهاك للقانون الدولي. سر التوتر في مصر.
ادعاءات واشنطن التمويهية
ونبدأ مع صحيفة صحيفة (ابتكار) التي قالت بشان "ادعاءات واشنطن التمويهية": مع اقتراب موعد الجولة الثانية من اجتماعات المآتي بين ايران ومجموعة 5+1 طرحت واشنطن سلسلة ادعاءات للترويج الى اعتمادها سياسات جديدة حيال ايران الاسلامية. الا ان التناقضات في سياسات امريكا والغرب تدعو للتذكير ببعض النقاط الاساسية. فعلى المسؤولين اعتماد سياسة المقاومة والاصرار على الحقوق المشروعة للشعب الايراني، لانها تنعكس ايجابيا على تنامي الاقتصاد والرفاه الاجتماعي ونمو المجتمعات. وان التطور الذي شهدته الجمهورية الاسلامية رغم الحصار المفروض عليها، جاء بفضل الثبات في المواقف والدفاع عن حقوق الشعب الايراني.
ولفتت الصحيفة الى ان ادعاءات امريكا بتقليل الضغوط على ايران، تعتبر احدى خدع امريكا لان واشنطن اعلنت تخفيف الحصار على بعض القضايا الثانوية كالذهب وصادرات البتروكيمياويات، ورفضت الغائه عن القضايا الاساسية كالنفط، لمضاعفة الضغوط على الشعب الايراني.
واخيرا قالت (ابتكار): في الوقت الذي قدمت ايران رزمة مقترحاتها لحلحلة الازمة المفتعلة، واعربت عن استعدادها للتفاوض مع مجموعة 5+1 على اساس الاحترام المتبادل، يستوجب على الجانب الغربي ايضا ان يبادر باثبات حسن نواياه واستعداده وجديته لحل المشكلة. فايران الاسلامية على علم تام بممارسات امريكا المخادعة، ولا يمكن ان تنخدع بادعاءاتها الكاذبة.
تناغم الرجعية العربية مع الوتر الامريكي
واما صحيفة (جمهوري اسلامي) قالت بشان "تناغم الرجعية العربية مع الوتر الامريكي": انهى وزراء الخارجية العرب اجتماعهم في الرياض بصدور البيان الذي كرروا فيه الاتهامات الواهية ضد ايران بالتدخل في البحرين واليمن او قضية الجزر الايرانية الثلاث في الخليج الفارسي. واللافت هو ان البيان اكد فشل الجامعة العربية في التعاطي مع القضايا العربية. فهذه المؤسسة ورغم مرور 68 عاما على تأسيسها، انحرفت عن مسارها الحقيقي. ولو كانت قد عملت طبقا لمنشورها ورسالتها الحقيقية لما كانت القضية الفلسطينية تصل الى ما هي اليوم عليه، وكأن الشعب الفلسطيني ليس جزءا من الشعوب العربية.
وتابعت الصحيفة تقول: ما يؤكد ضعف الجامعة العربية هو انها قد انطلت عليها اللعبة الغربية وانخدعت بمؤامرة باسم (التهويل من ايران)، وباتت فاقدة للقدرة على التمييز بين العدو والصديق، بدليل انها تكتفي في اجتماعاتها، بطرح الادعاءات الواهية ضد ايران الاسلامية، وكأن ايران هي المشكلة الوحيدة امام الدول العربية!.
واشارت الصحيفة الى ان صدور مثل هذا البيان في الفترة التي يستعد فيها اوباما للقيام بجولة في المنطقة، يؤكد تناغم الدول العربية مع الوتر الامريكي. فمثل هذا البيان يعتبر خدمة علنية للكيان الصهيوني الغاصب لارض فلسطين. كما ان الجامعة العربية لو كانت جادة في ادعاءها، بحل قضايا العالم العربي، لكانت قد اتخذت موقفا حازما من المؤامرة الغربية الصهيونية على سوريا.
تسليح الارهابيين انتهاك للقانون الدولي
وتحت عنوان "تسليح الارهابيين انتهاك للقانون الدولي!" قالت (كيهان العربي): اثار اصرار فرنسا وبريطانيا على تسليح الارهابيين في سوريا اكثر من سؤال واستفسار، فاذا كانت المعارضة وحسب ما نسمعه من تقارير اخبارية، قد احتلت مدن وقصبات وسيطرت على بعض المواقع المهمة وخاصة العسكرية واستحوذت على اسلحة ومعدات كثيرة، لماذا اذاً يتطلب تسليحها؟ وأما الاستفسار فهو يقع ضمن الاطار العام الذي يسعى اليه المجتمع الدولي الا وهو ما يسمى "محاربة الارهاب" الذي رفعت لواءه واشنطن والدول الغربية والذي كلف الشعار هذه الدول الكثير من الاموال والمعدات والجنود ولازالت تبعاته تترك اثارها في الحياة الاقتصادية لدى الشعوب الاوروبية التي تنتفض يوما بعد يوم ضد اجراءات التقشف الذي ستدخلهم في دائرة الفقر والحرمان.
وتابعت الصحيفة تقول: ان دعوة باريس ولندن والدعم المباشر من واشنطن لهذا الاقتراح يؤكد ان الواقع على الارض في سوريا يختلف جملة وتفصيلا عما ينشر ويذاع، ويؤكد ان الجيش السوري استطاع ان يقصم ظهر الارهابيين وبصورة لا يقوون فيه على الاستمرار مما شكل انهيارا وفشلا للمشروع الدولي الاقليمي الذي تم اعداده في دوائر مظلمة ضد سوريا.
واخيرا قالت (كيهان العربي) ان تبعات تسليح الارهابيين في سوريا تقع على عاتق الساحة الدولية التي يجب ان تتخذ موقفا جديا وقويا ضد هذا الامر، لكي لا يفتح الباب امام حالات جديدة في بعض الدول والذي قد يضع الامن الاقليمي والدولي في دائرة الخطر وهذا مما لا يمكن ان يقبل به أي أحد.
اين يكمن سر التوتر في مصر
واخيرا مع صحيفة (افرينش) التي قالت تحت عنوان "اين يكمن سر التوتر في مصر": رغم مرور عامين على الثورة المصرية الا انها لم تحقق الى اليوم مراد الشعب المصري. فالازمة والمواجهات في الساحات لاتزال مستمرة، والارواح لاتزال تزهق. وهناك اكثر من عامل وراء استمرار هذه الحالة، ويحول دون حلحلتها، كفقدان الجهاز القضائي النزيه والحر وفقدان الامن.
وتابعت صحيفة (افرينش): لاشك ان هناك عوامل اخرى وراء التوتر الحالي في مصر، فمن جانب الرئيس مرسي نشاهد انه تفرد بالسلطة، وان سيطرة الاخوان على مفاصل الحكم زادت من نقمة باقي التيارات السياسية. وبالمقابل نشاهد ان اعتماد الاحزاب المعارضة للسبل الحضارية وفقدانها للقيادة الحكيمة في طرح مطاليبها، كاعتماد سياسة العنف والقوة، وحرق المرافق العامة والاسواق، في ظل فقدان الشعب المصري لمعنوياته تزيد من الطين بلة، فضلا عن العوامل الاخرى كالتدخل الغربي الصهيوني الذي لا يريد لمصر خيرا ولا يريد عودة الهدوء اليها لابراز صورة مشوهة عن الثورة المصرية، بغية ارعاب باقي الشعوب العربية من الصحوة الاسلامية.