اوضاع مصر ودور الجيش المصري
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i94642-اوضاع_مصر_ودور_الجيش_المصري
لا تزال الصحف الايرانية تركز اهتماماتها على احداث مصر ودور الغرب في تأجيج الازمة في هذا البلد.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٨, ٢٠١٣ ٢٠:٤١ UTC
  • اوضاع مصر ودور الجيش المصري
    اوضاع مصر ودور الجيش المصري

لا تزال الصحف الايرانية تركز اهتماماتها على احداث مصر ودور الغرب في تأجيج الازمة في هذا البلد.



اوضاع مصر ودور الجيش المصري

ونبدأ مطالعتنا لصحف اليوم مع (جمهوري اسلامي) التي قالت بشأن "اوضاع مصر ودور الجيش المصري": شهدت مصر يوم امس مقتل 70 شخصا واصابة اكثر من 1000 جراء الاحتجاجات والاعتراضات التي تجوب الشوارع والساحات العامة. ومن الطبيعي ان تقع المسؤولية الكبرى على الجيش الذي لم يدرس تبعات خطوته هذه، مع ان هناك اسباب داخلية واياد خفية خارجية صعدت من الازمة في هذا البلد ووقفت الى جانب طرف دون آخر لعرقلة توصل المصريين الى حل يفضي لاعادة الهدوء الى بلدهم، كامريكا والرجعية العربية وعلى رأسها السعودية التي ايدت خطوة الجيش في اللحظات الاولى.

وتابعت الصحيفة تقول: اضافة الى دور الجيش فان سياسات الاخوان المسلمون الخاطئة كان لها دورها البالغ في هذه التحولات. فقد قام هذا الحزب وخلال العام الماضي بتعزيز مواقعه، بدلا من السير في طريق الديمقراطية وسيادة الشعب والعمل على حل المشاكل الاجتماعية والمعيشية. اذ ان قيادات الاخوان ومن خلال اعتماد سياسة التفرد في السلطة، زادوا من الاحتقان الداخلي الذي بلغ ذروته بحادثة استشهاد الشيخ حسن شحاتة احد علماء الدين الشيعة في مصر مع عدد من اصحابه. وهذا ما اشار اليه البرادعي بتأكيده بان دماء شحاتة اسقطت مرسي.

وانتهت الصحيفة الى القول: ان الاخوان لايمكنهم التنصل عن دورهم الذي تسبب باقالة مرسي وعودة الجيش الى الشوارع. فالازمة في مصر تزداد اتساعا يوما بعد اخر. وان السبيل الوحيد لاعادة الحياة في مصر الى طبيعتها واخماد نار الازمة، يكمن في عودة الجيش الى معسكراته، وجلوس كافة التيارات السياسية حول طاولة المفاوضات بما فيهم الاخوان المسلمون.

ارادة الشعوب تتحدى امريكا

واما صحيفة (الوفاق) فقد قالت تحت عنوان "ارادة الشعوب تتحدى امريكا": ان موقف امريكا من بلدان المنطقة لم يكن وديّاً ولا شفافاً على الاطلاق، في اي مرحلة من مراحل التاريخ، حتى مع التي تدخل معها في شراكات تعود بالنفع على واشنطن، فهي تستخدم مثل هذه العلاقات لتحقيق غاياتها ومصالحها على حساب شعوب هذه الدول. واليوم فان ما يجري من أحداث في بعض دولنا، يشكل بدوره فرصة للتعبير عن سخط شعوبها على واشنطن التي ما فتئت ترى في مثل هذه الأحداث مناسبة لتوجيه تهديداتها المبطنة للتمويه على غاياتها الحقيقية من وراء مواقفها حيال الأحداث.

وتابعت الوفاق تقول: وحده العدو الصهيوني يحظى برعاية واشنطن وإهتمامها البالغ به من كل الجوانب الى حد أنها تجد ما يجري من وقائع في أرض الكنانة خطرا على هذا الكيان الذي عبّر عن تخوفه من هذه الأحداث وحذر منها، ولعل تهديدات أوباما المبطنة بقطع المعونات عن مصر كانت رسالة مفادها أن تل أبيب خط أحمر بالنسبة لواشنطن لا ينبغي الإقتراب منه. ولكن سرعان ما جاءه الرد من المصريين الذين أكدوا ان بلادهم في غنى عن مثل هذه المعونات التي تنال من كرامتهم ويسعى الامريكيون من ورائها الإنتقاص من سيادة مصر وإستقلالها ولممارسة الضغوط عليها متى ما شاءوا.

اسطنبول والقاهرة وتشابه المصير

تحت عنوان "اسطنبول والقاهرة وتشابه المصير" قالت صحيفة (ايران): لم يمض على التحولات في تركيا طويلا حتى تكررت الحالة في مصر واندلعت الاضطرابات هناك، بخروج المتظاهرين الى الشوارع اعتراضا على حكومة مرسي، لتشكل مقدمة لقيام الجيش باقالة الرئيس وسحب البساط من تحت اقدام الاخوان، وتعيين رئيس مؤقت للبلاد. وتزامنا مع تحولات مصر قام البرلمان في تركيا بحركة استباقية لتقليل صلاحيات الجيش في هذا البلد، وابعاده عن الشأن السياسي أو التفكير بالانقلاب العسكري على حكومة اردوغان الاخوانية.  

ولفتت الصحيفة الى ان القاهرة وانقرة تواجهان الضغوط من التيارات العلمانية. فالجيش في مصر ومن خلال وقوفه الى جانب هذه التيارات اقال حكومة الاخوان، فيما نشاهد ان اغلب التكهنات ترجح انفراط حلقات سلسلة نجاحات حزب العدالة في تركيا، لتسقطه من الانتخابات الرئاسية القادمة وذلك بفعل التيارات العلمانية. واما وجه الشبه الاخر فانه يكمن في انتماء حكومتا مصر وتركيا الى المعسكر الامريكي الغربي. وفي هذا الاطار نشاهد ان للحكومتين مواقف متشابه من القضية السورية. ما يعني ان حكومة اردوغان في تركيا قد تشهد ذات المصير الذي شهدته حكومة مرسي في مصر، خصوصا وان امريكا تعتبر المحرك الاساس للازمة في مصر.

استمرار العلاقات الامريكية المصرية

واخيراً مع صحيفة (طهران امروز) التي علقت على "استمرار العلاقات الامريكية المصرية" فقالت: ستترك خطوة الجيش المصري باقالة مرسي واعتقال كبار قادة الاخوان في مصر، اثارا بليغة على 80 عاما من تاريخ هذه الحركة السياسي، والسؤال الذي يطرح نفسه الان هو هل استعان الجيش بجهة اجنبية في خطوته هذه؟؟؟.

وفي الجواب قالت الصحيفة: رغم الدور البارز للجيش المصري في اقالة مرسي، الا ان واشنطن كانت موجودة دوما في المشهد المصري وتتحرك من وراء الكواليس، لمراقبة الامور وابقاء مصر كقوة احتياطية ستراتيجية للحفاظ على المصالح الصهيونية في المنطقة، وفي هذا السياق كانت امريكا على ارتباط مباشر مع القوى المعارضة وكبار قادة الجيش. وركبت الموجة بعد قيام السيسي لاقالة الرئيس مرسي اثر تصاعد حدة الاعتراضات على سياسة التهميش والتجاهل التي مارسها الاخوان في مصر.

ونظرا لان الدعم الامني يشكل ابرز ادوات وعناصر القوة في سياسة امريكا الخارجية، لذا ستستغل واشنطن حاجة الجيش المصري الماسة الى هذا الدعم في المرحلة الراهنة، خصوصا بعد مشاركة الشخصيات السياسية العلمانية الموالية للغرب كالبرادعي في الحكومة الانتقالية. لضمان استمرار الحكومة الانتقالية بالمحافظة على المصالح الصهيونية وتمسكها بمعاهدة كمب ديفيد الخيانية.