الأزمة في العراق وأسبابها
Apr ٢٩, ٢٠١٣ ٠١:١٩ UTC
-
بقايا البعث المنحل وبعض التيارات المسلحة الاخرى كالقاعدة تصعد من عملياتها الارهابية
نطالع في الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم المواضيع التالية: أسباب الأزمة في العراق. أبعاد المؤامرة الجديدة ضد حزب الله. غحذروا رجال الفتنة.
أسباب الأزمة في العراق
ونبدأ مع صحيفة (قدس) التي قالت بشان "الأزمة في العراق وأسبابها": بعد سقوط النظام الصدامي في العراق عام 2003 لاتزال هناك ثلاث محافظات متمردة وتشهد اليوم تظاهرات وتحركات مشبوهة، وذلك بسبب فقدانها لمصالحها جراء سقوط نظام المجرم صدام. اذ انها تعتبر ان حكم العراق هو من حقها دون غيرها. لذا قامت العصابات الارهابية في هذه المحافظات والتي تشمل بقايا البعث المنحل وبعض التيارات الإرهابية الأخرى كالقاعدة، بسلسلة عمليات إرهابية في العراق أبرزها اغتيال السيد محمد باقر الحكيم، وتفجير العتبات المقدسة لإهل بيت رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلم"، للضغط على النظام الجديد.
وتابعت الصحيفة تقول: ان الشعارات التي ترفع من قبل العناصر المندسة في محافظات الانبار وصلاح الدين والموصل ضد أبناء الشعب العراقي وشخصياته الدينية وحكومة المالكي تؤكد تبلور جبهة معادية في العراق مدعومة من تركيا والسعودية وقطر والقاعدة لإشعال فتيل حرب شبيهة بحرب البلقان، يكون القتل فيها على الهوية. الأمر الذي يحتم على حكومة المالكي بذل قصارى الجهود لإنهاء الأزمة في هذه المحافظات، للحيلولة دون تطور الأمور إلى حرب طائفية شاملة، والتي لن يسلم منها الدول العربية المجاورة للعراق.
أبعاد المؤامرة الجديدة ضد حزب الله
صحيفة (حمايت) تناولت "أبعاد المؤامرة الجديدة ضد حزب الله" فقالت: يتعرض حزب الله لبنان هذه الايام لهجمة شرسة لئيمة تشترك فيها أطراف كثيرة، كالغرب والصهاينة والرجعية العربية وتيارات سياسية معلومة انتماءاتها في لبنان، تتمحور حول اتهامه بسلسلة قضايا داخلية وخارجية. فعلى الصعيد الخارجي يواجه الحزب تحركات يقودها الصهاينة، بدأت بتوجيه التهم إليهم بقضية تحليق طائرة بدون طيار فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم تكذيب حزب الله للخبر بشدة. وفي البحرين يوجه آل خليفة اليه تهمة التدخل في التظاهرات الشعبية، فيما يخطط مجلس التعاون للدول العربية المطلة على الخليج الفارسي للاعلان باعتبار حزب الله ضمن الجماعات الارهابية!.
وتابعت الصحيفة تقول: من خلال نظرة سريعة لهذه التحركات المشبوهة يتبين أن أعداء المقاومة يخوضون اليوم لعبة مزدوجة، فهم يسعون من جهة لتوجيه سلسلة من التهم لحزب الله للضغط عليه، ودفعه للقيام بتحركات انفعالية، وإشعال فتيل أزمة بين حزب الله وباقي التيارات السياسية في الداخل وبعض الأنظمة العربية، لتحقيق هدف أكبر وهو نزع سلاحه، وبالتالي تسهيل الأمور على الصهاينة لمهاجمة الأراضي اللبنانية من جديد. ومن جهة ثانية تنص المؤامرة بالضغط على إيران وتشديد التحركات ضد سوريا، لتحقيق هدف أكبر وهو ضرب جبهة المقاومة والممانعة، لتسهيل الأمر على واشنطن لتنفيذ مؤامراتها التي تصب جميعها في خدمة المصالح الصهيونية، ونهب ثروات الدول الاسلامية.
إحذروا رجال الفتنة
تحت عنوان "إحذروا رجال الفتنة" قالت (صحيفة الوفاق): تعتبر سياسة فرق تسد، سياسة استخدمتها بريطانيا أثناء استعمارها لبلدان المسلمين لغرض تمرير مخططاتها تجاههم واشترت ضمائر بعض العناصر لتحقيق أهدافها، وانكشفت حقيقة بعض هذه العناصر بمضي الزمن وظل بعضها الآخر وراء الستار لحين مجيء دورها لإثارة النعرات لضرب صفوف الأمة.
وتابعت الوفاق تقول: ان التحريض وإطلاق مزاعم كاذبة حرام أيا كان مصدرهما، سيما إذا كان هذا الشخص المعروف بالوسطية الإسلامية تحدث في الأيام السابقة، ربما للتمويه، عن الوحدة والتآلف بين الأمة، بات اليوم وهو في أرذل العمر يحرض على الشحن الطائفي ويتهم طائفة من المسلمين بتقتيل أبناء طائفة أخرى، ويوجه سهامه المسمومة الى ايران والعراق وحزب الله لبنان لغرض في نفسه لا يفصح عنه، ويتجاهل ما يتعرض له اتباع أهل البيت من ظلم واستضعاف في المنطقة. اذ انبرى مرة أخرى ليطعن بأهل بيت الرسول في أتباعهم ويتهمهم بمحاربة أمة الاسلام، ويرجح عليهم الصهاينة الذين تحولوا الى أصدقاء بفضل أولياء نعمته، ويغض النظر عما يمارسه هؤلاء ضد العرب والمسلمين من احتلال وإجرام وقتل وتدمير خاصة لمعالم المسلمين وقبلتهم الأولى. وأصبح بمزاعمه يثير الريبة حول حقيقته والمهمة المكلف بها تجاه المسلمين عموماً. لذا فمن واجب علماء الإسلام من جميع الطوائف الوقوف بوجه الدخلاء الذين يسعون إلى ضرب وحدة الأمة خدمة لأطماع الأعداء الذين يجدون في وحدة الأمة الاسلامية وتماسكها، عقبة أمام تحقيق نواياهم المشؤومة.
من المستفيد من تصعيد الإرهاب في المنطقة؟
تحت عنوان "من المستفيد من تصعيد الارهاب في المنطقة؟" قالت صحيفة (جام جم): تشهد غالبية دول المنطقة تصعيداً خطراً في العمليات الإرهابية، ففي باكستان يقتل يومياً العشرات جراء التفجيرات عشية الانتخابات البرلمانية، وفي أفغانستان لايزال مسلسل القتل والعنف مستمراً، وفي سوريا يصعّد الائتلاف المعادي للنظام من عملياته الاجرامية التي تحصد أرواح العشرات. وكل ذلك من أجل أن تحقق بعض الأطراف أهدافها. فمن هي هذه الاطراف؟
وتضيف (جام جم) قائلة: من خلال نظرة سريعة يتبين بأن الكيان الصهيوني وامريكا هما المستفيدان الوحيدان من هذا التصعيد في المنطقة، فالكيان الصهيوني المستفيد الأول يبذل اليوم جهوداً للتغطية على أزماته الداخلية ويقوم أيضاً بتصعيد عملياته الإرهابية في الضفة الغربية، وتكثيف هجماته الجوية على قطاع غزة لابتلاع المزيد من أراضي الشعب الفلسطيني، وتهويد القدس والاستمرار في بناء المستوطنات. واما امريكا فهي المستفيد الثاني، اذ تكرس جهودها هذه الايام للترويج الى انها المنقذ الوحيد للشعوب وبدونها لا يمكن ان تتوقف العمليات الارهابية، لفرض اجندتها على الانظمة والتمهيد لنشر قواتها في كافة نقاط العالم، وهي سياسة قديمة تعتمدها امريكا لارعاب الشعوب وتنفيذ مخططاتها المشؤومة. بدليل تزامن هذا التصعيد مع تحركاتها العسكرية في المنطقة، كالعراق وافغانستان وباكستان، وتحركاتها للتدخل العسكري في سوريا.