الانتخابات الايرانية أفحمت الغرب درس الديمقراطية
Jun ١٦, ٢٠١٣ ٢٠:٥٢ UTC
-
قائد الثورة الاسلامية يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية الايرانية- ارشيف
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الاثنين: الانتخابات الايرانية ودروس الديمقراطية. أسباب الازمة في السودان.
الانتخابات افحمت الغرب درس الديمقراطية
ونبدأ مع صحيفة (كيهان) التي قالت تحت عنوان "الانتخابات أفحمت الغرب درس الديمقراطية": شكلت الملحمة الانتخابية التي سطرها الشعب الايراني المسلم في الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة، شكلت منعطفاً كبيراً في تاريخ الانتخابات العالمية من حيث الكمية والنوعية سواء على صعيد كثرة المرشحين او حجم المشاركة الشعبية حيث لم تألفها دول العالم وحتى الغربية التي تدعى انها الاكثر ديمقراطية، وهذا ما اذعنت اليه مضطرة اكثر وسائل الاعلام العالمية. فالمشاهد الحية لمسلسل الطوابير الطويلة للمقترعين الايرانيين امام صناديق الاقتراع والتي بثت طوال النهار مباشرة من على شاشات التلفزة العالمية وإن تهرب البعض منها، اجبرت اعداء ايران وفي المقدمة امريكا وحليفاتها من الغربيين والاقليميين ان يطأطئوا رؤوسهم وينحنوا اجلالاً واحتراماً امام ارادة الشعب الايراني وانتخابه. وهذا ما جاء على ألسنة الكثيرين من وزراء خارجية الدول الاوروبية وحتى الامريكي، لكن في كل الاحوال كانت كلمات الاشادات والترحيب واضحة في بيانات التهنئة وردود الفعل حيال انتخاب الرئيس روحاني.
وتابعت كيهان تقول: ان ملحمة الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة التي دعا اليها قائد الثورة الاسلامية منذ اشهر، كانت صفعة وادانة قوية للمتربصين الدوائر بايران عندما شككوا بنزاهة الانتخابات السابقة وشرعيتها وانجر اليها بعض الداخل للتنفيس عن خسارته وبالتالي سببت لهم فضيحة كبرى اضطروا ليجلدوا بها انفسهم لحين من الزمن. واذا حاول البعض من هولاء خلق بعض الذرائع ليغطي على تنازله امام ايران وعظمة شعبها وهويته الدينية والتاريخية والحضارية، فان ذلك شأنه ولا يضيرنا البتة كيف يفكر وكيف يريد ان يتصرف ويبرر مواقفه السابقة، الا اننا نطمئنه ان النظام الاسلامي في ايران نظام عصري ومؤسساتي يتخذ قراراته وفقا لمصالح البلد وليس بناء على رؤية شخص رئيس الجمهورية. وان كان الرئيس في ايران يمتلك صلاحيات واسعة تخوله من ان يناور في تكتيكاته السياسية لكن تبقى مواقف الجمهورية الاسلامية ثابتة حيال السياسة الخارجية والقضايا المصيرية لأنها مبنية على أسس وقناعات راسخة لا تتزحزح ولا تتغير بتغيير رئيس الجمهورية او غيره.
الشعب ينتخب..
وتحت عنوان "الشعب ينتخب.." قالت صحيفة (الوفاق): جاءت نتائج الاستحقاق الانتخابي الايراني مباغتة للدوائر الغربية، كما كان الحال في الانتخابات السابقة، لتفنّد مزاعم هذه الدوائر بغياب الحرية والنزاهة في الانتخابات. فقد سجل الشعب الايراني بمشاركته الحاشدة في الانتخابات الرئاسية ملحمة سياسية، ستترك بصماتها على الصعد الداخلية والإقليمية وحتى الدولية، وهو ما أذعنت له وسائل الاعلام والدوائر السياسية الغربية التي أبهرها الحضور الكبير للايرانيين عند صناديق الإقتراع.
وتابعت الوفاق تقول: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قدمت نموذجاً مثالياً في الإستحقاق الإنتخابي الذي يتمتع به المواطن وأثبتت ان هذا المواطن، رغم الاعلام الغربي السلبي هو الذي يصنع القرار السياسي بالآليات الديمقراطية والانتخابية. فذهاب كل أطياف الشعب الى صناديق الإقتراع وبكثافة، كان له أثره الذي يحمل معه خطاباً الى القوى والدوائر التي لازالت تشكك في نزاهة الانتخابات الايرانية، وهو خطاب يحذر من ان الشعب الايراني يقظ وحذر ولن تفلح الألاعيب والمخططات ضده من الالتفاف عليه وعلى نظامه.
ثم قالت الصحيفة: ان عملية تداول السلطة ومنذ 34 عاماً من عمر الثورة، لازالت تجري بسلاسة في الجمهورية الاسلامية. ففي كل مرة أثبت الناخب الايراني انه يستخدم حقه الانتخابي بأفضل نحو، وهو اليوم يوجّه باستحقاقه الجديد خطاباً من ان الضغوط والعقوبات وعداء الغرب لبلده لن تثبط من إرادته ولن تفلح في النيل من استقلاله وكرامته، وهذا ما أكده المواطن الايراني على الرغم من بعض المشاكل التي أوجدتها الضغوط الغربية في حياته المعيشية والاقتصادية.
أسباب الأزمة في السودان
وفي الشأن الخارجي تناولت صحيفة (جوان) "أسباب الأزمة في السودان": تتصاعد التوترات في السودان، لتنذر ببروز تحديات وحرب ضروس مع السودان الجنوبية. والاسباب واضحة وتتمحور حول السيطرة على مصادر الطاقة التي تتجمع اغلبها في جنوب السودان. هناك اسباب اخرى كالخلافات بشأن خطوط انتقال النفط تمر عبر اراضي السودان الشمالية لذا فان الخرطوم بامكانها ان تسد الطريق امام تصدير نفط الجنوب عبر اراضيها، خصوصاً وان السودان الجنوبية غير قادرة على مد انابيب جديدة عبر الاراضي الاثيوبية نظرا لكلفتها الباهظة. والنقطة الثالثة هي الخلافات العرقية والمذهبية، فالسودان الشمالية تقطنها الاغلبية المسلمة فيما يشكل المسيحيون الاغلبية في الشطر الجنوبي، وهو ما سيتسبب ببروز الكثير من الخلافات بين البلدين.
واما التحدي الرابع هو الدعم الصهيوامريكي المفتوح للجنوب، وتحريك السودان الجنوبية ضد الشمالية، خصوصاً وان الصهاينة أقاموا قواعد لهم في الجنوب، ويعتمدون وبمساعدة اثيوبيا ستراتيجية تنص على الضغط على السودان الشمالية. وبصورة عامة فان ما يلوح في الافق اليوم هو استمرار الخلافات بين الدولتين، وان سيناريو التقسيمات سيستمر من جديد لتقسيم السودان الشمالية خصوصا وان مقومات ذلك متوفرة وتعجل على ذلك كالفقر، وانتشار عصابات المتمردين، بالاضافة الى دعم الاطراف المناوئة كواشنطن وتل ابيب للمتمردين.