جاء الرد مدوياً
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i93649-جاء_الرد_مدوياً
تناولت غالبية الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم ملحمة الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة واصداءها وتداعيات انتصارات الجيش السوري.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٤, ٢٠١٣ ٢١:١٣ UTC
  • المشاركة الواسعة في الانتخابات الرئاسية الايرانية
    المشاركة الواسعة في الانتخابات الرئاسية الايرانية

تناولت غالبية الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم ملحمة الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة واصداءها وتداعيات انتصارات الجيش السوري.



جاء الرد مدوياً

ونبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "جاء الرد مدوياً": شكل اندفاع أبناء الشعب بشتى توجهاتهم وطوائفهم، ممن يحق لهم التصويت، الى صناديق الاقتراع منذ الساعات الاولى من صباح أمس، مؤشراً على اهتمام الايرانيين بتقرير مصيرهم بأنفسهم. والسؤال الذي لابد ان تجيب عليه تلك القوى (الغربية)، هو انه اذا لم يكن هذا المشهد الانتخابي ديمقراطياً، فما هو المشهد الذي تعتبره هذه القوى ديمقراطياً، اذا كانت ترفض الإنصات لصوت الشعوب الرافضة لمنطق القوة والغطرسة. وكما اشار قائد الثورة الى التصريحات الوقحة لأحد أعضاء مجلس الأمن القومي الامريكي بعدم اعترافه بالانتخابات الرئاسية الايرانية، فإن مثل هذا العضو ومن هم على شاكلته، أن يذهبوا بغيضهم الى الجحيم طالما الشعب الايراني يرد عليهم بخطواته الديمقراطية ولا يعير لهم أي أهمية تذكر.

وتابعت الوفاق تقول: لم يحدث ان كان المقترع الامريكي حراً في انتخاب المرشح الذي يريده، وبرغم ذلك تتباهى الولايات المتحدة بأن لديها ديمقراطية مثالية! وتتهم الدول التي لا تسير في فلكها انها غير ديمقراطية! اما في ايران فقد تنافس في هذه الدورة، ستة مرشحين من توجهات مختلفة للفوز بآراء المقترع. وفي ضوء هذه الصورة الشفافة، فإن الشعب الايراني الواثق بخطواته، لن يعير أهمية لما يثيره الغرب واعلامه من ضجيج وتضليل، وهو يواصل طريقه في بناء البلد وانتخاب مسؤوليه.

الانتخابات وتسطير الملحمة الاقتصادية

وأما صحيفة (رسالت) قالت تحت عنوان "الانتخابات وتسطير الملحمة الاقتصادية": لنموذج سيادة الشعب في ايران تاريخ عريق يعود الى اكثر من قرن، وبانتصار الثورة الاسلامية ازدانت سيادة الشعب بصفة دينية لتسمو سيادة الشعب الدينية وتشهد شموخاً وتتحول الى نموذج لكل الشعوب الاسلامية، واستقطبت اهتمامات الاوساط الدولية وخبراء السياسة الدوليين. فالشعب في ايران ركن اساس في القرار السياسي، وينتخب مسؤوليه بكل حرية ونزاهة وشفافية، وبالتالي فإن الملحمة السياسية التي سطرها الشعب الايراني، ستنبثق عنها حكومة قوية، تكمل المسيرة وتسطر بالتالي الملحمة الاقتصادية. ما يحتم على المسؤولين الجدد العمل بجد ومثابرة لتحقيق هذا المهم. وعليها التصدي للمزايدات والضغوط الغربية وعلى الخصوص الامريكية.

وتابعت الصحيفة تقول: لاشك ان ابرز ما يريده الشعب من مسؤوليه هو الخروج منتصراً في مواجهة الحصار والعقوبات التي تفرض على ايران منذ سنوات، ودفع عجلة الانتاج الوطني الى الامام للسيطرة على الاسعار والتضخم، وايجاد فرص عمل وحل قضية السكن. وهي عناصر قوة للرئيس القادم وتضمن له دعم الشعب الايراني الذي يقف كالسد المنيع الى جانب مسؤوليه، وتتمهد تلقائياً مقدمات تسطير الملحمة الاقتصادية.  

شعب المفاجآت

وتحت عنوان "شعب المفاجآت" قالت (كيهان): المشهد الانتخابي والتاريخي الذي سطره ابناء الشعب الايراني أمس امام صناديق الاقتراع اذهل الاعداء واصابهم بالدوار مما دعاهم الى التخبط والهذيان في توصيف المشهد وكان في المقدمة الاعلام الامريكي الذي وصف المرشحين الستة بأنهم من داخل النظام ولم يكن بينهم من يهدد النظام؟!

وتابعت الصحيفة تقول: ان ردة الفعل الامريكية تجاه الانتخابات الايرانية نابعة من قلقها وهلعها من ارتدادات هذه الانتخابات على الشعوب الاخرى لذلك نراها تصب جام غضبها على هذه الانتخابات من خلال تسخير إعلامها المزيف وحتى مسؤوليها لتقول: إن هذه الانتخابات غير شرعية ومرفوضة وكأن الشعب الايراني ينتظر المصادقة الامريكية عليها، ما يؤكد بلاهة وجهل الامريكان الذين يحلمون وفي عصر الاعلام المفتوح ان يحجبوا الشمس بالغربال ويشوهوا الحقائق على الارض، في وقت غطى الانتخابات مئات المراسلين من اوروبا وآسيا والمنطقة وحتى من امريكا وقد شهدوا بأم اعينهم لهفة ابناء الشعب الايراني وسباقهم الانتخابي ليوجهوا السهام لاعدائهم ويقولوا لهم إن حضورنا اللافت والمدهش عند صناديق الاقتراع هو انتصار معنوي لنظامنا والذي سيفرض عليكم الاذعان لاقتداره والتراجع امامه صاغرين.

هزيمة الغرب في سوريا

واخيراً، عودة أخرى لصحيفة (رسالت) التي قالت بشأن "هزيمة الغرب في سوريا": بعد الهزائم التي لحقت بالعصابات السلفية في سوريا وقيام الجيش بتمشيط كافة القرى والارياف من المسلحين، بدأت العصابات الارهابية وبدعم غربي بارتكاب الجرائم والمجازر هنا وهناك ضد المدنيين، للتغطية على جرائمها والنيل من النظام السوري. وفي اطار التشبثات الغربية ادعت امريكا بأن القوات السورية استخدمت السلاح الكيماوي دون ادنى وثيقة او دليل، لتشويه صورة الجيش السوري وتحريض الرأي العام على نظام الاسد، في الوقت الذي ارتكب الارهابيون مجزرة دموية بقتلهم 60 مدنياً. والسؤال المطروح هو ما سر هذا الاصرار على دعم الارهابيين، رغم ان الجيش السوري حسم القضية لصالحه تقريبا؟

في الجواب قالت صحيفة رسالت: لاشك ان الهزيمة التي لحقت بالمسلحين من العصابات السلفية، ارعبت الغرب الذي راح يتخبط في قراراته ويجند كل حلفائه ووسائله للتغطية على هذه الفضيحة، ويسعى للاطاحة بالنظام في سوريا، خوفاً على تعرض المصالح الصهيونية للخطر. وفي هذه المرحلة بدأت امريكا طرح مخطط جديد لتضعيف البنى التحتية للجيش السوري، وهذا ما ايدته العصابات السلفية الارهابية. فامريكا تريد في هذه المرحلة تدمير سوريا، لاشغالها لسنوات في عملية الاعمار واستنزاف قواها ومواردها المالية. رغم ان هناك تحدياً اكبر من الجيش السوري امام امريكا وحلفائها وهو الشعب السوري الذي لايزال يحتفظ بتماسكه ووحدته وتأييده لجيشه ونظامه، ويشكل عنصر القوة لتتمكن سوريا من استعادة عافيتها بسرعة.