نتائج محادثات الماتي
Apr ٠٧, ٢٠١٣ ٠١:٣٥ UTC
-
صورة عن جلسة المفاوضات النووية في كازاخستان
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الاحد: نتائج مفاوضات الماتي. الازمة في شبه الجزيرة الكورية. كيري ومهمة اكمال المخطط الامريكي.
نتائج مفاوضات الماتي
ونبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت بشأن "نتائج مفاوضات الماتي..!!": ان الاعلام الغربي وتصريحات المسؤولين الغربيين التي تسبق كل جولة من المفاوضات النووية، تنطوي دوما على اتهام طهران، وتهديدها بفرض حظر جديد، ولم تسلم مفاوضات الماتي من مثل هذه التصريحات. ولكن كما قال المفاوض الايراني سعيد جليلي، فإن مفاوضات الماتي تشكل اختبارا لامريكا ومجموعة الست للإعتراف بحق ايران المشروع، من خلال تعديل سلوكهم بالعودة الى المنطق لمواصلة ما حصل في مفاوضات الماتي الأولى.
لقد تحدثت تقارير بأن مجموعة (5+1) طلبت من طهران تعليق التخصيب في منشأة فوردو وإبقاء كمية اليورانيوم المخصبة بنسبة 20% والمطلوب حقنها في مفاعل طهران البحثي داخل أراضيها، لقاء إلغاء بعض بنود الحظر وعدم فرض حظر جديد، ما يعني ان (5+1) إرتأت التراجع خطوة أخرى في الموضوع النووي الايراني. ولعل حزمة المقترحات التي قدمتها ايران الى مجموعة الست وطالبتها بإجابات شفافة، هي التي دفعت بالمجموعة الى مثل هذه الخطوة.
واخيراً قالت (الوفاق): ان إجراء أربع جولات من المفاوضات في الماتي يدل على ان الجانبين يسعيان للخروج بنتائج ايجابية وان تطلّب ذلك الإتفاق على عقد مفاوضات أخرى في المستقبل، وعلى الغرب أن يدرك بأن لغة العقوبات لم ولن تؤثر على إرادة ايران.
النصر حليف كوريا الشمالية
تحت عنوان "النصر حليف كوريا الشمالية" قالت صحيفة (جام جم): تشهد منطقة شبه الجزيرة الكورية احتقانا، قد ينفجر في أي وقت ويؤدي انفجاره إلى مسارات مجهولة النتائج. فطبقا للستراتيجيات الامريكية، ان منطقة شرق اسيا تعتبر مركز الاستقطاب الدولي الجديد في المرحلة الراهنة. لذا فمن الممكن ان تقوم بعمليات استباقية، بل إن كوريا الشمالية اعلنت ان ردها سيكون نووياً على اي هجوم امريكي محتمل. والسؤال المطروح هو لمن ستكون الغلبة في حال اندلاع مثل هذه الحرب؟.
وفي تعليق صحيفة (جام جم) على الموضوع قالت: ان كوريا الشمالية تواجه حصارا امريكيا منذ اعوام، قد وسعت من قدراتها العسكرية النووية وعززت انسجامها الداخلي. وعلى الصعيد الاقليمي يشاهد ان الصين وروسيا اللتين تجدان امريكا خطراً كبيراً على امنهما القومي، ستقفان الى جانب كوريا الشمالية. فيما ستتحفظ كوريا الجنوبية واليابان من الحرب بسبب خطورتها، ولا يمكن ان تنصاعا الى اوامر امريكا وسياساتها العدائية.
وتابعت (جام جم) تقول: ان نفقات الحروب والازمات التي تشعل امريكا فتيلها في الكثير من نقاط العالم، بالاضافة الى الاعتراضات الشعبية على سياساتها العسكرتارية باتت تشكل تحديات كبرى امام الساسة الامريكان. الامر الذي يعني ان احتمال اندلاع المواجهات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية ضعيفة رغم اعلان البلدان حالة الطوارئ القصوى. واذا ما اندلعت الحرب فان النصر سيكون حليف كوريا الشمالية لان امريكا التي تسعى للابقاء على هيبتها في العالم وتخشى فقد مكانتها وقواعدها في المنطقة، لا يمكن ان تخوض مثل هذه المجازفة وتكون مجبرة في النهاية على القبول بوقف اطلاق النار.
امريكا والكوريتان والخطوط الحمراء للحرب
واما صحيفة (افرينش) فقد قالت تحت عنوان "امريكا والكوريتان والخطوط الحمراء للحرب": بلغ التوتر بين الكوريتين في الفترة الاخيرة درجة اعلان حالة الطوارئ القصوى، خصوصا بعد المناورات البحرية التي اجرتها سيؤول وواشنطن، قرب حدود كوريا الشمالية المائية. ولكن ما سيقرر مصير الحرب هو امكانيات الجانبين ومدى استعدادهما لخوض حرب ستخرج عن الاطار التقليدي وتستخدم فيها القنابل النووية.
وتابعت الصحيفة تقول: بخصوص التسليح يجب الاعتراف بان قوة كوريا الشمالية لا تقاس بقوة امريكا وكوريا الجنوبية الحديثة، خصوصا وان تسليح كوريا الشمالية يعود الى فترة الاتحاد السوفياتي. الا انه بالنظر الى القوة الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية، فان الهجوم الاول لبيونغ يانغ سيكون في منتهى القساوة.
واما بشأن الامكانيات اللوجستية فان كوريا الجنوبية تمتلك امكانيات هائلة لنقل الجنود والقتلى الذين سيبلغ عددهم مئات الالاف، فيما تفتقد بيونغ يانغ الامكانيات لتوفير مثل هذه الخدمات، خصوصا وان كوريا الشمالية بلد فقير في الاساس.
واضافت الصحيفة: في ضوء هذه المعطيات فان هناك الكثير من الخطوط الحمراء التي يستوجب على الطرفين الالتفات اليها، لانه في حالة تجاهلها واتخاذ قرارات غير مدروسة خصوصا من قبل الزعيم الشاب لكوريا الشمالية، فإن شبه الجزيرة الكورية ستواجه مصيبة يصعب على العالم حتى تصورها.
كيري ومهمة إكمال المخطط الامريكي
واخيرا مع صحيفة (جوان) التي قالت تحت عنوان "كيري ومهمة إكمال المخطط الامريكي": بدأ وزير الخارجية الامريكي جولة تعتبر الثالثة خلال شهرين الى المنطقة استهلها بزيارة تركيا ليتوجه من بعدها الى الاراضي الفلسطينية المحتلة، لتقريب الرؤى واعادة العلاقات التركية الصهيونية الى ما كانت عليه في السابق، ضمن خطة بدأها اوباما في الاراضي المحتلة لتطبيع العلاقات التركية الصهيونية، فضلا عن مجموعة مهام جانبية اخرى.
وتابعت الصحيفة تقول: ان تحركات كيري تشير الى ان واشنطن لاتزال تعتبر المنطقة محورا لعملياتها، وتسعى ايضا الى اعادة مكانتها التي فقدتها في الشرق الاوسط، وتسخير بيادقها واعدادهم لتنفيذ مآربها المشؤومة، رغم انها تصب الان اهتماماتها على شرق اسيا. فأمريكا تخطط لارغام تركيا على تنسيق المواقف مع الصهاينة لإكمال مؤامرة ضرب سوريا وجبهة المقاومة، لطمأنة الصهاينة بانتهاء خطر المقاومة، ومن ثم حل القضية الفلسطينية على أساس الدولتين. أي أن الرئيس الامريكي قرر تنفيذ نواياه الشريرة ضد دول المنطقة كسوريا وجبهة المقاومة بصورة سافرة.