الهدف النهائي للغرب من الازمة في مصر
Jun ٣٠, ٢٠١٣ ٢١:٣٩ UTC
-
تظاهرات احتجاجية ضد مرسي في مصر
ركزت غالبية الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم على الشأن المصري، والعلاقات الإيرانية القطرية في عهد الامير الجديد.
الهدف النهائي للغرب من الأزمة في مصر
ونبدأ مع صحيفة (حمايت) التي قالت تحت عنوان "الهدف النهائي للغرب من الأزمة في مصر": بعد انتصار الاخوان المسلمون في مصر، تبلورت تيارات فكرية وسياسية لتطبيق النموذج المصري في دول عربية اخرى. وبالنظر الى ان سياسة الاخوان، معاكسة للصحوة الاسلامية، لذا فقد اشعل الاخوان في سوريا، فتيل الازمة للاطاحة بالنظام هناك، وقاموا ايضاً بإبعاد حماس عن جبهة المقاومة. واللافت هنا هو ان الغرب والصهاينة وتتبعهم الرجعية العربية قد رحبوا جميعاً بالنهج الاخواني لايجاد الفرقة بين المذاهب الاسلامية، رغم ان الغرب وحلفاءه يعتبرون هذه الجماعة جزءاً من التيارات الاسلامية التي تعمل ليل نهار على ازاحتها عن الطريق.
وتابعت الصحيفة تقول: ان خطأ الاخوان الكبير يكمن في الرهان على الخارج، اذ اعتقدوا بانهم يستطيعون تقديم النموذج الناجح بالتوجه صوب الغرب والرجعية العربية، مما ترك اثاراً سلبية كبرى على مكانتهم بين شعوب المنطقة، ولم ينجحوا سوى في تكتيل القوى السياسية والاجتماعية ضدهم. كما ان الغرب وفي هذه المرحلة الحساسة من تاريخ مصر سيقوم بركوب الموجة لتنفيذ مخططه بدعم المعارضة بهذا البلد، للاطاحة بنظام مرسي، وبالتالي ضرب شعبية الاخوان المسلمين في كل العالم، ومن ثم العودة بمصر وتونس وليبيا الى سالف عهدها، وإنقاذ باقي الحلفاء في المنطقة كالاردن وابعاد خطر الاخوان المسلمين عنها.
من المسؤول؟
وأما (كيهان العربي) فقد قالت في الشأن المصري: إن السؤال الذي يطرحه الشارع المصري هو من المسؤول عما آلت اليه الاوضاع في بلاده!؟ اذ كان بإمكان من يقود زمام الامور ان يصنع المستحيل عبر توحيد الشارع ومشاركته في القرار ولا يسمح بأن تصل الامور الى الهاوية كما هو الحال، بدليل موقف الرئيس المصري محمد مرسي من الكيان الصهيوني ومعاهدة كامب ديفيد الخيانية وزيارته الاولى للسعودية واطلاق لغة طائفية بان "مصر والسعودية دولتان سنيتان معتدلتان"، اضافة الى تخبطه في الساحة العربية وتحفظه على العلاقات مع ايران وضعف تحركه في الساحة الافريقية وخطئه التاريخي بقطع العلاقات مع سوريا.
وتابعت كيهان العربي تقول: ان مصر اليوم امام محطة تاريخية حساسة وبالغة التعقيد، وان لم تجتزها بحكمة وعقلانية، ربما ستدفع اثماناً كارثية يكون الخاسر فيها هو الشعب بكل اطيافه واحزابه وعندها لا ينفع الندم. لذلك فإن امام مرسي وحركة الاخوان فرصة تاريخية لانقاذ مصر من مخاطر مهولة. لذلك يتوجب على الجميع اتخاذ قرار تاريخي لمماشاة الغالبية من الشعب المصري والاستجابة لطلبه الشرعي والقانوني بإجراء انتخابات مبكرة وإخراج البلد من هذا النفق المظلم والمجهول.
الأزمة الحالية في مصر
فيما قالت (طهران امروز) بشأن "الازمة الحالية في مصر": بعد سيطرة الاخوان المسلمين في مصر بفضل الجيش المصري وبدون كلفة وعناء، فشل هذا الحزب بعد عام على سيطرته على مقاليد الحكم، في ادارة البلد. والسبب طبعاً يكمن في افتقاد الاخوان للبرنامج السياسي الواضح وتفردهم في السلطة وعدم السماح لباقي الاحزاب في مشاركتهم بإدارة البلد. إذ ان هناك جبهة من التيارات السياسية المعارضة التي كان بالامكان التحالف معها وكسب دعم الشعب المصري. لذا فإن الشارع المصري اليوم بات ساحة مواجهة بين الاخوان والمعارضة. والى جانب هذين التيارين هناك ايتام نظام مبارك، المدعومون من الغرب والرجعية العربية وعلى الخصوص الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي يقومون بالتحرك للتصيد في الماء العكر والسيطرة على الامور من جديد.
وتابعت الصحيفة تقول: ان مصر بلغت لحظات حساسة، فالجبهة التي تعمل لاسقاط نظام مرسي تتحرك الى الامام للمطالبة باجراء انتخابات مبكرة. وان الايام القليلة القادمة ستكون حبلى بالاحداث المفاجئة في مصر، وفي هذه المرحلة سيتسابق الاخوان والمعارضة للتقرب من الجيش، باعتبار ان ذلك يشكل ورقة رابحة للاطاحة بالجانب المقابل. فكما تمكن الاخوان من السيطرة على الحكم بدعم الجيش، تحاول المعارضة استغلال تصاعد الاعتراضات الحالية في مصر للتقرب من الجيش، وهذا طبعاً غير مستبعد، خصوصاً وان الجيش المصري اليوم بات ينتقد سياسات مرسي في قضية قطع العلاقات مع سوريا.
علاقات طهران والدوحة في عهد الامير الجديد
تحت عنوان "علاقات طهران والدوحة في عهد الأير الجديد" قالت صحيفة (ابتكار): بعد ان كانت العلاقات الايرانية القطرية قوية، تركت الازمة السورية تاثيرات كبيرة عليها بحيث اوصلتها الى حد الانقطاع، فالبلدان وقفت وجهاً لوجه في التعاطي مع الازمة بسوريا، خصوصاً وان قطر قادت الحملة لتنفيذ المخططات الغربية ضد بشار الاسد، الحليف الاكبر لطهران في المنطقة، وقدمت في هذا المجال المساعدات اللوجستية والمالية للعصابات الارهابية للفتك بالشعب السوري. والسؤال المطروح هو كيف ستكون هذه العلاقات في عهد الامير الجديد؟
في الجواب قالت الصحيفة: بالنظر الى ان سوريا تشكل الهاجس الاكبر لدول المنطقة، لذا فان اي تقارب في الرؤى يحصل بين ايران وقطر بشأن القضية السورية، سيخدم بلاشك مصالح الجانبين، وعندها يمكن التفاؤل والاستبشار بعودة العلاقات بين طهران والدوحة الى ما كانت عليه قبل اندلاع الازمة بسوريا. وطبقا للمؤشرات حول رغبة الامير الجديد لقطر بتعزيز علاقات بلده مع السعودية من جهة، ومن جهة اخرى إعراب الرياض عن رغبتها بتعزيز علاقاتها مع طهران بعد انتخاب الدكتور حسن روحاني لرئاسة الجمهورية، فان الاجواء باتت تشير الى احتمال بروز تقارب بين طهران والدوحة من جديد، خصوصاً بعد التغييرات التي طرأت على الهيكلية السياسية لقطر.