مؤتمر أصدقاء سوريا في طهران
May ٢٧, ٢٠١٣ ٢١:٢٣ UTC
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الثلاثاء: مؤتمر أصدقاء سوريا. مستقبل الاوضاع في سوريا. الذكرى السنوية لتأسيس الاتحاد الافريقي.
مؤتمر أصدقاء سوريا
ونبدأ مطالعتنا لصحف اليوم مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "مؤتمر أصدقاء سوريا": طهران على موعد مع مؤتمر (اصدقاء سوريا) يوم غد، تحت عنوان (الحل السياسي والإستقرار الإقليمي)، حيث دعي الى المؤتمر عدد من الدول للبحث في حل سلمي يضع نهاية للأزمة السورية التي تركت تداعيات سلبية على بعض بلدان المنطقة، وبدأت تظهر أثارها للعيان في الآونة الأخيرة مما يستدعي ان تتحرك دول المنطقة لاحتوائها قبل استفحالها. فالمؤتمر يأتي تأكيداً على موقف طهران الثابت منذ بداية الأزمة السورية، القائم على تبني الدعوة الى الحوار والحل السلمي. وقدمت في هذا الاطار مقترحات، ولازالت تؤمن بهذا النهج وتسعى الى تحقيقه على نقيض الدول الغربية وقوى إقليمية عملت في الواقع على إذكاء الأزمة.
زيارة وليد المعلم الى العراق
وأما صحيفة (جوان) فقد تناولت "زيارة وليد المعلم الى العراق"، فقالت: في اطار الزيارة المفاجئة التي قام بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى العراق واستقباله من قبل رئيس الحكومة نوري المالكي ووزير خارجيته هوشيار زيباري، هناك اكثر من تفسير مطروح حول اهداف هذه الزيارة. فالبعض يعتقد بأنها جاءت لكسب دعم العراق وتوحيد الرؤى بين دمشق وبغداد قبيل اجتماع جنيف 2، ومناشدة بغداد للتوسط بين واشنطن ودمشق، خصوصاً وان الزيارة جاءت بعيد الاتصال الهاتفي بين نائب الرئيس الامريكي جو بايدن ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. والتفسير الثاني يقول إن الزيارة جاءت لطلب مساعدة بغداد للتوسط لاحياء مكانة سوريا في الجامعة العربية. رغم ان الرجعية العربية الداعمة للارهابيين في سوريا ستوظف جهودها لوضع العقبات في هذا الاطار.
وتابعت صحيفة جوان تقول: ما دفع بسوريا الى طلب مساعدة العراق هو اعتقادها بقوة الحكومة العراقية على القيام بتحرك مؤثر لصالح سوريا. خصوصاً بعد سيطرة الحكومة على الامور في العراق، واعلان واشنطن رفضها لتوتير اوضاع العراق ودعمها لحكومة المالكي، والذي شكل بدوره تحذيراً مباشراً للاحزاب والجماعات السياسية بغرب العراق، للكف عن السجالات التي لا طائل من ورائها. وكذلك التأثيرات التي تركتها دعوة المالكي لاقامة صلاة الجمعة المشتركة، واعراب الوزراء المستقيلين، عن اسفهم ورغبتهم في العودة الى الحكومة، ورفض المراجع وعلماء الدين من السنة والشيعة للتطرف، وشجبهم للعمليات الارهابية.
مستقبل الاوضاع في سوريا
وأما صحيفة (إطلاعات) فقد قالت بخصوص "مستقبل الاوضاع في سوريا": بعد مرور اكثر من عامين على الحرب في سوريا، تبين لدى واشنطن وتل ابيب ان الامور ستنتهي لصالح الشعب والنظام في هذا البلد. لذا قامت الدول الغربية وعلى رأسها امريكا وبريطانيا وبعد انتصار الجيش السوري على العصابات الارهابية واعتراف وسائل الاعلام الغربية بذلك، قامت بتوحيد الجهود وتسخير وسائل الاعلام للترويج الى ان هذه الانتصارات تحققت بمساعدة مقاتلي حزب الله. ومن جهة اخرى اسرعت واشنطن الى العمل للتوصل لاتفاق مع موسكو على عقد مؤتمر جنيف 2، لايجاد حل سياسي لهذه الازمة للتغطية على فشل مخطط الخيار العسكري.
وتابعت الصحيفة تقول: ان انتصار الجيش السوري على العصابات الارهابية المسلحة ووقوف الشعب السوري بكل قواه الى جانب نظامه، شكل اوراقاً يمكن ان تخدم الحكومة السورية في الاجتماع. كما ان هروب اكثر من 4 ملايين سوري الى الدول المجاورة، خوفاً من بطش الارهابيين، شكل ضغوطاً على هذه الدول كتركيا والاردن، مما سيدفع بانقرة وعمان الى القبول بأي حل يصدر عن اجتماع جنيف2 للتخلص من هذه الضغوط.
الذكرى السنوية لتأسيس الاتحاد الافريقي
صحيفة (جام جم) قالت بشأن "الذكرى السنوية لتأسيس الاتحاد الافريقي": إحتفل الاتحاد الافريقي الذي يضم 54 دولة، بالذكرى السنوية لتأسيسه في اثيوبيا، في الوقت الذي تواجه دوله تحديات كبرى. فقارة افريقيا كانت ولاتزال محط انظار المستعمرين الذين سببوا لها الويلات. فضلاً عما تعانيها جراء الفقر المدقع والجهل والامية بسبب سياسات الغرب.
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك ان الغرب لن يكف عن مؤامراته ضد افريقيا، فالدول الغربية تفتعل الذرائع لعسكرة هذه القارة بدليل ما حصل في ليبيا ومالي ونيجيريا والنيجر، وقد بلغت الحالة ان بريطانيا وجهت تهمة قتل احد جنودها في لندن الى احد الرعايا النيجيريين للتمهيد لاحتلال هذا البلد، وتحقيق مجموعة اهداف، ابرزها نهب ثروات هذه القارة والوقوف بوجه الصحوة الاسلامية في شمال افريقيا، خصوصاً وان 50% من سكان افريقيا هم من المسلمين. كما ان الغرب الذي يولي أهمية بالغة بقضية اشعال فتيل الحروب في هذه القارة، يخطط لعقد صفقات بيع الاسلحة مع دولها. والنقطة الاهم هي ان التوجهات لدى دول افريقيا للتعاون الاقتصادي مع الهند والصين وروسيا والبرازيل وغيرها، شكلت قلقاً بالغا للغرب المستعمر الذي سيعمل كل ما بوسعه لبسط سيطرته على افريقيا للحد من نفوذ هذه الدول.