الاثنين الدامي في مصر
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i94905-الاثنين_الدامي_في_مصر
لاتزال قضية مصر تحظى باهتمام الصحف الايرانية الصادرة اليوم الاربعاء في طهران.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٩, ٢٠١٣ ٢٢:١٩ UTC
  • اشتباكات عنيفة في العديد من المحافظات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه
    اشتباكات عنيفة في العديد من المحافظات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه

لاتزال قضية مصر تحظى باهتمام الصحف الايرانية الصادرة اليوم الاربعاء في طهران.



الإثنين الدامي في مصر

ونبدأ جولة اليوم مع صحيفة (اعتماد) التي قالت تحت عنوان "الاثنين الدامي في مصر": بعد عزل الجيش المصري للرئيس مرسي، واتخاذ اجراءات سريعة للحد من تحركات الاخوان كاغلاق وسائل اعلامهم، من اجل اعادة الهدوء الى البلد، ستزداد نقمة الاخوان وتدفعهم للمزيد من المقاومة والاعتراضات. وبموازاة ذلك ستتمهد الارضية لتنامي قوة الجماعات المتطرفة الداخلية والاجنبية، التي تنعكس في النتيجة سلباً على الاوضاع الاقتصادية في مصر.

وتابعت صحيفة اعتماد تقول: ان ما يقال حول قبول الاخوان بالواقع الحالي في مصر، والتزامهم بضبط النفس ريثما تجرى الانتخابات الرئاسية المقبلة واعلان نتائجها هو امر بعيد عن المنطق والعقلانية. وبمثابة هواء في شبك. فالاحتجاجات وكما هو واضح من اوضاع الشارع المصري باتت تأخذ منحى خطراً. واذا ما طال الامد وتأخر اجراء الانتخابات فان الامور ستخرج حتماً عن سيطرة العسكر، وتفشل الحكومة الانتقالية في مهمتها، وتسنح الفرصة بالتالي للاخوان للعودة من جديد الى السلطة.

مصر أمام إختبار مصيري..!!

واما صحيفة (الوفاق) فقد قالت تحت عنوان "مصر أمام اختبار مصيري..!!": لو أفلح الأعداء في تحويل مصر الى نزاع لا سمح الله بدفع احد الطرفين إليه، فسوف يستنزف طاقات هذا البلد ويسفك دماء أبنائها وسط انقساماتهم ما بين إخوانيين ومعارضين لهم، إستعرضوا عضلاتهم في تجمعات مليونية يلوحون بها في مواجهة بعضهم الآخر خلال الأسابيع القليلة الماضية. واليوم وبعد هذا التحشيد المرعب فإنه من المستبعد ان يبادر أنصار الاخوان وهم يشكلون عدداً كبيراً، الى إخلاء الميادين وهم الذين يعتبرون تحرك الجيش إنقلاباً عسكرياً.

وتابعت الوفاق تقول: رغم كل ذلك، لا ينبغي ان يغيب عن البال ان الامتناع عن التحاور وسياسات الأخوان والرئيس المعزول، هي التي أوصلت الأوضاع الى ما هي عليه وأثارت غضب الشارع المصري بعد عام واحد فقط من تولّي مرسي للرئاسة. فبدل العمل لحل المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها المجتمع المصري والتحرك على طريق الديمقراطية، إستأثر الأخوان بالسلطة وبتعزيز مواقعهم، ما أثار غضب الطبقات الفقيرة التي كان الكثيرون منها منحوا أصواتهم لمرسي على أمل تحسن أوضاعهم المعيشية. واليوم فالمصريون يتحملون مسؤولية جسيمة أمام وطنهم وشعبهم بالعودة الى المنطق قبل ان يدفعوا بأنفسهم وبلادهم الى أُتون حرب أهلية لا تبقي ولا تذر وتجلب لهم لعنة الله والتأريخ، فهم اليوم، والأمة تستقبل شهر رمضان الكريم، مدعوون الى حوار وطني يعلنون من خلاله رفضهم للتدخل الأجنبي بكل أشكاله في شؤونهم الداخلية ويرجحون فيه المصلحة الوطنية على مصالحهم الحزبية الضيقة، لأن المصلحة الوطنية هي مصلحة الجميع ولصيانة البلد أمام أطماع الآخرين.

التطورات في مصر

صحيفة (جوان) قالت بشأن "التطورات في مصر": رغم تعهد مرسي والاخوان بالابقاء على الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني، الا ان الاطاحة بحكومة الاخوان في مصر كان بسبب تدهور الاوضاع الداخلية وضعف طريقة الاداء وتقديم الخدمات للصهاينة والغرب. وفي مقابل خطوة الجيش المصري تشكلت في مصر جماعة باسم انصار الشريعة، بافكار تكفيرية، لمواجهة الانقلاب، الا ان هناك سؤالاً يطرح نفسه في هذه المرحلة هو هل بمقدور الاخوان الخروج من الازمة الحالية منتصرين؟.

في الجواب قالت الصحيفة: بالنظر الى ان القرى والمدن الصغيرة ومعها صحراء سيناء تشكل حاضنات للجماعات المتطرفة المرتبطة بجماعة الاخوان المسلمين في مصر، وقيام الجماعات المتطرفة في ليبيا بإدخال اطنان الاسلحة الى الاراضي المصرية. لذا فان الامور ستزداد تعقيداً بحيث تتعرض المصالح الغربية الصهيونية للخطر. فصحراء سيناء مثلاً اذا ما صعّدت فيها الجماعات المتطرفة تحركاتها ستشكل خطراً على الكيان الصهيوني. وهو السبب الذي دفع بكبار القادة العسكريين في الكيان الصهيوني بالتوجه الى القاهرة بعد يوم واحد من الاطاحة بمرسي، لدعوة الجيش باعتماد خطوات استباقية لابعاد الخطر عن كيان الاحتلال.

واخيراً قالت (جوان): ان ما يجري اليوم في مصر هو تنفيذ لسيناريو موسع سيترك اثاره على مصر ودول اقليمية، وسيؤثر ايضاً على التجاذبات السياسية الدولية والائتلافات التي تشكلت مع تركيا او باقي الحكومات الاخوانية بالمنطقة. وبالمقابل ستقوم امريكا والصهاينة باعتماد ستراتيجيات خاصة تنص على تحريك جهات اكثر قوة وتاثيراً كالقوات المسلحة لضمان مصالحها.

تشبثات غربية للتغطية على الهزائم

واخيراً مع صحيفة (سياست روز) التي قالت تحت عنوان "تشبثات غربية للتغطية على الهزائم": رغم الفارق الشاسع ميدانياً بين الاحداث في سوريا ومصر، الا ان القسم الاعظم من الاعتراضات الشعبية في مصر جاءت بسبب تنفيذ مرسي للاملاءات الغربية الصهيونية وضغوط الرجعية العربية بقطع علاقات بلده مع سوريا. فالشعب المصري يؤكد ضرورة اتحاد العالم الاسلامي بدلاً من ايجاد التحديات امام احد اركان جبهة المقاومة والممانعة.

وتضيف الصحيفة قائلة: تشير التحولات الجارية في مصر وسوريا الى وجود نقطة مشتركة وهي تحركات اعداء العالم الاسلامي لتدمير دوله. فالغرب الذي فشل في تحقيق نواياه الشريرة في سوريا، يحاول اليوم ان يشعل فتيل ازمة كبرى في مصر لحرف الانظار عن الهزائم التي تلحق بالعصابات المسلحة في سوريا، وتنفيذ سياسة تأزيم اوضاع العالم الاسلامي، واشغال دوله بقضايا هامشية، بدلاً من توجيه اهتماماته صوب القضية الفلسطينية.

واخيراً قالت الصحيفة: مع انه لا يمكن تجاهل التحولات الداخلية والمطالب الشعبية في مصر، الا ان اعداء الاسلام يسعون لركوب موجة الازمات لتحقيق اهدافهم التي تتمحور حول استنزاف طاقات العالم الاسلامي لابقاء الكيان الصهيوني في مأمن.