الدول العربية وذريعة لبيان الحقد
Apr ١٦, ٢٠١٣ ٠٢:٢٦ UTC
-
مفاعل بوشهر النووي
أبرز ما جاء في الصحف الايرانية الصادرة في طهران الیوم الثلاثاء: الدول العربية وذريعة لبيان الحقد. المخاوف الخليجية المصطنعة. المنافسة بين واشنطن وموسكو في امريكا اللاتينية. ملّة الكفر واحدة.
الدول العربية وذريعة لبيان الحقد
ونبدأ مع صحيفة (جوان) التي قالت تحت عنوان "الدول العربية وذريعة لبيان الحقد": طالبت الدول الاعضاء في مجلس تعاون الخليج الفارسي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بارسال فريق للتحقيق بشأن مفاعل بوشهر النووي، على خلفية الزلزال الذي ضرب مناطق قريبة من مدينة بوشهر. ومع ان تاريخ مجلس التعاون الخليج الفارسي يزخر بالعداء للجمهورية الاسلامية، الا ان الادعاء الاخير حول مفاعل بوشهر النووي مثير للعجب. فالدول العربية المطلة على الخليج الفارسي تدعي بأن الزلزال قد ترك آثاراً على المفاعل، ما يفهم من ذلك بأن هناك مطالبة بإغلاق المفاعل كلياً!.
وتابعت الصحيفة تقول: بخصوص هذا الادعاء لابد من الإشارة الى ان هذه الدول لا تملك مفاعلات نووية، وتفتقر للخبرة الكافية، وعليها أن تحقق جيداً قبل أن تطلق هذه التصريحات، أي أن ادعاءاتها هي لإيجاد الضجيج الاعلامي لا غير. والنقطة الثانية هي ان المكان الذي يقع فيه هذا المفاعل لم تختره الجمهورية الاسلامية بل اختارته الشركات الامريكية والاوروبية ابان حكم الشاه المقبور، وان الشركات الروسية المشرفة على إنشاء هذا المفاعل قد أكدت وفي أكثر من مناسبة ان هذا المفاعل مقاوم لاقوى الزلازل وبدرجة اكثر من 8 ريختر مما يضعه من المناطق الاكثر امناً في إيران تجاه هذه الوقائع الطبيعية.
واخيراً قالت الصحيفة: في الوقت الذي أعربت دول العالم عن أسفها للزلزال وقدمت التعازي لذوي الضحايا، وأعلنت استعدادها لتقديم المساعدات، على الدول المجاورة أن لا تستغل تأكيد إيران على مواقفها الحازمة بشأن برنامجها النووي، لتجعل موضوع مفاعل بوشهر ورقة ضد ايران الاسلامية.
المخاوف الخليجية المصطنعة
وأما صحيفة (كيهان) فقد قالت تحت عنوان "المخاوف الخليجية المصطنعة": من الملاحظ ان دول الخليج الفارسي ليس لها أي هم يذكر سوى إصدار التحذيرات بين الفينة والأخرى لإيران مما يوحي أنهم قد صموا آذانهم عن كل المشاكل التي تحيط بهم وخاصة أوضاعهم الداخلية القلقة، وفتحوها فقط على السماع لما يصدر من طهران. واليوم وبعد الزلزال الذي أصاب إحدى مناطق بوشهر أخذت ترتفع الاصوات في الخليج الفارسي من خطورة مفاعل بوشهر النووي عليهم، علماً ان مركز الزلزال قد وقع على مسافة تبعد اكثر من 100 كيلومتر منه، وانه محصن من الزلازل. وهناك سؤال مطروح وهو هل ان دول الخليج الفارسي التي تبدي قلقها الكاذب والمخادع هي اكثر حرصا على أمنها من ايران الاسلامية؟.
واخيرا قالت (كيهان): ان ايران الاسلامية هي الحريصة الوحيدة التي تسعى وبكل ما لديها من قدرات ان تحافظ على أمن المنطقة، وتعتبر المساس به او الاخلال به خط احمر لا يمكن تجاوزه. ولذلك ينبغي على الخليجيين ان يسيروا وبنفس النهج والاسلوب مع طهران، لكي لا تذهب المنطقة الى المجهول بسبب مخاوف لا واقع لها.
المنافسة بين واشنطن وموسكو في امريكا اللاتينية
تحت هذا العنوان قالت صحيفة (جام جم): بعد رحيل تشافيز، تشهد فنزويلا مرحلة حساسة لانتخاب الرئيس الجديد. وحسب المراقبين فإن للانتخابات الفنزويلية تاثيرات مباشرة على دول امريكا اللاتينية، نظراً لتأثير هذا البلد على النظام الدولي، وكونه مسرحاً للمنافسة بين الافكار العصرية، والافكار المؤيدة للاستعمار الامريكي. والنقطة المهمة هي نظرة القوى الكبرى لهذه الانتخابات. فتاريخ فنزويلا يشير الى ان هذا البلد كان دوماً ساحة منافسة بين قوتين مختلفتين في الفكر والعقيدة، وتتحكمان في السياسة العالمية اي روسيا وامريكا. وان وفاة تشافيز مهّد لواشنطن ان تعد العدة للانتقام من الجبهة البوليفارية وإحياء المصالح الامريكية، وفي هذا السياق أعلنت واشنطن دعمها السافر للمرشح الرئاسي (كابريس).
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك ان امريكا تريد من وصول كابريس الى الحكم، ايجاد تغيير في الهيكلية السياسية لفنزويلا، وضرب وحدة شعبها، ومكانتها الدولية. ما يعني ان فنزويلا ستتحول الى ساحة للحرب الباردة بين امريكا وروسيا مرة أخرى، رغم ان الأزمة المحتملة لم تصل الى حد أزمة الصواريخ الكوبية.
ملّة الكفر واحدة
وأخيراً وتحت عنوان "ملّة الكفر واحدة..!" قالت صحيفة (الوفاق): لن يكون افتتاح مكتب جماعة "مجاهدي خلق" أو بالأصح المنافقين في واشنطن، الخطوة الأولى والأخيرة التي يقدم عليها الساسة الامريكان للإفصاح عن عدائهم تجاه ايران وتوجيه رسالة اليها بأن لديهم ذراعاً قد يستخدمونها ضدها متى ما أرادوا. فقد شطب الامريكان قبل فترة اسم هذه الجماعة من قائمة المنظمات الارهابية تمهيداً لهذه الخطوة اللاأخلاقية.
وتابعت الوفاق تقول: ان المصالح التي اقتضت إدراج جماعة المنافقين في قائمة الارهاب، هي بلاشك ذاتها التي استدعت شطب اسمها من هذه القائمة واحتضانها في واشنطن. وليس بخاف ان أيدي هذه الجماعة تلطّخت بدماء الشعبين الايراني والعراقي أثناء الحرب التي فرضها نظام صدام وقبلها. ومثل هذا السجل يدفع الى مساءلة امريكا عن الحوافز التي دفعت بها الى احتضان مثل هذه الجماعة وهي التي تطبل وتتباكى على حقوق الانسان في الدول الأخرى. والأنكى من ذلك انه اذا كان القرضاوي الذي يعترض عليه الجميع بسبب مواقفه البعيدة عن الاخلاق الاسلامية، يعلن عن دعمه للمنافقين ويصفهم بالمستضعفين الذين يجب مساعدتهم، فكيف لا تحتضنهم امريكا وترعاهم خدمة لمصالحها وأطماعها وصدق المثل القائل ملة الكفر واحدة؟.