عزل مرسي والهزات الارتدادية
Jul ٠٦, ٢٠١٣ ٠٢:٠٢ UTC
-
جماعة الاخوان المسلمين والرئيس المعزول محمد مرسي
تناولت اغلب الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الشأن المصري واسباب سقوط الرئيس مرسي وحزب الاخوان.
عزل مرسي والهزات الارتدادية
وفي جولة اليوم نبدأ مع صحيفة (جمهوري إسلامي) التي قالت تحت عنوان "عزل مرسي والهزات الارتدادية": فشل التجربة الاولى للاخوان المسلمين في عقر دارهم، ادى الى ان تعاني جميع الاحزاب والتكتلات الاخوانية في العالم العربي والاسلامي من عدم الاستقرار. السؤال الذي يتبادر للذهن هو لماذا فشل هذا الحزب في السياسة؟
وفي الجواب قالت الصحيفة: من خلال ما حصل في مصر خلال العام الماضي يمكن الوصول الى الجواب المقنع، فحركة الاخوان ارتكبت سلسلة اخطاء تتمحور حول تفردهم في السلطة في مصر، وتحالفهم مع الجماعات المتطرفة السلفية خصوصاً في مواقفهم ضد انصار باقي المذاهب والاديان. وتدخلهم في الشؤون الداخلية لسوريا ودعم الارهابيين التكفيريين والاعلان عن ضرورة اسقاط الحكومة القانونية في هذا البلد، رغم علم العالم الاسلامي بان تلك الخطوة كانت بضغوط من امريكا والصهاينة. واتخاذ قرارات رفضها الشارع المصري واسقط مبارك من اجلها من قبيل استمراره في بيع الغاز للصهاينة والابقاء على معاهدة كمب ديفيد الخيانية ومنح جائزة لزوجة الرئيس الاسبق انور السادات، الذي زج بمئات الاخوان في السجون سنوات طوال، مما ادخلت مصر في ازمة كبرى وساقتها صوب المزيد من الفقر والتبعية للغرب والرجعية العربية.
واخيراً قالت جمهوري اسلامي: وبصورة عامة ان عدم نجاح حكومة الاخوان المسلمين في مصر، لا تعني فشل المشروع السياسي الاسلامي، كما يدعي الغرب بل ان سقوط مرسي يعني فشل الافراط السياسي الاسلامي.
القشة التي قصمت ظهر البعير
واما (كيهان العربي) فقد قالت: ما كان لمصر وبعد عام واحد فقط من انتصار ثورتها المباركة في 25 يناير، ان تدخل في هذا التشابك الدولي والاقليمي. لو ان مرسي انتهج سياسة مبدئية واضحة وشفافة سواء على الصعيد الداخلي او الخارجي. فمرسي وحسب المعارضة لم يوف بأي من وعوده التي قطعها على نفسه ابان الحملة الانتخابية وهذا ما دفع بالشارع المصري إلى ان ينتفض تلبية لنداء "حركة تمرد".
وتابعت الصحيفة تقول: ربما القشة التي قصمت ظهر البعير هي ان مرسي ومعه الاخوان اداروا ظهورهم لتاريخ الحركة الاسلامية، وتجاوزوا درجة التفريط في تعاملهم مع الكيان الصهيوني، ليناشد مرسي الارهابي شيمون بيريز بالصديق الوفي وهذا ما يتنافى تماماً مع ادبيات الاخوان المسلمين. وما سرع في اسقاط مرسي ايضاً هو تحرك النظام السعودي الذي ضغط على الادارة الامريكية والغرب بان النظام الاخواني في مصر اصبح خطراً عليها كمنافس في الساحة الاسلامية بدليل ان الملك السعودي هو اول من بارك للرئيس الموقت!!.
اخيراً قالت (كيهان العربي): على الشعب المصري وشبابه الواعي في هذه المرحلة عدم ترك القرارات لمحترفي السياسة ليداهنوا ثانية على اهداف الثورة وسيادة مصر، مع القوى الدولية التي هي اقل شأناً من مصر بهدف التلاعب بمستقبلها ومصيرها.
لماذا فشل الاخوان
وتحت عنوان "لماذا فشل الاخوان" كتبت صحيفة (طهران امروز): من اكبر الاخطاء التي وقع فيها مرسي هو جهله لموقع مصر الاقليمي والداخلي. فعلى الصعيد الداخلي مارس سياسة الاقصاء ولغة المغالبة بدل المشاركة تجاه الاطراف السياسية التي دعمته للوصول الى سدة الحكم، بدلاً من تكريس الجهود لتعزيز البنى التحتية لبلده وترميم اقتصاده المريض، كما قام بتعزيز علاقاته مع الصهاينة وبعض الدول العربية وخصوصاً السعودية التي زارها في اول جولاته خارج البلد. في الوقت الذي لا يوجد ادنى تشابه بين فكر الاخوان والفكر الوهابي السلفي المتحجر. مما عزز من موقع التيارات السلفية في بلده.
ولفتت الصحيفة الى ان الجيش المصري اذا اراد ان يكتب لتحركه النجاح عليه ان يعلم بأن حزب الاخوان بتاريخه السياسي الذي يعود لأكثر من 8 عقود، متجذر في الحياة السياسية والاجتماعية بمصر، وانه لن يزاح عن الساحة بسهولة رغم كافة اخطائه، لذا فإن السبيل الوحيد امام الجيش المصري هو التعامل مع كافة الاحزاب السياسية بحنكة وتجنب تهميش التيارات السياسية ومنهم الاخوان. وفي خلاف ذلك فانه سيسوق البلد صوب المزيد من التطرف والتجاذبات السياسية ويشهد ذات المصير الذي شهده حزب الاخوان. اي ان على الجيش المصري التصرف بحنكة والتزام جانب الحياد، ريثما يجري الانتخابات المبكرة طبقاً لخارطة الطريق السياسية التي وضعها.
الاجنحة السياسية في مصر في حافة الهاوية
واخيراً وتحت عنوان "الاجنحة السياسية في مصر في حافة الهاوية" قالت صحيفة (جوان): تشهد الساحة المصرية اليوم بروز تيارات وتجاذبات سياسية. فهناك انصار الرئيس مرسي الذين هم من الاخوان وحزب العدالة والحرية، وهو حزب منسجم رغم قلة عدد انصاره، وفي الجانب المقابل تقف جبهة متشكلة من اعضاء الانقاذ الوطني وحركة العصيان المدني، ولهم اهدافهم وتطلعاتهم الخاصة بهم، وهناك ايضاً طرف ثالث ويحتفظ بقوته وحياده وهو الازهر الذي لم يتحرك الى الان.
وتابعت صحيفة جوان تقول: مما لاشك فيه ان خطوة الجيش المصري قد ادخلت الفرح الى قلوب الجبهة الثانية اي الانقاذ الوطني والعصيان المدني، وشكلت جرعة قوية تمكنهم من المضي الى الامام والاقتراب من تحقيق اهدافهم، خصوصاً بعد استقالة وزير الخارجية كمال عمرو. ونظراً لاصرار الاخوان من جهة والجبهة المعارضة من جهة اخرى على تمسكهم بمواقعهم فإن السبيل الوحيد الذي يتمشك به الجانبان هو المضي الى الامام. وهذا بطبيعته قد يزيد الازمة تفاقماً. ما يعني ان الحل الوحيد يكمن في هذه المرحلة، في ابراز ليونة وتأن من قبل كافة الاطراف والتحرك بدقة متناهية لتجنب مصر المزيد من الويلات خصوصاً في ظل تعنت الجانبين وعدم سيطرة الجيش على الامور نهائياً.