«إيران فوبيا» صناعة أمريكية..!!
Apr ٢١, ٢٠١٣ ٢٠:٥٥ UTC
-
صورة لاحدى القواعد الامريكية في الخليج الفارسي
تناولت الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم الاثنين المواضيع التالية: «إيران فوبيا» صناعة أمريكية. إجتماع اأداء سوريا في إسطنبول. المخططات الغربية للمنطقة.
«إيران فوبيا» صناعة أمريكية..!!
ونبدأ مطالعتنا لصحف اليوم مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان «إيران فوبيا» صناعة أمريكية..!!: تثير ضبابية المشهد السياسي بالشرق الأوسط والناجمة عن زخم التحرك الأمريكي في الآونة الأخيرة، الكثير من التكهنات حول هدف واشنطن من وراء الزيارات المكوكية التي يقوم بها بعض مسؤوليها للمنطقة.
فجولة وزير الدفاع الامريكي والتي تشمل من بين ما تشمل الكيان الصهيوني، وقبلها جولة وزير الخارجية، تصبّان في صالح هذا الكيان عبر تسويق سياسات امريكا، وتشجيع دول حليفة على شراء أسلحة متطورة لمواجهة ما يوصف بالمخاطر وهي إيران بالطبع حسب الرؤية التي تفرضها واشنطن على بعض دول المنطقة. فـ(جاك هيغل) الذي يزور في جولته التي تستغرق نحو أسبوع، دولتين الى جانب الكيان الصهيوني، سوف يعقد صفقات تسليح ضخمة مع الدولتين، تقدر قيمتها بعشرة مليارات دولار. وليس بخاف ان هذه الصفقات لا تستهدف الكيان الصهيوني.
وتابعت (الوفاق) تقول: ان النفوذ الامريكي لن يقتصر على تسليح الدول الحليفة في المنطقة، لأن الأسلحة التي تشتريها مثل هذه الدول تخضع لمراقبة القوات الامريكية، لئلا تُستَخدم خلافاً لما تتضمنه الصفقة، أي أن حافز واشنطن من وراء إبرام هكذا صفقات، هو ترسيخ الشعور بالخوف من إيران أو ما يسمى (إيران فوبيا) لدى مثل هذه الدول، وليس لتهديد الكيان الصهيوني. وأمام امريكا أيضاً عقبات سياسية أطاحت بمشروعها الشرق أوسطي وجاءت بفعل الثورات التي شهدها عدد من دول الشرق الأوسط، ولهذا اتجهت نحو التقريب بين بعض الأنظمة العربية والصهاينة للإيحاء بأن إيران هي الخطر الماثل أمام هذه الدول وأمريكا.
المؤسف هو أن الدول الغربية وأمريكا تلتهم مرة أخرى العوائد النفطية التي تحصل عليها مثل هذه الدول، بتصدير الأسلحة إليها، للإبقاء على مصانعها العسكرية قائمة وتشغيل اليد العاملة.
إجتماع أعداء سوريا في إسطنبول
وأما صحيفة (آفرينش) فقد علقت على "اجتماع أعداء سوريا في إسطنبول" فقالت: عقد اجتماع ما يسمى بأصدقاء سوريا في إسطنبول بمشاركة وزراء خارجية بعض الدول الكبرى، تمخض عنه سلسلة قرارات أبرزها مضاعفة المساعدات العسكرية للعصابات المسلحة في سوريا. واللافت أن أمريكا التي كانت تدعو للحل السياسي في سوريا تبنت موضوع دعم العصابات المسلحة في سوريا. ما يعني أن توجه الحماة الإقليميين والدوليين للمعارضة السورية نحو تعزيز الدعم العسكري سيؤدي بدون شك إلى أطالة أمد الحرب وخلق أبعاد جديدة للأزمة السورية. فالمساعدات الأمريكية للمعارضة قبل الإجتماع، كانت تقتصر على تقديم الغذاء والمستلزمات الطبية وإرسال بعض المساعدات العسكرية بصورة سرية، لكن ومن خلال اتباع أمريكا لنهج زيادة الدعم العسكري فمعنى ذلك تصعيد الحرب الإستنزافية، وتشديد معاناة الشعب السوري.
الدرس الذي لم يفهمه الغرب بعد
وتحت عنوان "الدرس الذي لم يفهمه الغرب بعد" قالت صحيفة (جمهوري اسلامي): إن المساعدات التي قرر الغرب في مؤتمر إسطنبول، مضاعفتها للمسلحين في سوريا ستقدم إلى المسلحين الذين هم من عصابات القاعدة، التي هي بدورها من صنيعة المخابرات المركزية الامريكية، وجبهة النصرة التي أعلنت ولاءها للقاعدة وزعيمها. ما يعني أن العمليات الإرهابية ضد سوريا ستتحول إلى حرب استنزافية طويلة الأمد، تتحمل بعض الدول العربية النفطية نفقاتها.
ولفتت (جمهوري اسلامي) إلى أن الغرب الذي يقوم بتدريب وتعزيز قواعد الإرهابيين في سوريا بأموال عربية، سيحصد ما زرعه وأن النار ستحرق الغربيين قبل غيرهم. فالغرب وعلى رأسه أمريكا التي دعمت الإرهاب في أفغانستان، باتت تواجه مشكلة كبرى، وهي مقتل جنودها على يد المتطرفين في هذا البلد. ما يعني أن القصة ستتكرر في سوريا. والأنكى من ذلك أن المصيبة ستكون على أمريكا ومصالحها في المنطقة أعظم من المصيبة التي تواجهها في أفغانستان، خصوصاً وأن الإرهابيين سينفذون بعد سوريا إلى باقي الدول العربية الموالية للغرب وأمريكا.
المخططات الغربية للمنطقة
واخيراً مع صحيفة (حمايت) التي قالت بشأن "المخططات الغربية للمنطقة": رغم الجهود التي يبذلها الغرب ووسائل إعلامه للإيحاء بأن سبب تحولات سوريا يعود إلى الأوضاع في داخل هذا البلد، إلا أن الحقيقة شيء آخر. فالغرب هو الذي يصعد الموقف في هذا البلد لتحقيق أهدافه، التي يصب أغلبها في صالح أمن الكيان الصهيوني، بالإضافة إلى سلسلة أهداف أخرى تعتبرها أمريكا مهمة لبسط نفوذها في المنطقة.
وتابعت الصحيفة تقول: ما يدعو للتأمل هو أن واشنطن قد فرضت على الأنظمة العربية النفطية، توظيف أموال عائدات النفط لخدمة الإرهابيين في سوريا، لتدمير هذا البلد وإنهاك قواه وإسقاط نظامه، ما يعني أن أمريكا التي لا تريد لسوريا خيراً، تخطط أيضاً لحرق أموال الدول العربية في سوريا، كي لا توظف لتقدمها وتطورها وتبقى بحاجة إلى الغرب دوماً.
والنقطة الثانية هي أن أمريكا والناتو نشروا صواريخ باتريوت في تركيا للسيطرة على المنطقة، بذريعة الدفاع عن هذا البلد في مقابل الصواريخ التي قد تطلق من سوريا، وأما في الأردن فإن أمريكا تقوم حالياً بتشييد قواعد عسكرية لها في هذا البلد، بذريعة تدريب المسلحين لإرسالهم إلى سوريا. أي أن لواشنطن مخططاً لنشر قواتها في المنطقة بذرائع مختلفة، وأان الدول العربية وخصوصاً النفطية منها باتت اليوم تعمل لخدمة المصالح الامريكية، بدلاً من مصالحها القومية.