مرسي بين امرين أحلاهما مرّ
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i93534-مرسي_بين_امرين_أحلاهما_مرّ
إهتمت الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم بالتحولات المتسارعة في مصر ولعبة الاتحاد الاوروبي الاخيرة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٢, ٢٠١٣ ٢١:٥٢ UTC
  • مرسي بين امرين أحلاهما مرّ

إهتمت الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم بالتحولات المتسارعة في مصر ولعبة الاتحاد الاوروبي الاخيرة.



مرسي بين أمرين أحلاهما مرّ
 
ونبدأ مع صحيفة (كيهان العربي) التي نشرت مقالاً تحت عنوان "مرسي بين أمرين أحلاهما مرّ" جاء فيه: الاوضاع في مصر وصلت الى درجة من التحدي والغليان من الصعب الامساك بها ما لم يتخذ قرار حاسم وعلى مستوى عال يقود الى الانفراج وتهدئة الشارع. فحركة التطورات المتسارعة والفعاليات الكثيرة التي تجري على قدم وساق لمواكبة الشارع الذي يدب فيه الغليان وتتغير فيها لحظة بلحظة موازين القوى لصالح المعارضة و"حركة تمرد" التي نزلت هذه المرة بقوة الى الشارع لن تبشر بخير. ومازاد الطين بلة هو محاصرة الرئيس مرسي نفسه في قصر الاتحادية عندما اعتزل عن تمام مؤسسات الدولة والجيش ودخل سجالاً معه بانه لن يسمح للشارع بالانفلات مهما كلف الامر لانه يتحمل مسؤولية كبيرة في حفظ أمن الدولة. 
    
وانتهت كيهان العربي الى القول: لم يبق امام مرسي سوى خيارين لا ثالث لهما؛ إما القرار التاريخي بالتنحي والاعتذار عن أخطائه وهذه قمة الفضيلة، بما يمهد لحركة الاخوان المسلمين ان تستمر بحراكها السياسي في البلد كأي تنظيم يخطأ ويصيب، وإما الخيار الثاني وهو اضطرار العسكر لتنفيذ مشروعه الذي سماه خارطة طريق المستقبل بعزله عن السلطة لدرء اخطار اكبر تجنب البلد الكوارث المزرية وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيساً بالنيابة حتى إجراء الانتخابات القادمة وفي هذه الخطوة إساءة كبيرة لشخص الرئيس ولموقعه ولحزبه.

تدهور الأوضاع في مصر

وأما صحيفة (جوان) فقد قالت بشأن "تدهور الاوضاع في مصر": تعيش مصر أياماً ملتهبة بالغة الصعوبة، فحركة العصيان المدني طالبت مرسي بالتنحي واجراء الانتخابات المبكرة. وفي هذا الاطار جمعت التيارات المعارضة 22 مليون توقيع من الشعب المصري وعلى الغالب من الطبقات الضعيفة، ومن يقود الحملة هم من عناصر النظام السابق او سياسيين كانوا في الخارج كعمرو موسى ومحمد البرادعي. اي انهم لم يتفقوا على رأي موحد او جبهة موحدة. وفي الجانب المقابل لا توجد مؤشرات حول تنحي مرسي واستسلامه، اذ اكد هو وحزب العدالة الحاكم أنه لن يترك السلطة سوى عبر صناديق الاقتراع التي جاءت به الى الحكم. ما يعني ان مصر ستمر بممر مظلم، وهذا ما اكده الازهر حول احتمال اندلاع الحرب الاهلية في هذا البلد. بدليل ان شحنات السلاح تتدفق من ليبيا على مصر ليل نهار الى العصابات السلفية والاقباط.

ولفتت الصحيفة الى دور الكيان الصهيوني الذي يعمل على اشعال فتيل الحرب الاهلية، اذ انه وبعد سقوط الدكتاتور، بدأ يخطط لتقطيع اوصال هذا البلد كي يقلل خطره. ومن هذا المنطلق يمكن اعتبار ان الصراعات في مصر واذا ما اندلعت فانها ستنتهي بنتيجة لا غالب ولا مغلوب ويلحق الضرر بالجميع، لتنتهي الامور لصالح الصهاينة. وفي هذا السياق فان الانظار ستتوجه صوب الجيش والازهر اللذين لزما الى اليوم جانب الحياد لحل الازمة. الا ان السؤال المطروح هل سيستمر هذا الحياد وضبط النفس الى الابد، في ظل تهديد حركة العصيان المدني بتنفيذ قراراتها.

خطر اندلاع الحرب الاهلية

ونطالع في صحيفة (قدس) بشأن تطورات مصر: في الوقت الذي يؤكد الاخوان على ضرورة منح مرسي فرصة لحل المشاكل في اجواء هادئة، واعتبار تحشيد الجماهير في الساحات عملاً يتعارض واصول الديمقراطية، وفي المقابل ازدياد إصرار الجماهير المصرية والتيارات المعارضة على ضرورة تنحي مرسي. يزداد خطر اندلاع الحرب الاهلية في مصر. فإصرار مرسي على البقاء في السلطة، سيدفع بالاحزاب المعارضة إلى الاستمرار في هجماتها على مرسي وتبقى معها الجماهير المصرية الغاضبة في الساحات، واذا ما اتسعت رقعة الاحتجاجات في ساحة التحرير وانتقلت العدوى الى باقي الساحات فان الامن والاوضاع المعيشية في مصر سيتعرضان للخطر، مما سينعكس سلبياً على الاخوان والمعارضين اي على الشعب المصري بأسره. وانطلاقاً من هذه التطورات والتحولات في مصر فان الامور ستمهد لعودة الجنرالات الى الواجهة ثانية.

وانتهت الصحيفة الى القول: في ظل هذه التحولات المتسارعة يتساءل البعض هل ان هناك ايادي خفية وراء هذه التحولات، تعمل على تصعيدها لتدفع بالجماهير المصرية اوتوماتيكياً الى اعادة السلطة الى العسكر؟

لعبة أوروبا الجديدة

واخيراً كتبت (حمايت) تحت عنوان "لعبة اوروبا الجديدة": سعى الاتحاد الاوروبي خلال السنوات الاخيرة الى ان يقدم نفسه كقوة اقتصادية عالمية كبيرة، ليكون انموذجاً للدول الاخرى لتحتذي به. لكن النقطة المثيرة للاهتمام هي قبول عضوية كرواتيا والاعلان عن قبول عضوية صربيا في نهاية عام 2013، وبذلك يرتفع عدد اعضاء الاتحاد الاوروبي الى 28 عضواً وليبقى اكبر اتحاد اقليمي في العالم. وفي هذا السياق هناك سؤال مهم يطرح نفسه في ظل هذا التطور وهو، كيف يلجأ الاتحاد الاوروبي الى كسب اعضاء جدد وهو يعاني من كل هذه الازمات الاقتصادية والسياسية المتعددة؟

وفي الجواب قالت الصحيفة: في الوقت الذي يواجه الاتحاد الاوروبي العديد من الصراعات الداخلية بحيث ان بعض الدول تتحدث عن احتمال خروجها من هذا الاتحاد، يتبين بان سيناريو اضافة اعضاء جُدد للاتحاد ليس الا محاولة للتظاهر بانه لازال حيوياً ومتنامياً، بغية المحافظة على تماسكه داخلياً واقناع الدول الاعضاء بمواصلة التعاون معه.

وتستطرد الافتتاحية، اما النقطة الثانية من هذا السيناريو، فه أن الغرب قد فقد مكانته على المسرح العالمي ولم يعد يحظى باهتمام ملحوظ من قبل الاخرين، ولهذا فإنه يحاول من خلال العمل على زيادة اعضاء الاتحاد، الايحاء بانه استطاع ان يتغلب على المشاكل، وان يستغل هذه النقطة من اجل أن يطرح نفسه على الساحة العالمية.

ولفتت الصحيفة الى ان موافقة الاتحاد الاوروبي على انضمام كرواتيا وصربيا، تشير الى ان الغرب يسعى لتعزيز مكانته في اوروبا الشرقية ومنطقة البلقان، ويحاول النفوذ الى هذه الدول التي كانت يوماً تعتبر من اقمار الاتحاد السوفيتي السابق والتي تحظى بأهمية بالغة لاسيما لالمانيا وبريطانيا وفرنسا.