أسباب الانفلات الامني الاخير في العراق
Apr ١٤, ٢٠١٣ ٢١:٢٩ UTC
-
الجماعات السلفية في العراق وسوريا
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الاثنين، ابرزها: أسباب الانفلات الأمني الاخير في العراق. امريكا والستراتيجيات الجديدة. أسباب استقالة سلام فياض. مصر والمنعطف الخطر.
أسباب الانفلات الأمني الاخير في العراق
ونبدأ مع صحيفة (طهران امروز) التي تناولت "أسباب الانفلات الأمني الأخير في العراق" فقالت: بعد هدوء نسبي وسيطرة الحكومة على الاوضاع، عاد التوتر الى العراق ليشهد انفلاتاً امنياً لا سابق له، من قبيل العمليات والتفجيرات الارهابية التي استشهد على اثرها العشرات من المدنيين العزل، واصيب المئات منهم فضلاً عن الدمار الذي حل بالاسواق والمناطق السكنية. والسؤال المطروح هو ما سبب هذه الحالة التي تشهدها العراق؟
وفي الجواب قالت صحيفة (طهران امروز): بالنظر الى العداء الذي تضمره السعودية وقطر وتركيا للحكومة العراقية، بسبب مواقفها الداعمة للحل السياسي للقضية السورية. فقد قامت هذه الدول بتقديم الدعم للجماعات السلفية للقيام بالعمليات التفجيرية وتصعيد الخلافات القومية بين اثنيات وطوائف الشعب العراقي، لتشكل ضغطاً على الحكومة العراقية. اي ان هذه الحكومة تدفع اليوم ضريبة دعمها للشعب السوري. فضلاً عن وجود أسباب أخرى كإجهاض عملية الانتخابات المحلية، وتوتير الاوضاع واشعال فتيل الفتنة بين السنة والشيعة في هذا البلد. وهناك سبب اخر وهو غياب الرئيس العراقي جلال الطالباني عن الساحة السياسية في العراق، اذ انه يعتبر بمثابة صمام الامان للعراق.
أمريكا والستراتيجيات الجديدة
وتحت عنوان "امريكا والستراتيجيات الجديدة" قالت صحيفة (سياست روز): تتمحور الستراتيجيات الامريكية الجديدة حول ادعاءات الامن العالمي والدفاع عن البشرية. وهي ستراتيجيات الغرض منها السيطرة على العالم والتحكم بمقدراته، ففي عهد الرئيس السابق بوش طرح قضية محاربة الارهاب وتدمير الاسلحة الكيمياوية في العالم، وكانت نتيجتها احتلال افغانستان والعراق. واليوم لايزال اوباما على خطى بوش لاكمال ذلك المشروع، بدليل سعيه لعقد الاتفاقيات لاستمرار بقاء القوات الامريكية في افغانستان والعراق واضاف اليها احتلال ليبيا.
وتابعت الصحيفة تقول: في احدث سيناريوهاتها، طرحت واشنطن مؤخرا قضية الامن النووي في العالم، وبدأت خطواتها في شبه الجزيرة الكورية عبر تأزيم اوضاعها، لتبرير التحركات الامريكية في تلك المنطقة. فامريكا ورغم علمها بأن وقوع الحرب النووية امراً مستحيلاً، الا انها تسعى لتلقين العالم بأن السلاح النووي يشكل الخطر الاكبر على السلام العالمي، وتلوح بأنها الوحيدة القادرة على إزالة هذا الخطر من العالم، وعلى هذا الاساس لم تتدخل اوروبا في القضية الكورية، لتلميع الدور الامريكي.
واللافت ان امريكا تريد ان تبرر تحركاتها العسكرية في العالم، وتحشد الانظمة الموالية لها ضد الدول الرافضة لسياساتها. اي ان امريكا اليوم تسعى لان تكون الآمر والناهي في العالم، تحت ستار الامن النووي، وتروج ايضا لفرض سياساتها التي كانت نتيجتها ارتفاع معدلات جرائم القوات الامريكية في العالم، وسببت الويلات للكثير من الدول كافغانستان والعراق وليبيا واليوم سوريا.
اسباب استقالة سلام فياض
واما صحيفة (حمايت) فقد تناولت "اسباب استقالة سلام فياض" فقالت: بعد مباحثات ومناقشات عديدة قبل رئيس السلطة الفلسطينية استقالة رئيس الوزراء في السلطة سلام فياض. ورغم الاعتقاد السائد في الاوساط الفلسطينية بان الاستقالة جاءت بسبب الخلافات مع ابو مازن، الا ان هناك روايات مختلفة مطروحة. الاولى تقول إن المشاكل الاقتصادية هي سبب الاستقالة، بدليل ان الاضرابات والاحتجاجات تصاعدت في الضفة الغربية على اثر تدهور الاوضاع المعيشية. ما يعني ان فياض وباستقالته حاول ان يتهرب من المساءلة، وهناك من يعتقد أن فياض شعر بأن عباس حاول ان يحمله الفشل الحاصل وانهيار الاقتصاد في السلطة الفلسطينية للتهرب من المسؤولية، وبالتالي يتمكن ابو مازن او احد حلفائه الفوز في الانتخابات القادمة.
والرواية الثالثة تقول بان استقالة فياض جاءت لحرف الانظار عن الجرائم الصهيونية بحق الاسرى الفلسطينيين، والتغطية على فشل السلطة والرجعية العربية في التحرك لصالح هؤلاء الاسرى. الرابعة تقول إن الاستقالة تزامنت مع زيارة كيري الى الاراضي الفلسطينية لتشكل تلميحاً لأمريكا أن السلطة الفلسطينية تعاني من ازمات اقتصادية طمعا في المساعدات الامريكية.
واخيراً قالت (حمايت): بصورة عامة ان استقالة فياض جاءت للتغطية على سلسلة الهزائم واخفاقات السلطة الفلسطينية في حل مشاكل الشعب الفلسطيني سواء على صعيد الاقتصاد او مواجهة الاحتلال وتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني.
عنوان مصر والمنعطف الخطير..!!
وأخيراً وتحت عنوان "مصر والمنعطف الخطير..!!" قالت صحيفة (الوفاق): تواجه ثورة الخامس والعشرين من يناير اليوم تحديات خطيرة في ضوء السجالات الدائرة بين رجال الثورة سواء الذين وصلوا الى السلطة أو الذين تحولوا الى معارضة حول طريقة إدارة شؤون البلاد، مما يحتم على الجانبين التعاون بمنطقية وعقلانية من أجل مصلحة وطنهم. وأضافت أن ما يدور حاليا في مصر، يعتبر صراعاً ربما يقف وراءه فلول النظام السابق وهو ما يدعو أبناء الثورة الى الحذر.
وتابعت الوفاق تقول: على ما يبدو ان الاشتباكات بين مؤيدي مبارك وأسر الضحايا على خلفية إعادة محاكمته، نذير شؤم تدل على تواطؤ لتبرئته من الدماء التي أراقها هو وعناصره من أبناء الشعب المصري. وان الأزمة الدائرة ستكون لها تبعات سلبية على الاقتصاد الوطني ومعاش المواطنين خاصة الطبقة الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود. وقد بات من الضروري في هذه المرحلة ان يفكر رجالات مصر بجميع توجهاتهم بالتوجه الى حوار سياسي متكافئ قبل فوات الأوان، للوصول الى حل يرتضيه الجميع على أساس مبادئ الثورة ومن دون تمييز بين أي طرف لإنهاء الاحتقان عبر الإنفراج السياسي.