واجبات رئيس الجمهورية
Jun ١١, ٢٠١٣ ٢٠:٢٥ UTC
-
تجري الانتخابات الرئاسية في إيران في ١٤ حزيران المقبل
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الاربعاء: واجبات رئيس الجمهورية. نظرة على المناورات في الاردن. تركيا وأحلام العثمانية.
وظائف رئيس الجمهورية
ونبدأ مع صحيفة (اطلاعات) التي قالت تحت عنوان "واجبات رئيس الجمهورية": لاشك ان المعرفة الكاملة بطبيعة المسؤوليات المناطة تعتبر سر النجاح، خصوصاً في إدارة البلد. فرئيس الجمهورية بحاجة ماسة الى معرفة الاختصاصات، والتدقيق في تعيين المسؤولين وتحويل المسؤوليات اليهم كل حسب تخصصه العلمي. فاذا كان وزير الاقتصاد غير اقتصادي ووزير التربية غير ملم بمشاكل التعليم ووزير الدفاع يجهل المسائل العسكرية وحاجة البلد للدفاع عن نفسها، لا يمكن عندها تحقيق الاهداف في دفع البلد صوب الاكتفاء الذاتي، وسيواجه رئيس الجمهورية، مشاكل كبرى في تنفيذ سياسات حكومته.
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك ان البلد في العقد الرابع من الثورة بحاجة الى رئيس ملم بالعلوم الانسانية في طرح برامجه وتنفيذ سياساته وحل مشاكل البلد، عبر برمجة سياساته، مستعيناً بعناصر القوة التي تشمل، النظرة العلمیة، والبرمجة والتخطیط المدبّر، وثبات السیاسات واستمرارها، وفي هذا الاطار فإن المسؤول الذي يتولى رئاسة البلد للفترة القادمة بحاجة الى تشكيل مؤسسة تعنى بالعلوم الانسانية والاجتماعية، بالتعاون مع الجامعات والحوزات العلمية، لتسهيل انتخاب الشخصيات العلمية لتولي الوزارات كل حسب اختصاصه، لتسهيل دفع عجلة البلد نحو التطور والاستقرار.
نظرة على المناورات
صحيفة (حمايت) قالت تحت عنوان "نظرة على المناورات": تنطلق في الاردن مناورات (الاسد المتأهب) العسكرية الكبرى بمشاركة ثمانية آلاف جندي ومشرفين من 19 دولة وتستمر حتى العشرين من حزيران. وفي الوقت الذي كانت ولاتزال الاردن تفتقر للاستقلالية في اتخاذ القرار وتنفذ الاملاءات الغربية ومن اضعف الدول العربية، يتسائل البعض عن سبب اجرائها للمناورات!!!.
في الجواب اكدت الصحيفة على ضرورة الالتفات الى التحولات الاقليمية والاهداف الامريكية في المنطقة. فبعد الانتصارات التي حققتها القوات السورية وبدعم شعبي، على فلول الارهابيين السلفيين، يحاول الغرب ان يعزز موقفه لفرض كلمته في اجتماع "جنيف 2". ما يعني ان الرسالة التي يسعى الغرب إلى توجيهها عبر المناورات التي يجريها قرب الحدود السورية، هي انه يستعد لتنفيذ الخيار العسكري ضد سوريا، لرفع معنويات الارهابيين في هذا البلد من جهة، ومن جهة اخرى رفع قوة المناورة لديها في اجتماع جنيف.
تركيا واحلام العثمانية
تحت عنوان "تركيا واحلام العثمانية" قالت صحيفة (الوفاق): إستخدام العنف ضد المتظاهرين في تركيا قد يعطي نتائج عكس ما تنشدها الحكومة، التي تتجاهل خلفية العوامل التي دفعت بالأتراك الى التعبير عن سخطهم على سياسات أردوغان التي تدفع بلادهم الى المجهول. فتعامل الشرطة العنيف مع المتظاهرين بشكل غير مسبوق دلالة على ان حكومة حزب العدالة والتنمية عاجزة عن حل الأزمة التي يواجهها بطريقة منطقية، وهي أزمة تقع مسؤولية حصولها عليه بسبب سياساته الخارجية التي باتت تابعة للسياسات الغربية التي تعود سلباً على أي بلد ينتهجها.
وتتابع الصحيفة تقول: لعل الموقف الصعب الذي يعانيه اردوغان اليوم يعود قبل كل شيء الى أحلامه بالعودة الى عهد الدولة العثمانية بانتهاج طريقة تعامل خاصة في العلاقات مع دول الجوار ما أصاب هذه العلاقات بالتوتر مع بعض هذه الدول التي باتت تنظر بريبة الى الدور التركي سيما التدخل في الشأن السوري والسماح بعبور السلاح الى الجماعات المسلحة. كما ان مواصلة اردوغان لتصرفاته المصحوبة بالعصبية والتهديد بالويل والثبور للمتظاهرين، وضعته وحزبه أمام تحديات خطرة، فهو لم يفلح فحسب في إقناع المحتجين الذين كانوا شكلواً جزءاً من الجماهير التي جاءت به وبحزبه الى السلطة، بل عجز أيضاً عن احتواء الاوضاع وإبعاد هذه الحشود عن الشوارع بلغة المنطق والإقناع، قبل ان يفقد سلطته ويواجه مصير نظراء مستبدين آجلاً أو عاجلاً.
التحولات في تركيا
واما صحيفة (جام جم) فقد قالت بشأن "التحولات في تركيا": بعد اندلاع الصحوة الاسلامية، جند الغرب ومعه الرجعية العربية كل وسائلهم لحرف انظار الشعوب الاسلامية عن نموذج النظام الاسلامي في ايران، وبدأ يروج للنموذج التركي، لحرف الصحوة الاسلامية. وبعد اندلاع الاعتراضات الشعبية في تركيا، استخدم الغرب هذه الاحداث لتصبح ورقة رابحة لضرب الاسلام والمسلمين. فبالنظر الى ان الغرب كان يعتبر بان تركيا نموذجا للنظام الاسلامي لذا فان امريكا سعت الى تعريف التناغم التركي الصهيوني بانه بمثابة تقارب الرؤى بين المسلمين والصهاينة وانه لا توجد ادنى مشكلة بين الصهاينة والشعوب الاسلامية.
واضافت الصحيفة: ومن جهة اخرى سعى الغرب، لالقاء الضوء على عمليات القمع في تركيا، فاطلق بيانات الشجب والاعراب عن قلقه لما يحصل هناك، لجر انظار العالم صوب تركيا، لتحقيق سلسلة اهداف يعتبرها ستراتيجية ضد العالم الاسلامي، منها الترويج الى ان الانظمة الاسلامية كتركيا ستنتهي الى الدكتاتورية، لفرض الانموذج العلماني في الدول الاسلامية من جديد. والنقطة الثانية تشويه صورة الاسلام عبر بث مشاهد قمع الشرطة التركية للمحتجين، للتدخل المباشر في تركيا، وتبرر بذلك تدخلاتها في باقي البلدان للوقوف بوجه الصحوة الاسلامية. ما يعني ان تحركات اردوغان تعتبر خيانة بالعالم الاسلامي، وخدمة للغرب الذي يدأب الى كشف صورة بشعة عن تعامل الانظمة الاسلامية مع الجماهير.
وتابعت الصحيفة تقول: النقطة الثانية التي يتوخاها الغرب من المناورات في الاردن هي اعداد هذا البلد لتنفيذ المخططات الغربية، كدفع عملية التسوية الى الامام، ومن جهة ثانية الترويج الى ان للاردن اهمية خاصة لدى امريكا، خصوصاً وان واشنطن عقدت مؤتمر دافوس الاقتصادي الاخير في الاردن. اي ان واشنطن تحاول ان تروج الى ان علاقات الصداقة بين الاردن وامريكا تأتي بالنفع الكثير لعمان، لتقليل النقمة الشعبية على نظام الملك عبد الله.